دعوات لإلغاء اتفاقية دبلن الأوروبية.. والدول بين مؤيد ومعارض

تاريخ النشر: 17.09.2020 | 20:52 دمشق

اسطنبول - كاترين القنطار

أعلنت أمس الأربعاء رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لايين" عن نية المفوضية إلغاء إجراء دبلن الذي يطبق في 32 دولة، وينص إجراء دبلن على أن كل دولة بمفردها تكون مسؤولة عن طلبات اللجوء المقدمة فيها.

وأوضحت صحيفة لوموند الفرنسية بأن المفوضية الأوروبية تعتزم إلغاء شرط دبلن الذي ينص على أنه لا يمكن لطالبي اللجوء الانتقال من دولة إلى أخرى، وإذا تم الانتقال فستتم إعادة اللاجئ إلى أول دولة طلب منها اللجوء، كما أن التخلي عن طلب اللجوء لن يغير الدولة المسؤولة عن ملف اللجوء.

وفي كلمة أمام البرلمان الأوروبي، قالت رئيسة المفوضية "يمكنني أن أعلن أننا سنلغي لائحة دبلن ونستبدلها بنظام أوروبي جديد لإدارة الهجرة.. ستكون هناك آلية تضامن جديدة قوية"، وستعرض "فون دير لاين" تعديلاً مرتقباً لسياسة الهجرة الأوروبية في 23 أيلول.

وأضافت وزيرة الدفاع الألمانية السابقة في كلمتها السنوية حول حال الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، "الاتحاد الأوروبي وضع أولى النقاط لطرح ميثاق جديد بشأن الهجرة الأسبوع المقبل"، مشيرة إلى أن "الدول التي تفي بواجباتها القانونية والأخلاقية أو المعرضة للخطر أكثر من غيرها، سوف تحظى بتضامن الاتحاد الأوروبي بأكمله".

وفي حديث لموقع تلفزيون سوريا مع الحقوقي الفرنسي ستيفان بيليسييه قال "إن ألمانيا عملت منذ وقت طويل على استقبال اللاجئين حتى وإن كان لديهم طلب لجوء في بلد آخر، وكان يحق لباقي الدول الأوروبية رفع دعوى لعدم التزام ألمانيا بقانون دبلن ولكن هذا لا يصب بمصلحة باقي الدول لأن ألمانيا من أكثر الدول استقبالاً للاجئين".

وذكر بيليسييه أن عدداً من مسؤولي الاتحاد الأوروبي في الدول التي عملت على استقبال لاجئين منذ وقت طويل حتى قبل الثورة السورية كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، طالبوا بإلغاء قرار دبلن وتوزيع اللاجئين بحسب عدد السكان واستطاعة كل دولة.

وأكد بيليسييه أن شرط إلغاء هذا القرار هو موافقة جميع الدول الأوروبية بالإضافة لدول أوروبا الشرقية الذين لا يستقبلون اللاجئين، فمن المتوقع أن يعترضوا على هذا القانون.

والجدير بالذكر أن دول الاتحاد الأوروبي ما زالت تستقبل اللاجئين من مختلف دول العالم، كما يتم الآن العمل على مشاريع لاستقبال القُصر من المخيمات اليونانية بحسب محمد درويش مدير قسم تنسيق ملفات اللاجئين في روان - فرنسا.

يشار إلى أن قرار دبلن أصدر عام 1990 وتم تعديله مرتين آخرها عام 2013، وعاد طرح إلغائه مجدداً إلى الواجهة بعد حريق مخيم موريا للاجئين في اليونان حيث تشرد آلاف اللاجئين في الحقول والطرقات المحيطة بالمخيم في ظل ظروف إنسانية صعبة.