دعوات للأمم المتحدة للتحقيق بمقتل الآلاف في سجون إيران عام 1988

تاريخ النشر: 06.05.2021 | 07:23 دمشق

إسطنبول - متابعات

طالب أكثر من 150 شخصية، بينهم حائزو جائزة "نوبل"، ورؤساء دول وحكومات سابقون، ومسؤولون سابقون في الأمم المتحدة، بإجراء تحقيق دولي حول إعدام إيران آلاف المعارضين خارج إطار القانون في سجونها عام 1988.

ودعا مقدمو الطلب في رسالة مفتوحة إلى المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه، نُشر نصها أمس الأربعاء، الأسرة الدولية إلى تقصي المسألة "بما في ذلك من خلال تحقيق دولي"، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتقوم منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان منذ سنوات بحملة من أجل إحقاق العدالة بشأن ما توصّفه بإعدام آلاف الإيرانيين، معظمهم شبان، خارج إطار القانون في جميع أنحاء إيران مع انتهاء الحرب مع العراق بين عامي 1980 و1988.

واستهدفت الإعدامات بشكل رئيسي أنصار منظمة "مجاهدي خلق"، الذين تعتبرهم السلطات الإيرانية "خونة"، لارتكابهم العديد من الهجمات بعد الثورة الإسلامية في عام 1979، ودعمهم نظام الرئيس العراقي، صدام حسين، خلال الحرب.

ووجه سبعة مقررين خاصين تابعين للأمم المتحدة، في أيلول الماضي، رسالة إلى الحكومة الإيرانية، أعربوا فيها عن "قلق بالغ حيال رفض طهران المتواصل الإفصاح عن مصير القتلى والمكان الذي دفنت فيه جثثهم".

وكتب خبراء الأمم المتحدة "نشعر بالقلق حيال الوضع الذي قد يرتقي إلى جرائم بحق الإنسانية"، مطالبين بتحقيق كامل ومستقل، وبإصدار وثائق وفاة دقيقة من أجل العائلات.

وحذروا من أنه "إذا استمرت إيران في رفض احترام واجباتها، عندها ينبغي إجراء تحقيق دولي لإلقاء الضوء على هذه الأحداث".

 

ثقافة الإفلات من العقاب قائمة في إيران

وتشير الرسالة المفتوحة التي نشرت أمس إلى الرسالة التي أرسلت في أيلول الماضي، مؤيدة الدعوة إلى فتح تحقيق دولي في المسألة.

وجاء فيها "ندعو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب القائمة في إيران، من خلال تشكيل لجنة تحقيق حول الإعدامات خارج إطار القانون، وعمليات الاختفاء القسري التي جرت عام 1988"، مضيفة "نحض المفوضة العليا، ميشيل باشليه، على دعم تشكيل مثل هذه اللجنة".

وبين موقعي الرسالة المفتوحة ستة من حائزي جوائز نوبل، والرئيسة الإيرلندية السابقة ماري روبنسون، التي تولت في السابق منصب باشليه على رأس المفوضية العليا لحقوق الإنسان، ورؤساء لجان تحقيق دولية سابقة شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في كوريا الشمالية وإريتريا.

كما وقع الرسالة أيضاً 28 خبيراً سابقاً في حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، والمدعي العام السابق للمحكمتين الدوليتين حول يوغوسلافيا السابقة ورواندا، ورؤساء دول وحكومات سابقون.

 

قرار تشكيل اللجنة يعود إلى الدول الأعضاء

وأكد مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أنه تلقى الرسالة عبر البريد الإلكتروني وأكد استلامها إلى أحد الموقعين الرئيسيين، في حين أوضحت المتحدثة باسم المفوضة العليا، مارتا هورتادو، في رسالة إلكترونية رداً على طلب للتعليق، أن "تشكيل لجنة تحقيق دولية قرار يعود إلى الدول الأعضاء".

لكنها قالت إن المفوضية العليا والمقرر الخاص حول حقوق الإنسان في إيران "أشارا إلى استمرار الإفلات من العقاب على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

ويتحدث ناشطون حقوقيون عن إعدام آلاف الأشخاص في سجون إيران دون محاكمات، بأمر من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آنذاك آية الله الخميني.

وتشير جهات معارضة إيرانية، منها "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، ومنظمة "مجاهدي خلق"، إلى مقتل ثلاثين ألف شخص، لكنه لم يتم التثبت من هذا العدد.

وهذه القضية في غاية الحساسية في إيران إذ يتهم ناشطون مسؤولين حاليين في الحكومة بالضلوع فيها.

يذكر أن منظمة "مجاهدي خلق" أُسست في الستينيات للنضال ضد شاه إيران، وبعد الثورة الإسلامية في عام 1979 تمركزت في العراق، حيث حظيت بدعم نظام الرئيس الراحل صدام حسين، لشن عمليات مسلحة ضد إيران خلال الحرب الإيرانية العراقية.

وهي تؤكد الآن أنها تخلت عن النضال المسلح، لكن طهران تعتبرها إرهابية، ومسؤولة عن آلاف القتلى.