icon
التغطية الحية

"دير الزور العسكري" يرفض القتال إلى جانب "قسد" في منبج

2022.07.16 | 14:59 دمشق

عنصر يتبع لمجلس دير الزور العسكري
مقاتل يحمل راية مجلس دير الزور العسكري - تويتر
دير الزور - خاص
+A
حجم الخط
-A

رفض قادة "مجلس دير الزور العسكري" التابع "لقوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إرسال مقاتلين إلى مدينة منبج وريفها في إطار سعي "قسد" لتعزيز قواتها في مناطق التماس مع الجيش الوطني.

ودعت "قسد" مجالسها العسكرية في مناطق شمال شرقي سوريا إلى تجهيز مقاتلين لتعزيز مواقعها ونقاطها العسكرية على طول الشريط الحدودي مع تركيا.

وقال مصدر من "المجلس" لموقع تلفزيون سوريا إن "قادة قسد أجروا لقاءات خلال الأيام الماضية مع قائد مجلس دير الزور العسكري، أحمد الخبيل (أبو خولة) بهدف الضغط عليه لتجهيز قرابة 1000 مقاتل وإرسالهم إلى منطقة منبج".

وبحسب المصدر، فشل "الاجتماع الأخير بين قسد وقادة مجلس دير الزور العسكري بإقناع الأخير بالمشاركة الفعالة في مواجهة أي هجوم جديد للجيش الوطني وتركيا على مناطق سيطرة قسد شمالي البلاد".

وأشار إلى "رفض مجموعة أبو خولة بضغط من شيوخ العشائر الوجود في مناطق تنتشر فيها قوات النظام وسط تأكيد قسد على حصول تفاهمات بين الطرفين تفضي إلى زيادة النظام لقواته وجلب أسلحة ثقيلة إلى مناطق منبج وتل رفعت وعين عيسى".

محاربة النظام أولوية

وأوضح أن "وجود أبناء عشائر دير الزور، وخاصة قبيلتي العكيدات والبقارة في صفوف الجيش الوطني، زاد الأمر تعقيداً" مشيراً إلى أن "الأولوية لدى عشائر دير الزور هي حماية مناطقهم ومحاربة النظام ومواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، لا توجيه السلاح نحو أبناء عشائر دير الزور".

وقال مصدر مقرب من "قسد" إن الأخير يرى صعوبة في تعزيز قواته بمناطق منبج وتل رفعت وعين عيسى بسبب رفض أبناء هذه المناطق المشاركة إلى جانب النظام في قتال فصائل المعارضة.

ويوم أمس الجمعة أعلن القائد العام "لقوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي خلال مؤتمر صحفي عقد في الحسكة أن قواته "سمحت لقوات النظام بالانتشار في مناطق سيطرته وتعزيز مواقعه بأسلحة نوعية وثقيلة" مبيناً أنه "من واجب النظام الدفاع عن الأراضي السورية".

وسبق أن رفضت قوات الصناديد، التي يقودها شيخ قبيلة شمر حميدي دهام الهادي الجربا، المشاركة في معارك "قسد" بريف دير الزور "للحفاظ على العلاقات الرابطة بين عشائر المنطقة".

العملية التركية في الشمال السوري

وتصاعدت وتيرة التهديدات التركية خلال الفترة الأخيرة ببدء عملية عسكرية ضد "قسد" في ريف حلب الشمالي، بالتزامن مع إرسال تعزيزات عسكرية، سواء للجيش التركي أو الجيش الوطني السوري، إلى خطوط التماس مع "قسد" في محيط مدينة تل رفعت، وقصف المسيرات التركية والمدفعية لعدة مواقع وتحصينات في المدينة، بعضها يتبع لنظام الأسد، ما ينبئ بقرب "ساعة الصفر" أكثر من أي وقت مضى.

ويأتي ذلك عقب تزايد الحديث عن معركة عسكرية تركية مقبلة في الشمال السوري، إذ أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أسابيع أن "أنقرة تخطط لتطهير تل رفعت ومنبج من الإرهابيين".

ما المناطق التي ستشملها العملية العسكرية التركية؟

ومن المتوقع أن تشمل العملية التركية عدة مواقع ذات أولوية كبيرة وتنطلق منها هجمات تسببت خلال الأشهر الماضية بمقتل وإصابة العديد من جنود الجيش التركي، مثل عين العرب (كوباني) شرقي حلب، وتل تمر بريف الحسكة وعين عيسى شمالي الرقة.

وفي الوقت ذاته فإنه من المستبعد أن تطول العملية المرتقبة مدينة القامشلي "لأن لها حساسية خاصة"، بحسب ما ذكر كبير مراسلي وكالة الأناضول للشأن السوري في تصريح سابق لتلفزيون سوريا، حين أشار إلى أن "هذه العملية أمنية بحتة أكثر منها عملية طرد للتنظيمات الإرهابية وإنما لحماية المنطقة الآمنة وتأمين حدودها بشكل كامل مع اتباع أنقرة سياسة جديدة بما يسمى العودة الطوعية للاجئين".

ورغم تصاعد التهديدات واستمرار الحشود والتعزيزات، قال أردوغان، مطلع تموز الجاري، إنه لا داعي للاستعجال فيما يتعلق بالعملية المرتقبة، مضيفاً أنّ "العملية الجديدة في سوريا ستجري حينما يحين الوقت المناسب".