درعا.. استعراض عسكري لـ"جيش خالد" ومعركة مرتقبة

تاريخ النشر: 04.07.2018 | 16:07 دمشق

آخر تحديث: 04.07.2018 | 16:53 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

استعرض "جيش خالد بن الوليد" التابع لـ تنظيم "الدولة"، قواته في منطقة حوض اليرموك الخاضعة لسيطرته بريف درعا الغربي، مطالباً الأهالي بالالتفاف حول عناصره، وسط ترجيحات عن تحضيره لـ معركة قريبة في المنطقة.

ونشرت وكالة "أعماق" اليوم الأربعاء، مقطعاً مصوّراً يظهر ما قالت إنه استعدادات عناصر "جيش خالد" ورفع جاهزيتهم في منطقة حوض اليرموك، فضلاً عن تسيير رتل يضم عشرات السيارات (مزّودة برشاشات ثقيلة)، إضافة لـ تجهيز الآليات والعربات العسكرية الثقيلة.

ودعا قيادي عسكري في "جيش خالد" ضمن المقطّع المصوّر، أهالي درعا في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل العسكرية "المعارضة" للالتفاف حول العناصر التابعين لـ"الجيش" في حوض اليرموك، ملمّحاً لـ عمل عسكري قريب، كما نشر صوراً قال إنها استهداف مواقع قوات النظام في مدينة الشيخ مسكين بصواريخ "كاتيوشا".

واستبعد ناشطون محليون لـ موقع تلفزيون سوريا، شّن "جيش خالد" هجوم قريب على مواقع قوات النظام والميليشيات المساندة لها، خاصة في ظل الحصار الذي تفرضه الفصائل العسكرية على منطقة "حوض اليرموك" التي يسيطر عليها جنوب غربي درعا، إلّا أن قوات النظام اقتربت مِن مشارف المنطقة بعد سيطرتها مؤخراً على بلدتي "داعل وإبطع" شمال درعا.

وأضاف الناشطون، أن هذه الاستعدادات والتجهيزات غالباً مرتبطة بالتطورات التي يشهدها عموم الجنوب السوري (ودرعا بشكل خاص)، في ظل المفاوضات الجارية بين الفصائل و"الوفد الروسي"، واحتمال انضمام بعض الفصائل إلى "الفيلق الخامس" (الذي أنشأته روسيا) والقتال إلى جانب قوات النظام ضد "جيش خالد" في المنطقة.

وأقرّ "جيش خالد بن الوليد" بانتمائه لـ تنظيم "الدولة"، شهر حزيران الفائت، بعد اتهامات عديدة وجّهت له خلال السنوات الماضية بالتبعية له، وجاء ذلك في بيان دعا فيه الأهالي النازحين مِن بلدتي "جلين والمزيرعة" في "حوض اليرموك" لـ العودة، معتبراً أنهم "رعايا أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي" (زعيم تنظيم "الدولة").

وتزامناً مع الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام بدعم روسي منذ أكثر مِن أسبوعين على مناطق سيطرة الفصائل في مدينة درعا وريفها، نشر "جيش خالد" صوراً لـ نازحين وصلوا إلى مناطق سيطرته في "حوض اليرموك"، عنونها بعبارة "توافد عوام المسلمين من البلدات والقرى التي سلمها الصحوات للنظام النصيري إلى مناطق حوض اليرموك".

وتشهد بلدات وقرى غربي درعا عند منطقة حوض اليرموك، معارك "كر وفر" بين "جيش خالد" وفصائل عسكرية مِن الجيش الحر و"الكتائب الإسلامية"، يتبادلان خلالها السيطرة على نقاط معينة، مع عمليات تسلل مستمرة لـ"جيش خالد" نحو مناطق "الحر"، بهدف زرع "عبوات ناسفة" وتفجير "ملغمات"، ويتزامن كل ذلك مع مفاوضات - متقطعة - بين الطرفين تهدف إلى وقف القتال بينهما، واتفقا مؤخراً على فتح معبر (جلين - مساكن جلين).

يشار إلى أن "جيش خالد" الذي يسيطر على معظم منطقة حوض اليرموك الحدودية مع الجولان المحتل، تشكّل في أيار عام 2016، من اندماج "حركة المثنى الإسلامية" مع "لواء شهداء اليرموك" ولحق بهما فيما بعد "جيش الجهاد"، ويتمركز عناصره في مناطق حوض اليرموك وقريتي "جملة وعابدين" الحدوديتين مع (الجولان المحتل)، إضافة لمنطقتي "القصير وكويا" على الحدود مع الأردن.

وتأتي هذه التطورات، تزامناً مع اضطراب الوضع في الجنوب السوري (وخاصة درعا)، حيث قدّمت الفصائل العسكرية لـ"الوفد الروسي" ورقة بنود ومقترحات لـ التوصل إلى حل في المنطقة، بعد حملة عسكرية "شرسة" شنتها قوات النظام بدعم روسي منذ أكثر مِن 51 يوماً، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 مدني نصفهم من النساء والأطفال، وخروج مشافٍ ومراكز للدفاع المدني عن الخدمة، فضلاً عن نزوح أكثر من 300 ألف مدني نحو الحدود الأردنية، والشريط الحدودي مع الجولان المحتل.

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا