دباغ يوضح مجريات القضية التي رفعها على ضباط النظام في فرنسا

تاريخ النشر: 05.11.2018 | 19:11 دمشق

آخر تحديث: 11.01.2019 | 02:28 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

أوضح المواطن السوري عبيدة دباغ المدعي في قضية الضباط الثلاثة الصادرة بحقهم مذكرة اعتقال فرنسية، مجريات اعتقال أخيه وابن أخيه عام 2013 على يد المخابرات الجوية في دمشق، والجهود التي بذلوها في فرنسا ضمن هذه القضية.

وقال دباغ في لقاء خاص مع موفد تلفزيون سوريا في العاصمة الفرنسية باريس اليوم الإثنين، أن الجهود الكبيرة في جمع وتوثيق الأدلة اللازمة للقضاء الفرنسي حول مقتل أخيه وابنه تحت التعذيب على يد النظام في سوريا، والمتسمرة منذ أواخر عام 2016 بدعم وتشجيع من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان تُوّجت بالحصول على شهادتي الوفاة من سجلات النظام المدنية.

ونوه إلى أنهم قدموا للمحكمة الفرنسية معلومات مفصلة عن الجهة التي اعتقلت أخيه وابنه وأماكن تواجدهم بعد الاعتقال وأسماء المسؤولين من الضباط عن ذلك، وصولاً إلى تمكنهم من الحصول على شهادتي وفاة صادرتين بحق المعتقلين من قبل السجل المدني في دمشق، واللتان بينتا مقتل باتريك دباغ في 20 كانون الثاني من عام 2014، ومقتل والده مازن في 25 تشرين الثاني من العام الماضي.

وأشار دباغ إلى أنهم تعرضوا لابتزاز من قبل اللواء عبد السلام محمود رئيس قسم التحقيق في مطار المزة العسكري حيث اعتقل أخاه وابنه، بمبالغ مالية طائلة وصلت إلى أكثر من 15 ألف دولار أمريكي عبر وسطاء كان يرسلهم اللواء محمود إلى عائلة المعتقلين، وذلك فقط لقاء نقل المعتقلين الاثنين من سجن مطار المزة التابع للمخابرات الجوية إلى سجن عدرا.

وعبر دباغ عن فرحته الكبيرة بإصدار مذكرات الاعتقال في فرنسا معتبراً إياها "نصراً لكل السوريين الذين عانوا من الاعتقال والذين قُتلوا تحت التعذيب في سجون النظام، وخطوة أولى تعطي للسوريين أملاً بأن العدالة ستتحقق يوماً ما".

وحول طريقة اعتقال باتريك دباغ ووالده مازن دباغ، قال عبيدة دباغ بأن دورية لمخابرات النظام داهمت منزلهم في الثالث من تشرين الثاني من عام 2013 في حي المزة بالعاصمة السورية دمشق واعتقلت باتريك وسرقت كل ما في المنزل من أجهزة إلكترونية وأموال، وفي اليوم التالي عادت الدورية نفسها  واعتقلت والده مازن الساعة 11 ليلاً وقالت له "ما عرفت تربي ابنك".

وأوضح موفد تلفزيون سوريا إلى باريس أن حكم المدعي العام الفرنسي بحق الضباط الثلاثة صدر عملياً منذ الثامن من الشهر المنصرم، إلا أنه تم تأجيل الإعلان عنه لحين وصول عائلة القتيلين إلى فرنسا قبل أيام قليلة.

وأكد على أن الدعوة لم تمض باستصدار مذكرات الإيقاف إلا بعد أن قدم المدعي عبيدة دباغ شهادتي الوفاة بحق المعتقلين باتريك ومازن الصادرتين عن سجلات النظام المدنية.

وقال مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير لتلفزيون سوريا "هذه فقط البداية الكثير من الملفات سيتم تحريكها الفترة القادمة".

كما أشار المعتصم الكيلاني منسق برامج العدالة في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير إلى أن الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان هما جهتان حقوقيتان يشكل نشاطهما الرئيسي رفع دعاوي من هذا القبيل.

وقال موفد تلفزيون سوريا إلى باريس أن الادعاء العام الفرنسي أصدر اليوم الإثنين مذكرة توقيف بحق الضباط اللواء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن القومي، واللواء جميل حسن، مدير إدارة المخابرات الجوية، واللواء عبد السلام محمود، رئيس فرع التحقيق في المخابرات الجوية في دمشق، وذلك بعد رفع المواطن السوري في فرنسا عبيدة دباغ دعوى قضائية إلى "وحدة جرائم الحرب الفرنسية" في تشرين الأول 2016 ضد الضباط الثلاثة بتهمة قتل أخيه وولده تحت التعذيب في مطار المزة بالعاصمة دمشق عام 2013.

وتشير التقديرات حسب منظمات حقوقية معنية بحقوق الإنسان إلى أن النظام اعتقل قرابة المليون و250 ألف شخص منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، بطريقة تعسفية غير قانونية في مئات مراكز الاعتقال الرسمية والسرية المنتشرة في مختلف المناطق السورية، كما وثّق ناشطون مقتل آلاف المعتقلين في سجون النظام تحت التعذيب.

وأثبتت صور "قيصر" (مصور الطب الشرعي المنشق عن الشرطة العسكرية السورية) التي تم تسريبها عام 2014، أكثر من 11 ألف حالة موت تحت التعذيب.

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا