خلال أسبوع.. حملة تبرعات لجلب لاجئ سوري إلى كندا تتجاوز التوقعات

خلال أسبوع.. حملة تبرعات لجلب لاجئ سوري إلى كندا تتجاوز التوقعات

rashid-campaign-696x365.jpg
ماك ناب يحصل على مبلغ بقيمة 1000 دولار من صاحبة متجر أفانت-غاردن ضمن حملة جمع التبرعات

تاريخ النشر: 11.08.2021 | 17:18 دمشق

كاوارث ناو- ترجمة: ربى خدام الجامع

تجاوزت حملة جمع التبرعات الساعية لمساعدة اللاجئ السوري رشيد، البالغ من العمر 18 عاماً، وجلبه إلى كندا المبلغ الأساسي المحدد لها بنسبة 50%، وذلك خلال مدة لم تتجاوز الأسبوع، إذ كان من المقرر جمع 13 ألف دولار تقريباً للمساهمة في تغطية نفقاته خلال سنته الأولى في كندا.

وأُطلقت الحملة يوم الثلاثاء الماضي (3 آب) على يد صديق رشيد، الكندي ديفيد ماك ناب، وهو ضابط شرطة متقاعد يعيش في بيتربورو، إلا أن التبرعات التي جمعت لهذه الحملة تجاوزت المبلغ المحدد لها في غضون أسبوع واحد.

وحول ذلك يقول ماك ناب: "لم أجرؤ أن أحلم بكل هذا الدعم، وبأننا سننجح في غضون هذه الفترة الزمنية القصيرة، ولهذا شعرت بحميمية كبيرة وأنا أشاهد الطريقة التي يحتضن بها مجتمع بيتربورو رشيد، كما أنه من الرائع الحصول على الدعم من بقية أنحاء كندا إلى جانب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومناطق أخرى من العالم".

يذكر أن السيد ماك ناب التقى برشيد للمرة الأولى عندما نشر ذلك الشاب منشوراً حول حلمه بالذهاب إلى كندا ضمن مجموعة مغلقة على فيس بوك مخصصة لتربية الطيور في كندا، ما دفع بعض أعضاء تلك المجموعة للتهجم على رشيد بسبب منشوره هذا، حيث أخذوا يتنمرون عليه ويهينونه، فضلاً عن استخدام بعضهم لشتائم عنصرية.

وسرعان ما أصبح ماك ناب صديقاً لرشيد الذي يعيش بمفرده في تركيا بعدما فر من سوريا قبل أن يبلغ سن الرشد. وعبر تطبيق زوم، بدأ ماك ناب بمساعدة رشيد على تعلم اللغة الإنكليزية، وقد تأثر أيما تأثر بأخلاق هذا الشاب وشخصيته الرائعة على حد تعبيره، وحول ذلك يقول: "أخذ رشيد يعمل على تطوير لغته الإنكليزية بشكل فاق توقعاتي، ولهذا أصبح تطوره ملحوظاً، وعندما امتدحته مؤخراً على الجهود التي يبذلها في هذا السياق رد علي بالقول: لدي حلم وهو أن أصبح مواطناً كندياً وأن أدرس لأصبح مهندساً".

ويعتمد جزء من عملية تمويل استقدام أي لاجئ إلى كندا على إمكانية تغطية نفقات الإيجار والطعام والشراب واللباس والتنقلات وغير ذلك لمدة سنة. وقد تبرع السيد ماك ناب وزوجته (وهي طبيبة بيطرية تدعى كريستي هيلتز) بمبلغ خمسة آلاف دولار لتغطية مبلغ وقدره 18 ألف دولار، وهو المبلغ اللازم لدعم رشيد، ناهيك عما تبرع به الناشط في المجال الاجتماعي السيد مايكل فانديرهيربيرغ حيث شارك بخمسة آلاف دولار هو أيضاً.

ثم شرع ماك ناب بحملة جمع تبرعات على نطاق واسع، وذلك ليجمع ما تبقى من ذلك المبلغ، أي ما يعادل 8 آلاف دولار، ولكن منذ أن نشرت هذه القصة تم جمع 12.768 ألف دولار، وهنا يقول ماك إن التبرعات الإضافية ستستخدم لتغطية النفقات التي لم تحسب ولمساعدة رشيد على إكمال دراسته عند وصوله إلى كندا.

ويتابع ماك: "إنني ممتن لمجتمع الأعمال لمشاركته هو أيضاً وإبداء دعمه الكبير، وأخص بالشكر المؤسسات التي شاركت وهي متجر أفانت-غاردن، وشركة بول تيني للسيارات، وشركة الطير الجامح للتجارة، وعلامة ليزي التجارية وبامبرد شيف، ومؤسسة هافن أون سيفين للإطعام، وذلك للكرم الكبير الذي غمرتنا به".

والآن، وبعد تحقيق الهدف المنشود من خلال عملية جمع التبرعات، أصبح بوسع ماك ناب استكمال تمويل طلب رشيد للقدوم إلى كندا، ولهذا تواصل مع كنيسة بيتربورو ليعرف إن كان بوسع القائمين عليها أن يلعبوا دور صاحب اتفاقية الرعاية مع الحكومة الكندية.

ويعلق ماك ناب على هذا بقوله: "إنها خطوة حساسة في عملية الرعاية وإنني لممتن لأي دعم ممكن أن يقدمونه".

وبالإضافة إلى التبرعات، تلقى ماك ناب رسائل تشجيع وعروضاً للمساعدة في عملية تطوير مهارات رشيد باللغة الإنكليزية، وحول ذلك يقول: "إنني ممتن لوسائل الإعلام بشكل خاص لمساعدتها لنا في تسليط الضوء على حملة جمع التبرعات هذه، إذ عندما بدأت هذه الصحيفة بنشر القصة، حظي حلم رشيد بالقدوم إلى كندا باهتمام كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا ما دعمنا بشكل كبير في عملية جمع التبرعات وغير ذلك من الدعم الذي حصلنا عليه. كما قامت صحيفة غلوبال نيوز بنشر هذه القصة، وهذا ما ساهم بانتشارها بشكل أكبر، ولهذا لم أكن أتخيل تحقيق ما قمنا به دون هذه المساعدة التي حصلنا عليها".

المصدر: كاوارث ناو

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار