أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، قراراً بتشكيل لجنة خاصة لدراسة ومراجعة الإجراءات المتخذة خلال مراحل تنفيذ المرسوم 66 لعام 2012 في المنطقتين التنظيميتين “ماروتا سيتي” و“باسيليا سيتي”. وذلك بهدف التحقق من تمثيل الحقوق ومعالجة التظلمات ووضع مقترحات تضمن عدالة الإجراءات.
وبحسب القرار الذي نشرته محافظة دمشق عبر قناتها على "تلغرام"، تتألف اللجنة من معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة للشؤون الفنية رئيساً، وعضوية معاون وزير العدل، ومعاون وزير الأشغال العامة والإسكان المختص، وعضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، ومدير مديرية المرسوم 66، والمدير التنفيذي لشركة دمشق الشام القابضة، إلى جانب ممثلين عن نقابتي المحامين والمهندسين، وخبير تقييم عقاري يسميه وزير الأشغال، إضافة إلى خبيرين يمثلان المالكين في “ماروتا” و“باسيليا” يتم اختيارهم بالتنسيق مع محافظة دمشق.
ونص القرار على أن تُنجز اللجنة مهامها خلال شهر واحد، مع إمكانية الاستعانة بخبراء أو من أهالي المنطقتين، على أن ترفع نتائج عملها إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.
ويأتي تشكيل اللجنة بناءً على اقتراح محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، الذي شدد على عدم ترؤسه للجنة لضمان الحياد، مؤكداً أنه يمثل صوت الأهالي بكل فئاتهم من ملاك ومتضررين ومقاولين، ويعمل لتحقيق العدالة للجميع.
لا يُلغى أو يعدل إلا بمرسوم رئاسي
وفي 20 من تشرين الأول الماضي، أوضح محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، أنّ "المرسوم 66" صدر في حقبة النظام المخلوع عن وزارة الإسكان كمخططات، وصدقت عليه وزارة الإدارة المحلية قبل إحالته إلى مجلس المحافظة لاستقبال الاعتراضات، ومن ثم صدر بمرسوم تشريعي، مبيناً أن "المحافظة لا تملك صلاحية إلغائه أو تعديله إلا من خلال مرسوم رئاسي جديد وفق إجراءات قانونية محددة".
وتجدّدت في دمشق، خلال الأيام الماضية، احتجاجات بمناسبة مرور 13 عاماً على صدور "المرسوم 66"، الذي أُزيلت بموجبه مئات المنازل لإقامة منطقتين تنظيميتين جديدتين هما "ماروتا سيتي وباسيليا سيتي".
وصدر "المرسوم 66" في 18 أيلول 2012، وينصّ على إحداث منطقتين تنظيميتين، إحداهما في جنوب شرقي المزة (المزة-كفرسوسة) وأُطلق عليها لاحقاً اسم "ماروتا سيتي"، وتشمل أحياء: الفاروق، والمصطفى، وجامع النذير، والطرابيشي، وفرن الحسن وغيرها، وهي ما يُعرف تاريخياً ببساتين المزة وكفرسوسة خلف الرازي.
أما المنطقة الثانية فتُعرف باسم "باسيليا سيتي"، تقع جنوبي المتحلق الجنوبي، وتضم مناطق: كفرسوسة اللوان، وجامع الهادي، وداريا، وبيادر نادر، ونهر عيشة، والقدم، وعسالي، وجورة الشريباتي، والدحاديل، وبساتين الشاغور.
ويقول مدير رابطة إسقاط "المرسوم 66"، رضوان الغفير، إنّ الرابطة أسست بعد سقوط النظام، للمطالبة بإيقاف تنفيذ المرسوم، الذي اعتبره أداة للتهجير القسري والقتل والاعتقال، إذ استخدمه نظام المخلوع لتفريغ الأحياء الثائرة من سكّانها ومعاقبتهم بسلب أراضيهم.