تشهد دول جنوبي أوروبا موجة حرّ شديدة مع ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، حيث وصلت إلى 43 درجة مئوية في أجزاء من جنوبي إسبانيا والبرتغال، في حين تعيش فرنسا وإيطاليا أوضاعاً مشابهة دفعت السلطات إلى إعلان حالة التأهب واتخاذ إجراءات وقائية واسعة النطاق.
وبحسب ما أفادت به قناة "فرانس24"، وضعت السلطات سيارات إسعاف في حالة تأهب بالقرب من المواقع السياحية، وأصدرت تحذيرات من احتمال اندلاع حرائق الغابات، في وقت أعلنت فيه 21 مدينة إيطالية حالة التأهب القصوى لمواجهة الموجة الحارة.
في إيطاليا، أكدت أقسام الطوارئ في المستشفيات ارتفاع حالات الإصابة بضربات الشمس والجفاف، خاصة بين كبار السن والمشردين، في ظل الرطوبة العالية المصاحبة للحرارة.
وذكرت الجمعية الإيطالية لطب الطوارئ أن مستشفيات في نابولي أنشأت مسارات علاجية خاصة للمصابين.
تحذير باللون الأحمر
كما بادرت السلطات المحلية في عدد من المدن إلى توفير ملاجئ مكيفة، توزيع أجهزة إزالة الرطوبة، وتوفير دخول مجاني لأحواض السباحة والمرافق العامة لفئات كبار السن، في محاولة للحد من آثار الموجة.
وفي البرتغال، أصدر المعهد الوطني للبحار والغلاف الجوي تحذيراً باللون الأحمر في عدة مناطق، بينها العاصمة لشبونة، في حين وُضع ثلثا البلاد في حالة تأهب قصوى تحسباً لاندلاع حرائق جديدة، تكراراً لما شهدته جزيرة صقلية الإيطالية التي سجلت 15 حريقاً في يوم واحد.
أما في فرنسا، حذر خبراء البيئة من تأثير الحرارة المرتفعة على التنوع البيولوجي، خصوصاً على الطيور والحيوانات، حيث سجلت درجات حرارة داخل الأعشاش تجاوزت 40 درجة مئوية، ما أدى إلى اكتظاظ مراكز رعاية الحيوانات.
وأكد الباحثون أن موجات الحر في حوض البحر الأبيض المتوسط أصبحت أكثر حدة وتكرارًا بسبب التغير المناخي، ما يفرض تحديات كبيرة على المدن وسكانها في المستقبل القريب.