خلال تشرين الثاني الفائت.. 167 حالة اعتقال تعسّفي في سوريا

تاريخ النشر: 02.12.2020 | 11:46 دمشق

إسطنبول - متابعات

وثّقت الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان مالا يقل عن 167 حالة اعتقال تعسّفي في سوريا، خلال شهر تشرين الثاني الفائت، معظمها على يد قوات نظام الأسد.

وأوضحت الشبكة السورية في تقريرها الصادر، اليوم الأربعاء، أن 132 حالة اعتقال تحوّلت إلى اختفاء قسري، مشيرةً إلى أنّ 82 حالة اعتقال (بينها سيدة واحدة) كانت على يد قوات النظام، تحوّل منهم 71 إلى مختفين قسرياً.

وسجّل تقرير الشبكة السوريّة اعتقال 36 شخصاً (بينهم طفلان) على يد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، تحوّل 28 منهم إلى مختفين قسرياً، واعتقال 32 شخصاً (بينهم سيدة) على يد فصائل الجيش الوطني، تحوّل منهم 22 إلى مختفين قسرياً، و17 شخصاً على يد "هيئة تحرير الشام"، تحوّل منهم 11 إلى مختفين قسرياً.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي خلال شهر تشرين الثاني الفائت حسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة حلب تليها دير الزور ثم إدلب.

اقرأ أيضاً.. منذ 2011.. مقتل واعتقال وإخفاء الآلاف من الكوادر الطبية في سوريا

وأشارت الشبكة السوريّة في تقريرها إلى أنّ نظام الأسد أصدر ما يقارب الـ 17 مرسوماً للعفو كان آخرها، في آذار 2020، اتَّسمت بكونها متشابهة في كثير منها وركَّزت على الإفراج عن مرتكبي الجرائم والجنايات والمخالفات، وشملت أعداداً قليلة جداً مِن المعتقلين المحالين إلى المحاكم الاستثنائية كـ"محكمة قضايا الإرهاب، ومحاكم الميدان العسكرية"، واستثنت الحصيلةَ الأكبر مِن المعتقلين الذين لم يخضعوا لأية محاكمة على مدى سنوات مِن اعتقالهم وتحولوا إلى مختفين قسرياً.

اقرأ أيضاً.. الشبكة السورية: إخفاء قسري لـ 638 لاجئاً عادوا إلى مناطق النظام

وذكر التقرير أن المعتقلين في سجون نظام الأسد يتعرضون لـ أساليب تعذيب غاية في الوحشية، ويُحتجزون ضمن ظروف صحية شبه معدومة تفتقر إلى أدنى شروط السلامة الصحية، لافتاً إلى أن هذا تكتيك متبع على نحو مقصود وواسع بهدف تعذيب المحتجزين وجعلهم يصابون بشتى أنواع الأمراض وإهمال علاجهم وبالتالي التألم حتى الموت.

واعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً مِن أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم مِن تضمينها في قرارات عدة لـ مجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة كوفي عنان وغيرها، وأنّ نظام الأسد لم يفِ بأي مِن التزاماتهِ في المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صدّق عليها.

وأكَّد التقرير ضرورةَ تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لـ محادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير 99 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى نظام الأسد، والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً مِن أجل الكشف عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني، وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.

اقرأ أيضاً.. توثيق آلاف قضايا "الإرهاب" بحق سوريين لدى "محاكم الأسد"

وشدَّد التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنِّساء والتَّوقف عن اتخاذ الأُسَر والأصدقاء رهائنَ حرب، مطالباً مسؤول ملف المعتقلين في مكتب المبعوث الأممي بأن يُدرج قضية المعتقلين في اجتماعات جنيف المقبلة، فهي تهمُّ السوريين أكثر من قضايا بعيدة يمكن التَّباحث فيها لاحقاً بشكل تشاركي بين الأطراف بعد التوافق السياسي، كالدستور.

كذلك، حذّر تقرير الشبكة السورية مِن ازدياد خطورة الوضع مع انتشار فيروس "كورونا"، خاصة أن ظروف الاعتقال مواتية ومؤهلة لـ انتشار الوباء، مؤكداً أن هذا يهدد حياة 130 ألف شخص ما يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في سجون نظام الأسد.

اقرأ أيضاً.. تقرير: كورونا يهدّد ملايين السوريين

مقالات مقترحة
كورونا يواصل انتشاره في الهند وتحذيرات من موجة ثالثة "حتمية"
 تركيا.. 10 ملايين شخص تلقوا جرعتين من لقاح كورونا
قرار جديد للداخلية التركية حول الأسواق فترة الحظر يثير جدلاً