اتهم السفير الأميركي السابق في أنقرة جيمس جيفري، قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وقوات حماية الشعب الكردية للإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، بالسعي لتشكيل "دولة داخل دولة" في سوريا، مؤكداً أن هذا الوضع "لا يمكن أن يستمر".
وأوضح جيفري، خلال لقاء مع قناة "تي آر تي نيوز"، أن تركيا "أهم لاعب خارجي إلى جانب الولايات المتحدة" في الصراع السوري، مشيراً إلى دورها في استضافة ملايين اللاجئين السوريين ودعم المعارضة المسلحة. وأضاف أن تركيا والولايات المتحدة تعملان على تحقيق وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا وسحب بعض قوات سوريا الديمقراطية من الحدود.
وتطرق جيفري إلى المخاوف الأمنية التركية، موضحاً أن هذه المخاوف يجب أن تكون محور اهتمام أي جهة ستحكم سوريا في المستقبل، وأكد أن وجود قوات عسكرية منفصلة في سوريا يمثل تحدياً لحكومة انتقالية يمكنها فرض السيطرة على كامل الأراضي السورية.
واشنطن تزود PYG بمعدات عسكرية
على النقيض من تصريحات جيفري، كشفت صحيفة "AKŞAM" التركية عن وصول معدات عسكرية عبر طائرتي شحن عسكريتين هبطتا في الحسكة، وتم نقلها إلى دير الزور ضمن قافلة مكونة من 60 عربة مدرعة وشاحنة.
وأكدت الصحيفة أن هذا الدعم يأتي في إطار جهود التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لدعم خطة إعادة سيطرة وحدات حماية الشعب على مناطق خسرها مؤخراً في دير الزور، رغم الانتقادات المستمرة من تركيا والجيش الوطني السوري، خاصة أن المنطقة تشهد نزاعاً حول السيطرة على مواقع استراتيجية تشمل آبار النفط.
التزام تركيا بتعزيز التعاون مع سوريا
في سياق متصل، أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أن الجيش الوطني السوري مع الشعب السوري، سيحرران جميع الأراضي السورية التي تحتلها "التنظيمات الإرهابية". وتابع: "سنتخذ جميع التدابير اللازمة بنفس التصميم حتى تُطهَّر كافة العناصر الإرهابية خارج حدودنا". وفق ما أوردته وكالة "IHA" التركية.
وشدد غولر على أن لا مكان لتنظيمات مثل (PKK / YPG) و"داعش" في مستقبل سوريا، وقال: "العمليات العسكرية ستستمر حتى يتم القضاء على جميع التهديدات التي تواجه أمن تركيا وسوريا"، كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود التركية لتحقيق حلول شاملة ومستدامة للأزمة السورية".