خيانة داخلية وأيادٍ إيرانية.. ملابسات مقتل "العيد" في السويداء

تاريخ النشر: 19.05.2019 | 18:05 دمشق

آخر تحديث: 19.05.2019 | 18:52 دمشق

نورس عزيز - تلفزيون سوريا

تداعيات خطيرة تبعت تصفية القيادي في حركة قوات شيخ الكرامة في مدينة صلخد جنوبي محافظة السويداء، حيث تبيّن بعد أيام من تصفية أبي صالح وسام العيد أن أشخاصاً من نفس الفصيل قاموا بتدبير عملية اغيتاله، ويعتبر تنظيم قوات شيخ الكرامة أحد الفصائل المستقلة عن حركة رجال الكرامة وكذلك جزءاً من "الشريان الواحد" الذي يضم عدداً من الفصائل المحلية والبيارق.

 

 

وحول من يقف وراء اغتيال القيادي وسام العيد يقول الناشط السياسي أبو يزن المقرب من الفصائل المحلية، لموقع تلفزيون سوريا، إنه "تم الكشف عن بعض الشخصيات التي كانت سبباً في اغتيال وسام العيد وهناك بعض الأسماء المُتحفظ على ذكرها، وما زالت قوات شيخ الكرامة تحتجز المدعو مازن ناصيف الشخص الوحيد الذي كان برفقة العيد لحظة اغتياله في الثالث من شهر آيار الحالي، حيث اعترف ناصيف باشتراكه مع المدعو نبراس حمزة وشخص آخر، بالغدر بوسام العيد وتبنت العملية بعدها أسود التوحيد".

ويضيف أبو يزن "جماعة أسود التوحيد هي نفسها جماعة وئام وهاب سابقاً وهم الآن جماعة يوسف جربوع، وهم حتى اللحظة على اتصال مباشر مع كفاح الملحم مسؤول الأمن العسكري وخليفة وفيق ناصر في السويداء".

والجدير بالذكر أن قوات شيخ الكرامة قامت يوم الأربعاء الماضي باستهداف بيت المدعو نبراس حمزة ومشحمه وسيارته بعد إنذاره 12 ساعة لتسليم نفسه، وطلبت القوات من أهله مغادرة المنزل قبل استهدافه، وبعد فرار نبراس قامت قوات شيخ الكرامة باستهداف المنزل بالفعل بقذيفة آر بي جي إضافة لحرق سيارته ومشحمه.

 

سيارة نبراس حمزة

 

وبعدها بوساطة من شيخ عقل الطائفة حمود الحناوي تم التوصل لاتفاق مع آل حمزة يفيد بعدم مسؤولية أي شخص من آل حمزة عن تصرفات نبراس ولفصيل قوات شيخ الكرامة معاقبته في حال إثبات تورطه دون المطالبة بدمه من قبل عائلته.

 

 

 

 

 

وفي حديث موقع تلفزيون سوريا مع أحد الأصدقاء المقربين من وسام العيد، أجاب باختصار عن تساؤلاتنا حول مستجدات التحقيقات وبيّن لنا أن هناك عدداً من الأسماء تم التعرف عليها وحالياً هذه الأسماء تحت المراقبة. وكشف أن العملية كانت خيانة مقابل مبالغ مادية والتحريض كان من جهة أمنية.

عدد من النشطاء أجمعوا على وقوف ابن "الحاج أبي ياسين" وراء عملية الاغتيال حيث تم بحسبهم دفع مبلغ 20 مليون ليرة سورية مقابل تصفية العيد.

وبالمقابل يعتقد الصحفي كرم منصور بأن إيران تقف خلف العملية وقال لموقع تلفزيون سوريا "أعتقد أن لأذرع إيران في السويداء الباع الأطول لاغتيال العيد، وذلك رداً على مقتل الحاج أبي ياسين أحد أهم أبرز رموز مشروع حزب الله في السويداء، وخاصة أن قوات شيخ الكرامة وعلى رأسهم القيادي أبو صالح وسام العيد كانت خلف عملية تصفية أبي ياسين.

ويضيف كرم منصور "ومن الأسباب أيضاً: الاستجابة الروسية لأهالي صلخد خصوصاً بعد احتجاجات الوقود في شباط الماضي الذي انتهى بتزويد الروس لأهالي صلخد وعلى رأسهم قوات شيخ الكرامة بثلاثة صهاريج من المازووت وهذه الاستجابة لا تفيد مشروع إيران في المنطقة الجنوبية بشكل عام وأدت بالنهاية إلى وضع اسم وسام العيد على لوائح التصفية، فأوعزت إلى أدواتها الداخلية بالتخلص منه".

مقالات مقترحة
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟
الدنمارك أول دولة أوروبية تتخلى عن استخدام لقاح "أسترازينيكا"
المعلمون في تركيا.. الفئة المقبلة لتلقي لقاح كورونا