icon
التغطية الحية

دمار المنازل يجبر النازحين السوريين على العودة إلى المخيمات

2025.02.08 | 10:56 دمشق

آخر تحديث: 2025.02.11 | 06:51 دمشق

57567
دمار المنازل بريف إدلب الجنوبي (تلفزيون سوريا)
 تلفزيون سوريا ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- بعد سقوط نظام الأسد، واجه النازحون مثل مهدي الشايش تحديات كبيرة في العودة إلى ديارهم بسبب الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، مما جعل العودة السريعة شبه مستحيلة.
- يعيش عشرات الآلاف من النازحين في مخيمات مكتظة بشمال غرب سوريا، حيث يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، ويأملون في دعم دولي لإعادة الإعمار والعودة إلى منازلهم.
- تعول السلطة الانتقالية في دمشق على دعم الدول العربية لإعادة بناء البلاد، بينما يظل النازحون في انتظار مساعدات إنسانية عاجلة لتحسين أوضاعهم.

بعد إسقاط الرئيس بشار الأسد، كان النازح مهدي الشايش يأمل بعودة سريعة إلى قريته في وسط سوريا. لكن، عندما عاد، وجد منزله مدمرًا وغير صالح للسكن، مثل العديد من النازحين الآخرين الذين خسروا ممتلكاتهم بفعل الحرب.

من داخل غرفة متواضعة في مخيم أطمة، الذي يعتبر من أكبر وأكثر مخيمات النازحين اكتظاظاً في شمال غربي سوريا، يصف الشايش، البالغ من العمر 40 عامًا، مشاعره لوكالة فرانس برس قائلاً: "كانت فرحتنا بسقوط النظام لا توصف، لكنها لم تكتمل".

الشايش، الأب لأربعة أولاد والنازح منذ عام 2012 من بلدة التريمسة بمحافظة حماة، يضيف: "كان منزلنا يشبه الجنة عندما كنا نعيش فيه، لكن عندما عدنا وجدناه متضررًا بشدة من القذائف وأصبح غير قابل للسكن".

ويشير إلى أنه على الرغم من سعادتهم بلقاء الأقارب الذين كانوا تحت سيطرة النظام السابق، فإنهم اضطروا للعودة إلى المخيم لأنه لا يوجد مكان كافٍ يتسع له ولإخوته.

في المخيم الذي يمتد على مساحة واسعة قرب الحدود التركية، يعيش عشرات الآلاف من النازحين في غرف مبنية من الطوب، مزودة بألواح الطاقة الشمسية، حيث ترتفع أدخنة المدافئ المشتغلة باستمرار لمواجهة برودة الجو وتساقط المطر.

مناشدات للمساعدة في إعادة الإعمار

الإطاحة بالأسد أحيت آمال ملايين النازحين واللاجئين في العودة إلى ديارهم، لكن الدمار الواسع الذي خلفته سنوات الحرب جعل عودة الغالبية الساحقة منهم صعبة في الأمد القريب، إلى أن تبدأ عملية إعادة الإعمار.

تعول السلطة الانتقالية في دمشق على دعم الدول العربية، وخاصة الخليجية، لإعادة بناء البلاد ومعالجة تداعيات النزاع المدمر الذي استمر 13 عاماً.

يقول الشايش وهو يتصفح صوراً على هاتفه الخلوي: "كنت متزوجاً عندما غادرت القرية مع إخوتي الأصغر، والآن هم جميعاً تزوجوا. إذا عدنا اليوم، ليس لدى إخوتي منازل ولا أرض لنبني عليها، لا نقوى على العودة".

ويأمل أن تأخذ عملية إعادة الإعمار بعين الاعتبار من تزوجوا خلال فترة النزوح ويقول: "كما بقينا نأمل في سقوط النظام والحمد لله سقط، نأمل أن تساعد الدول الداعمة الناس على إعادة الإعمار والعودة إلى مناطقهم".

من جهته، يذكر ديفيد كاردن، نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، أن "أكثر من 71 ألف شخص غادروا المخيمات في شمال غرب سوريا خلال الشهرين الماضيين، لكن هذا لا يزال يعد جزءاً صغيرًا مقارنة بمليوني شخص" موزعين على 1500 مخيم في المنطقة ويحتاجون إلى "مساعدات منقذة للحياة".

مريم عوض عنبري، أم لثلاثة أطفال تعيش في المخيم منذ سبع سنوات بعد نزوحها من بلدة كفرنبودة، تشرح الظروف الصعبة للعيش هناك قائلة: "كلنا نود العودة إلى منازلنا، لكنها سويت بالأرض وباتت مهدمة. الحياة في المخيم صعبة جدًا، وأتمنى من العالم أن ينقذ الناس من هذا الوضع".

صباح الجاسر، التي تدير دكاناً صغيراً مع زوجها في المخيم، تروي كيف أن النظام الساقط تركهم وأملاكهم في حالة يرثى لها، لكنها تعتزم العودة إلى قريتها لبناء خيمة وبدء حياة جديدة.