icon
التغطية الحية

دبلوماسي روسي يؤكد: موسكو لن تسمح بتمديد تفويض إدخال المساعدات عبر الحدود

2021.07.02 | 14:45 دمشق

1625137444820921400_0.jpg
روسيا تعتبر أن موضوع المعابر الإنسانية يدخل في صلب مبدأ السيادة - DPA
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

أكد مصدر دبلوماسي روسي أن موسكو سوف تستخدم حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي، ضد مشروع قرار لتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية الأممية عبر الحدود إلى سوريا، إذا أصرت الدول الغربية على تقديمه بالصيغة التي تم توزيعها.

وقال الدبلوماسي إن "أي حديث عن المساعدات الإنسانية لا يمكن أن يتجاوز مفهوم احترام سيادة سوريا"، مضيفاً أن "روسيا لن تسمح بتوفير سابقة من هذا النوع"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "الشرق الأوسط" دون أن تذكر اسمه.

وأوضح أن موضوع "المعابر الإنسانية يدخل في صلب مبدأ السيادة، لذا يجب أن يتم التنسيق والتفاهم مع الحكومة السورية الشرعية"، وفق تعبيره.

وتجرى حالياً مفاوضات في مجلس الأمن حول مشروع قرار أعدته أيرلندا والنروج للتصويت عليه قبل 10 من الشهر الحالي، ويقترح تمديد تفويض إدخال المساعدات من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وإعادة فتح معبر اليعربية الحدودي مع العراق، لمدة عام.

واعتبر الدبلوماسي الروسي أن الحديث عن "تعنت روسي في هذا الأمر هو محاولة لتشويه الواقع، والانطلاق من مزاعم تتعارض مع القوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن التي أكدت كلها على أهمية احترام السيادة السورية".

واعتبر المصدر أن "الغرب لا يقول كل الحقيقة عندما يزعم أن المساعدات الإنسانية تشكل الحل للأزمة الحالية في سوريا، لأن المشكلة الأكبر تكمن حالياً في الوضع المعيشي الاقتصادي، والعقوبات الاقتصادية هي السبب الأساسي لتفاقم هذا الوضع، كونها تحولت إلى عقاب جماعي للشعب السوري، وتعرقل أي مسعى لتحسين أحواله".

 

مبادرة جديدة قد تصدر عن "أستانا 16"

وحول اجتماع "أستانا" المقبل بشأن سوريا، أشار إلى أن ملف المساعدات الإنسانية مطروح على طاولة المحادثات، مبيناً أن "الحل الممكن أمام الغرب هو التعاون مع مجموعة (أستانا) لتحسين الوضع الإنساني، لأن المجموعة لديها تنسيق كامل مع النظام في ترتيب آليات إدخال المساعدات الإنسانية وتوزيعها".

وكشف الدبلوماسي الروسي عن أن مسار "أستانا"، الذي ترعاه تركيا وروسيا وإيران، قد يطلق مبادرة جديدة تتعلق بملف المساعدات الإنسانية، وتتمحور حول إعلان المجموعة عن استعدادها لإيجاد صيغ مناسبة لترتيب دخول المساعدات الإنسانية بالتعاون مع النظام.

وعن اجتماع "أستانا 16"، قال الدبلوماسي الروسي إن "التنسيق قائم ومستمر مع أنقرة وطهران في إطار مجموعة أستانا، وملف المساعدات الإنسانية مطروح على طاولة محادثات الأطراف"، مشيراً إلى أن "الحل الممكن أمام الغرب إذا كان حريصاً بالفعل على تحسين الوضع الإنساني، هو التعاون مع مجموعة أستانا التي لديها التنسيق الكامل مع حكومة النظام في ترتيب آليات إدخال المساعدات الإنسانية وتوزيعها على المناطق السورية".

وكشف الدبلوماسي عما وصفه "مبادرة جديدة" قد يطلقها اجتماع أستانا المقبل، تتعلق بملف المساعدات الإنسانية، وتتمحور حول إعلان استعداد المجموعة لإيجاد الصيغ المناسبة لترتيب دخول المساعدات الإنسانية بالتعاون مع حكومة النظام.

وأضاف أن "أولويات الاجتماع المقبل سوف تركز على هذه النقطة مع الملفات المطروحة أساساً على أجندة ضامني وقف النار، وهي تثبيت التهدئة ووضع آليات محددة لتنفيذ القرارات السابقة حول إدلب بما فيها تكريس المنطقة منزوعة السلاح وسحب أسلحة المقاتلين الثقيلة وفتح الطرق الدولية".

بينما تتعلق النقطة الثانية بـ "تسوية أوضاع المقاتلين الذين سلموا أسلحتهم، أو وعدوا بتسليمها، وضمان عدم تعرضهم لملاحقات أو تضييقات".