وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مقتل 174 مدنياً في سوريا خلال شهر نيسان الماضي، بينهم 23 طفلاً و13 سيدة و5 أشخاص تحت التعذيب.
وقالت "الشبكة السورية" في تقريرها الصادر اليوم الجمعة، إنه "على الرغم من سقوط نظام الأسد، إلا أننا ما زلنا نوثق مقتل مواطنين على يد قوات الأسد بأشكال مختلفة، إما بسبب الميليشيات الموالية له، أو بسبب انفجار مخلفات الحرب والذخائر العنقودية من قصف سابق، أو وفاة مواطنين أصيبوا بجراح خلال قصف سابق لقوات الأسد وتوفوا لاحقاً".
توزع الضحايا على الأطراف
وأكد التقرير مقتل 7 مدنيين على يد "قوات الحكومة الانتقالية"، و5 مدنيين وهم 4 أطفال وسيدة على يد قوات نظام الأسد المخلوع، كما سجل مقتل 8 مدنيين بينهم طفلان وسيدة على يد "قوات سوريا الديمقراطية"، ومدنيين اثنين على يد ميليشيا "حزب الله" اللبناني، في حين قتل 143 مدنياً على يد جهات لم تتمكن الشبكة من تحديدها.
وبيّن تقرير "الشبكة" أنَّ محافظة حمص جاءت في المرتبة الأولى بنسبة 27 في المئة، من إجمالي حصيلة الضحايا، تلتها محافظة درعا بنسبة تقارب 18 في المئة جلهم قضوا على يد جهات لم تتمكن من تحديدها.
ووثقت الشبكة السورية، مقتل شخصين على يد القوات الحكومية و3 آخرين على يد قوات سوريا الديمقراطية، وذلك "تحت التعذيب".
وأشار التقرير أيضاً، إلى أن "الشبكة السورية" وثقت العثور على جثامين 17 مدنياً قد قتلوا في وقت سابق، في مواقع يشتبه أنها كانت تُستخدم كمقابر جماعية أو أماكن إخفاء لجثث الضحايا، مثل آبار المياه أو الأبنية المهجورة، وقد وقعت جرائم القتل بحقهم خلال فترات مختلفة قبل سقوط نظام الأسد.
ونوّه التقرير إلى أن حصيلة الضحايا تشمل التي جرى توثيقها خلال شهر نيسان المنصرم، مبيناً أنه "قد تكون بعض الوفيات الموثقة قد حدثت قبل أشهر أو سنوات، لذلك يدرج التاريخ الذي تم فيه التوثيق والتاريخ المقدر لوقوع الحادثة، مع الأخذ بالاعتبار التغيير الجذري الذي حدث في السلطة ومواقع السيطرة بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول من العام 2024".
توصيات إلى الأطراف المحلية والدولية
وقدم التقرير مجموعة من التوصيات إلى الحكومة السورية منها التعاون مع الآليات الدولية وحماية الأدلة ومواقع الجرائم، وتعزيز العدالة والمساءلة، وحماية المدنيين وإصلاح الحوكمة، ومنع المزيد من الانتهاكات، وإلى "مجلس الأمن" منها إحالة الجرائم للمحكمة الجنائية وتجميد مصادر أموال النظام وتعزيز الجهود الإنسانية.
كما قدمت الشبكة توصيات إلى "المفوضية السامية لحقوق الإنسان"، بضرورة تقديم تقارير إلى مجلس الأمن حول الانتهاكات، وإلى "لجنة التحقيق الدولية المستقلة" بفتح تحقيقات شاملة والعمل على تحديد مسؤولية الأفراد المتورطين بجرائم حرب.
ودعا التقرير فصائل المعارضة إلى حماية المدنيين وفتح تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة المتورطين، كما أوصت قوات سوريا الديمقراطية بتشكيل لجان تحقيق داخلية في الانتهاكات، والامتناع عن التمركز العسكري في مناطق المدنيين.