رئيس "الموساد" يلتقي "بايدن".. ما علاقة محادثات فيينا؟

تاريخ النشر: 02.05.2021 | 06:41 دمشق

إسطنبول - وكالات

التقى رئيس وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) يوسي كوهين مع الرئيس الأميركي جو بايدن في العاصمة الأميركية واشنطن، وذلك ضمن مساعي إسرائيل الهادفة لـ وقف الاتفاق النووي مع إيران.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أمس السبت، إنّ "كوهين التقى، يوم الجمعة الفائت، بالرئيس "بايدن"، على خلفية مشاركة الولايات المتحدة في محادثات غير مباشرة مع إيران للعودة إلى الاتفاق النووي المبرم، عام 2015.

وبقي اللقاء الذي عُقد في البيت الأبيض "سريّاً" قبل أن تكشف - وسائل إعلام إسرائيلية - النقاب عنه، مساء أمس السبت، ويعدّ اللقاء الأول لمسؤول إسرائيلي مع "بايدن"، منذ تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة، مطلع العام الجاري.

يوسي كوهين.jpg
رئيس وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) يوسي كوهين سيغادر منصبه في حزيران المقبل (رويترز)

ويأتي اللقاء في إطار جولة لقاءات يجريها الوفد الإسرائيلي الذي غادر "تل أبيب" إلى واشنطن، الأسبوع الفائت،  من أجل وقف الاتفاق النووي، مشيرةً الصحيفة إلى أنّ "كوهين تحدث هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأطلعه على نيته الاجتماع مع بايدن".

كذلك التقى "كوهين" بوزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكين، يوم الخميس الماضي، إلى جانب سفير إسرائيل في واشنطن، حيث أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن "قلقهم العميق" بشأن أنشطة إيران النووية.

وفي السياق ذاته التقى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات بنظيره الأميركي جيك سوليفان، خلال الأسبوع الفائت، في مقر السفارة الإسرائيلية بواشنطن، من أجل بحث ما وصفته الصحيفة بـ"التهديد الإيراني"، دون أن تحدد أي يومٍ عُقد اللقاء.

وغادر الوفد الإسرائيلي إلى واشنطن، الأسبوع الفائت، بهدف إيصال رسالة مِن "نتنياهو" مفادها أنّ العودة إلى الاتفاق النووي تهديد لإسرائيل، وأنها لا ترحب بـ"محادثات فيينا"، التي تناقش فيها إيران وأطراف دولية سبل عودة واشنطن إلى الاتفاق، الذي توصلت إليه هذه الأطراف الدولية مع طهران، عام 2015.

وانطلقت مؤخراً في فيينا محادثات لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، وتهدف لإعادة واشنطن إلى الاتفاق النووي وتمهيد الطريق لتراجع إيران عن تملّصها مِن القيود التي فُرضت عليها بموجبه.

ويوم الأربعاء الفائت، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ "إدارة بايدن "منفتحة لتخفيف بعض العقوبات ضد العناصر الأساسية في الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك النفط والتمويل، وذلك في محاولة لدفع المحادثات في فيينا، وتضييق الخلافات في المحادثات النووية الجارية".

وفي ختام جولةٍ جديدة مِن محادثات فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، أمس السبت، عن التوصّل لاتفاق على رفع العقوبات الأميركية المفروضة على قطاعات وشخصيات إيرانية.

ورغم استمرار "محادثات فيينا"، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء الفائت، إنّ إيران أضافت مجموعات متطورة مِن أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز.

وكانت "محادثات فيينا" قد توقّفت لمدة أسبوع، مع تهديد إيران بالانسحاب منها إذا شعرت بأن الأطراف الأخرى ليست جادة، أو تسعى لإهدار الوقت، وإدراج قضايا جديدة، قبل أن يُعلن الاتحاد الأوروبي استئنافها مجدّداً.

يذكر أنّ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد انسحب مِن الاتفاق النووي مع إيران، عام 2018، وفرض عقوبات عليها، إلّا أنّ الرئيس الجديد جو بايدن يستكشف إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق من أجل احتواء البرنامج النووي الإيراني، في حين تُصعّد إسرائيل الدعوات لفرض المزيد من القيود الشاملة على التقنيات والمشاريع الإيرانية الحسّاسة، مشيرةً إلى أنّ الاتفاق المتوقّع مع إيران "لن يمنعها مِن امتلاك سلاح نووي".