دمشق.. محاكمة قُضاة نقلوا ملكية عقارات بوكالات مزوّرة

تاريخ النشر: 25.11.2020 | 13:36 دمشق

إسطنبول - متابعات

أعلنت وزارة العدل في "حكومة نظام الأسد"، أمس الثلاثاء، أنّها ستجري محاكمات قريبة بحق قُضاة أصدروا أحكاماً قضائية تقضي بنقل ملكية عقارات بناء على وكالات مزوّرة.

وقال وزير العدل "أحمد السيد" - حسب وسائل إعلام نظام الأسد - إنّ "عدداً مِن القضاة هم حالياً تحت المحاكمة في مجلس القضاء الأعلى لأنهم أصدروا بعض الأحكام القضائية القاضية بنقل ملكية عقارات إلى أشخاص آخرين بناء على وكالات مزورة".

وأضاف "السيد" أنّ أحكاماً صدرت بالفعل بحق عدد مِن القضاة، وهناك حالات أُخرى قيد المحاكمة.

وتابع "سيتم تحريك ادعاءات بحق أي قاضٍ يصدر قرارات قضائية قاصداً بها المساس والإضرار بمصالح المواطنين وأملاكهم"، مشيراً إلى أنّ "العزل لم يعد الوسيلة الوحيدة والعقوبة القصوى في مجلس القضاء الأعلى".

وأشار إلى أنّ "اللجنة التفتيشية الخاصة بمحكمة النقض ستـطّلع على القرارات الصادرة عن غُرف المحكمة لأجل تقييمها وتقييم القضاة"، مردفاً "في حال اكتشاف أي خطأ مهني جسيم مِن قبل القاضي سيخضع للمحاكمة أمام مجلس القضاء الأعلى".

وتوقّع وزير العدل في "حكومة النظام" صدور قرارات مهمة حول هذا الموضوع خلال الأيام المقبلة، قائلاً إنّه "لا أحد فوق القانون لا محكمة النقض ولا أي قاض في وزارة العدل"، وفقاً لـ زعمهِ.

يذكر أنّ منظمة "الشفافية" الدولية - مقرها في العاصمة الألمانية برلين - قد صنّفت في تقريرها الصادر، شهر كانون الثاني عام 2019، سوريا في المرتبة 178 برصيد 13 نقطة،  في قائمة التقرير السنوي لـ مؤشرات الفساد الذي تصدره المنظمة سنوياً، والذي يرصد حالتي الشفافية والفساد في 180 دولة بالعالم.

اقرأ أيضاً.. "الأسد" خلال كلمة أمام حكومته الجديدة "الفساد منتشر وذكي"

اقرأ أيضاً.. استشراء الفساد في نظام الأسد

 

نظام الأسد يستولي على عقارات السوريين

أصدر رأس النظام في سوريا (بشار الأسد)، بداية شهر نيسان عام 2018، القانون "رقم 10" ويقضي القانون بإحداث منطقة تنظيمية ضمن المخطط التنظيمي، قبل أن يصدر لاحقاً قانوناً يقضي بـ تعديل بعض مواد "القانون رقم 10"، الذي فسّره قانونيون سوريون بأنه يهدف لـ مصادرة أملاك المهجَّرين والنازحين غير القادرين على العودة إلى مناطقهم الخاضعة لسيطرة "النظام"، خاصةً أنه جاء متزامناً مع فرض روسيا و"النظام" اتفاقات "تهجير" في غوطة دمشق الشرقية وأحياء جنوبي دمشق.

اقرأ أيضاً.. تعديلات جديدة على "القانون رقم 10" المثير للجدل

وسبق أن أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" دليلاً يتضمن أسئلة وأجوبة حول "القانون رقم 10"، يوضّح أن هذا القانون يمكّن نظام الأسد مِن إنشاء مناطق تنظيمية في جميع أنحاء سوريا بمرسوم، وأنّه يفرض متطلبات صعبة جداً على أصحاب العقارات أو المستأجرين حتى يكونوا مؤهلين لـ البقاء في عقاراتهم أو الحصول على التعويض عندما يكون عليهم الانتقال مِن أجل إعادة الإعمار، فضلاً عن عرقلات أخرى أمام عودة النازحين واللاجئين.

اقرأ أيضاً.. بالوثائق.. نظام الأسد يستولي على ممتلكات المهجرين

اقرأ أيضاً.. "نظام الأسد" يحضّر لـ تشريد مئات العائلات في مدينة حماة

ويتعرّض أصحاب المنازل والعقارات في المناطق التي دمّرها نظام الأسد واستعاد السيطرة عليها "بدعم روسي" لـ ضغوط شتى مِن قبل وسطاء يعملون لدى "النظام" والميليشيات الإيرانية، بهدف إجبارهم على بيع ممتلكاتهم والتخلي عنها، خاصّة في دير الزور وحمص وأحياء حلب الشرقية وغوطة دمشق الشرقية.

اقرأ أيضاً.. كيف تنتقل العقارات لملكية الإيرانيين في مدن سوريا؟