كشف الجيش الأردني، اليوم الأربعاء، أن الجهود العسكرية والأمنية المتواصلة منذ بداية عام 2025 أسفرت عن ضبط نحو 19 مليون حبة مخدرة، وإحباط أكثر من 418 محاولة تسلل وتهريب، في إطار عمليات نُفذت على امتداد الواجهات الحدودية للمملكة.
وتمكنت القوات المسلحة، خلال هذه العمليات، من ضبط 18,938,266 حبة مخدرة من مختلف الأنواع، إلى جانب 251 كيلوغراماً من مواد الحشيش والهيدرو والكبتاغون والكريستال، فضلاً عن 14,471 كف حشيش، في ضربات استباقية استهدفت شبكات التهريب العابرة للحدود، بحسب ما ذكرت قناة "المملكة".
كما شملت الإنجازات الميدانية إسقاط 89 طائرة مسيّرة استُخدمت في محاولات تهريب، وضبط 168 قطعة سلاح خفيف.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية أن هذه النجاحات جاءت ثمرة للجاهزية العالية، والتكامل العملياتي بين الوحدات البرية والجوية، والتحديث المستمر لمنظومات المراقبة والإنذار المبكر، بما يضمن حماية الحدود وصون أمن المملكة في مواجهة التهديدات المتغيرة.
التهريب من سوريا
وقبل يومين، أعلنت السلطات الأردنية إحباط تهريب 138 ألف حبة من مادة الكبتاغون المخدّرة، في عمليتين منفصلتين، وسبق ذلك الإعلان عن إلقاء القبض على شخصين حاولا اجتياز الحدود من سوريا بطريقة غير شرعية.
وسبق أن أكدت تقديرات رسمية أردنية أن ارتفاع محاولات التسلل وتهريب المخدرات عبر الحدود الشمالية مع سوريا خلال العام الحالي لا يعني زيادة في الكميات المضبوطة، إذ بيّنت المقارنات مع الأعوام السابقة أن الكميات تراجعت بشكل ملحوظ بعد انتهاء ما وُصف بـ"الرعاية الرسمية" لخطوط إنتاج الحبوب المخدّرة والحشيش في عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن الأردن يستفيد حالياً من تعاون استخباري مع الحكومة السورية الجديدة، التي أبدت "حسن نية" تجاه الجارة الجنوبية.
وأكدت مصادر أردنية للصحيفة أن التعاون مع دمشق يهدف إلى محاصرة ما تبقى من شبكات تهريب المخدرات ومكافحة الإرهاب، في ظل تراجع كفاءة خطوط الإنتاج داخل سوريا بعد سقوط نظام الأسد المخلوع.