icon
التغطية الحية

درعا تواجه أسوأ مواسمها.. قلة الأمطار وغلاء الأعلاف يهددان الثروة الحيوانية

2025.09.22 | 09:26 دمشق

آخر تحديث: 2025.09.22 | 11:15 دمشق

مواشي
راعي أغنام يمر بالقرب من حقل الرميلان النفطي في شمال شرقي سوريا- آب 2024 (AFP)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تشهد محافظة درعا تراجعاً حاداً في قطاع الثروة الحيوانية بسبب الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف، مما أدى إلى انخفاض أعداد الأغنام والأبقار والدجاج، وتراجع أسعار اللحوم بشكل ملحوظ، مما جعل الاستمرار في التربية شبه مستحيل.

- يطالب مربو الماشية وأطباء بيطريون بعودة الدعم الحكومي وتوفير الأعلاف بأسعار مناسبة، وتشجيع زراعة محاصيل رعوية بديلة، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف وغياب الرقابة.

- يحذر خبراء من انهيار القطاع إذا استمر الوضع الراهن، مما يهدد الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في الجنوب.

تشهد محافظة درعا تراجعاً خطيراً في قطاع الثروة الحيوانية، مع انخفاض أعداد الأغنام والأبقار والدجاج، نتيجة للجفاف وقلة المراعي الطبيعية وارتفاع أسعار الأعلاف.

وأكد مربو ماشية أنهم أمام خسائر مضاعفة؛ فبينما ارتفع سعر طن العلف إلى نحو 3 ملايين ليرة للأغنام وأكثر للدجاج، تراجعت أسعار اللحوم بشكل ملحوظ، حيث انخفض سعر كيلو الغنم الحي من 50 ألف ليرة إلى 30 ألفاً فقط.

هذا التناقض جعل الاستمرار في التربية شبه مستحيل، بحسب ما نقلت صحيفة "الثورة" الأحد. ووصف مربون هذه المرحلة بأنها الأسوأ منذ سنوات، إذ أنفقت بعض العائلات ملايين الليرات لتأمين الغذاء من دون جدوى.

وبيّن مربو الماشية أن قلة الأمطار تسببت بجفاف مساحات واسعة من المراعي، ما أجبرهم على شراء التبن وبقايا المحاصيل بأسعار مرتفعة.

في المقابل، أشار أصحاب معامل الأعلاف إلى قلة الكميات المعروضة وغياب الرقابة، ما أتاح لبعض التجار رفع أسعار الشعير والقمح والذرة وفول الصويا بشكل مبالغ فيه.

مطالب بالتدخل

شدد مربون وأطباء بيطريون على ضرورة عودة الدعم الحكومي وتوفير الأعلاف بأسعار مناسبة، إلى جانب تشجيع زراعة محاصيل رعوية بديلة لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه.

ولفت مدير فرع مؤسسة الأعلاف، المهندس فراس الشرع، إلى أن أسعار الأعلاف تبدأ من 275 دولاراً للطن وتصل إلى نحو 500 دولار، وذلك بحسب نوع المادة العلفية وتركيبتها. هذا الأمر أدى إلى عزوف المربين عن الشراء من المؤسسة، لأن أسعار السوق الخاصة تنافسها وتُعد أقل منها.

وأكّد رئيس اتحاد الفلاحين أن الاتحاد يعمل مع الوزارات المعنية لتأمين الأعلاف بعيداً عن احتكار التجار، وطالب المنظمات الدولية بالتدخل العاجل لتأمين الأدوية والأعلاف اللازمة، والمساهمة في الحفاظ على الثروة الحيوانية في المحافظة. كما دعا إلى مبادرات توعوية بالتعاون مع مديريات الزراعة لتشجيع المزارعين على زراعة محاصيل رعوية جديدة، مناسبة لطبيعة المنطقة ولا تحتاج إلى كميات كبيرة من مياه الري.

وبحسب اتحاد فلاحي درعا، يبلغ عدد الأغنام حالياً نحو 616 ألف رأس، والماعز 92 ألفاً، والأبقار 39 ألفاً، وهي أعداد في تراجع مستمر، إذ يضطر المربون إلى بيع جزء من القطيع لتأمين الغذاء.

كذلك، حذّر خبراء في الثروة الحيوانية من انهيار القطاع في حال استمرار الوضع الراهن، لما يحمله من انعكاسات خطيرة على الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في الجنوب.