دراسة: ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين يرغبون بالعودة لكن بشروط

تاريخ النشر: 21.08.2020 | 13:09 دمشق

آخر تحديث: 21.08.2020 | 13:12 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

ذكرت صحيفة ليبراسون الفرنسية أن دراسة جديدة كشفت أن ثلاث أرباع اللاجئين السوريين يرغبون بالعودة إلى بلادهم، لكن معظمهم يعتبرون أن شروط العودة الآمنة غير متوفرة دون إصلاح النظام الأمني وتغيير النظام السياسي، وعدّت الصحيفة أن اللاجئين السوريين أينما كانوا تستحيل عودتهم إلى ديارهم في سوريا لأنهم يخشون على حياتهم.

ووفق التقرير، فإن اللاجئين الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم في نهاية المطاف، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي الحالي وانتمائهم السياسي، يرون شروط العودة الآمنة والمستدامة لم تتحقق.

وقالت الصحيفة إن أكثر من نصف المشاركين في الدراسة كانوا يعيشون في مناطق سيطرة النظام عند مغادرتهم، مقابل 19% تحت سيطرة فصائل المعارضة، و16% تحت حكم تنظيم الدولة الذي خسر آخر أراضيه في سوريا في آذار 2019، وقد غادر 90% منهم سوريا لأسباب أمنية، كما تشير الدراسة إلى أن المناطق التي يرغب هؤلاء الأفراد في العودة إليها "أصبحت الآن تحت سيطرة النظام بنسبة 82% بعد 9 سنوات من الحرب".

ونبهت الصحيفة إلى قلق البُلدان المضيفة من التأثير المحتمل للوجود المطول للسوريين، باعتبارهم أكبر عدد من النازحين قسراً في العالم، وفي لبنان وتركيا والأردن التي تستضيف معاً أكثر من 5 ملايين سوري في المنفى؛ تعمل السلطات المحلية هناك على إعادة اللاجئين إلى بلدهم لما يشكلونه من عبء على اقتصادها.

وفي الدراسة، طُلب من المشاركين اختيار 5 متطلبات أساسية لعودتهم، وذلك من 10 مجالات رئيسة، وقد ظهر أن الأولوية الأولى بالنسبة لما يقرب من 75% منهم، تتعلق بإجراءات جهاز أمن النظام وضرورة تفكيكه.

وبحسب منظمة العفو الدولية، فإن "المدنيين العائدين إلى سوريا يخضعون لفحص أمني، يشمل استجواباً من قوات أمن النظام المسؤولة عن انتهاكات واسعة النطاق وممنهجة لحقوق الإنسان تشكل جرائم ضد الإنسانية".

أما الشرط الثاني للعودة حسب 67% من المشاركين فهو سياسي، حيث اعتبروا رحيل نظام الأسد ورموزه الرئيسة من أولوياتهم، وقد أشارت الدراسة إلى أن "المجالات الـ 4 الرئيسة ذات الأولوية مرتبطة بشكل مباشر بأعمال النظام في سوريا ونظامه السياسي القمعي والاستخدام القمعي للأجهزة الأمنية".

ولفتت الصحيفة الفرنسية إلى ما قاله فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مؤتمر للمانحين نظمه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في نهاية شهر حزيران الماضي ، بأن المنظمة الأممية لا ترى حلاً سياسياً "للصراع" في سوريا، خاصة أن الأسد ما يزال متمسكاً بالسلطة رغم مقتل 380 ألف شخص.

يذكر أن تقريراً للجمعية السورية لكرامة المواطنين عام 2019 حول ظروف إعادة توطين 300 شخص عادوا إلى سوريا، قال إن ثلثيهم تعرضوا للابتزاز من قبل السلطات أو تعرض أحد أفراد أسرهم للتهديد بالاعتقال.