طالب تجمع يضم منتخبين ونقابيين وأكاديميين وقادة جمعيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باتخاذ خطوة تاريخية والاعتراف رسمياً بدولة فلسطين، مؤكدين أن هذا القرار لم يعد مجرد خيار دبلوماسي، بل ضرورة أخلاقية وسياسية ملحة.
وفي مقال نُشر بصحيفة "لوموند" الفرنسية، شدد التجمع على أن الاعتراف بدولة فلسطين يمثل خطوة استراتيجية لم تعد تحتمل التأجيل، خاصة في ظل ما وصفوه بـ"الحرب الشاملة" على غزة و"التدمير المنهجي" للبنية التحتية الحيوية. مؤكدين أن استمرار المماطلة الفرنسية في هذا الملف لم يعد مبرراً، خصوصاً بعدما أقر البرلمان الفرنسي بمجلسيه قرارات تدعم الاعتراف منذ عام 2014، دون أن تجد طريقها للتنفيذ.
وأشار المقال إلى أن فرنسا، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن وأرض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، باتت مطالبة بالقيام بدور قيادي في دعم العدالة الدولية، في وقت اعترفت فيه 148 دولة من أصل 193 في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، بينما خطت دول أوروبية مثل السويد وإسبانيا وأيرلندا والنرويج وسلوفينيا خطوات مماثلة.
وحذّر التجمع من أن استمرار فرنسا في التمسك بحل الدولتين دون الاعتراف بإحدى الدولتين يعرض موقفها الدولي للضعف والسخرية، معتبرين أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يتعارض مع حق إسرائيل في العيش بأمان، بل يعزز فرص تحقيق سلام عادل وشامل مبني على العدالة والاعتراف المتبادل.
ودعا التجمع الرئيس ماكرون إلى اتخاذ هذا القرار خلال المؤتمر الدولي المرتقب الذي ستستضيفه فرنسا بالشراكة مع السعودية في حزيران/يونيو المقبل، معتبرين أن المؤتمر يجب أن يمثل نقطة تحول حقيقية وليس مجرد ممارسة دبلوماسية فارغة.
ووقع على المقال شخصيات بارزة من مختلف التيارات السياسية والنقابية والأكاديمية، بينهم أرييه عليمي نائب رئيس رابطة حقوق الإنسان، وصوفي بينيه الأمينة العامة للاتحاد العام للعمال، وفينسان ليمير المؤرخ المتخصص في شؤون إسرائيل وفلسطين، إلى جانب قادة من الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي وحزب الخضر.
وأكد الموقعون أن الاعتراف بدولة فلسطين سيكون رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن القانون الدولي غير قابل للتفاوض أو التغيير، وأن احتلال أراضي الآخرين، سواء في فلسطين أو أوكرانيا، أمر مرفوض.