دعا رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية، مضر حماد الأسعد، إلى ضرورة تضافر الجهود المجتمعية لوقف التوتر المتصاعد في محافظة السويداء، مشدداً على أن العشائر تسعى إلى التهدئة وحقن الدماء، وأن الحل لا يمكن أن يتحقق من دون شراكة حقيقية بين جميع المكونات.
وقال رئيس المجلس، في تصريح خاص لتلفزيون سوريا، إن العشائر السورية لعبت دوراً محورياً في التهدئة، وتسعى حالياً إلى تعزيز السلم الأهلي وفض النزاعات.
وأضاف أن العشائر لم تدخل إلى السويداء للوقوف مع طرف ضد آخر، بل من أجل دعم المظلومين والمساهمة في وقف الاعتداءات، لافتاً إلى أن الهدف الرئيسي هو التهدئة وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف داخل المحافظة.
وبيّن رئيس المجلس الأعلى للعشائر أن هناك جهوداً تُبذل لعقد اجتماع موسّع يضم جميع أبناء السويداء، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تُنهي التوتر وتضمن عودة الاستقرار، مؤكداً أن "حلّ الأزمة" يتطلب إشراك القوى المجتمعية كافة، وعلى رأسها العشائر، في أي مسار وطني جامع.
لا يمكن إعادة الأمن من دون وجود فعّال للأجهزة الأمنية
وأكد رئيس المجلس في تصريحاته أنه لا يمكن إعادة الأمن والاستقرار إلى محافظة السويداء من دون وجود فعّال للأجهزة الأمنية.
وأوضح الأسعد أن إطلاق سراح نحو 150 شخصاً من أبناء العشائر، معظمهم من الأطفال والشيوخ، يشكّل خطوة إيجابية من الجانب الآخر في السويداء، مشيداً بهذه المبادرة التي اعتبرها تمهيداً ضرورياً لأي حل سلمي.
خرجت صباح اليوم الإثنين أولى دفعات عائلات العشائر المحتجزة منذ أيام في مدينة السويداء إلى درعا، وذلك في عملية إجلاء تُعد الأولى من نوعها في المحافظة.
وقال مراسل "تلفزيون سوريا" إن نحو 300 شخص من عائلات العشائر جرى إجلاؤهم بواسطة حافلات إلى بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي.
وجرت عملية الإجلاء وسط انتشار ميداني واسع لقوى الأمن الداخلي، التي تولّت تأمين المنطقة وحماية المدنيين خلال تنفيذ العملية، بحضور العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، والعميد شاهر عمران، قائد الأمن الداخلي في محافظة درعا.