خلاف في نسبة التمثيل تعرقل زيارة وفد من شمال شرقي سوريا لباريس

تاريخ النشر: 17.04.2021 | 11:05 دمشق

آخر تحديث: 17.04.2021 | 11:07 دمشق

الحسكة - خاص

كشف مصدر مطلع لموقع تلفزيون سوريا اليوم السبت عن توجيه الرئاسة الفرنسية دعوة لوفد من مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا لزيارة الإليزيه، إلا أن خلافات في التمثيل والتسمية حالت دون تشكل الوفد حتى اليوم.

وأوضح المصدر المقرب من الإدارة الذاتية أن "وفداً من الخارجية الفرنسية يوجد في القامشلي منذ أيام لتنسيق زيارة الوفد إلى باريس ولقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".

وأضاف المصدر أن الوفد يتكون من "خمسة أشخاص يضم ممثلين عن الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي وممثلين عن مكونات المنطقة".

وأشار المصدر إلى دور رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في ترتيب الزيارة بعد لقائه بماكرون أواخر آذار الماضي.

وحددت باريس للمجلس الوطني الكردي المعارض ممثلاً واحداً اختارته بنفسها ضمن الوفد المتوقع أن يسافر إلى فرنسا خلال الشهر الجاري، ما رفضه الأخير بشكل قاطع.

وقال مصدر قيادي من المجلس الوطني الكردي لموقع تلفزيون سوريا اشترط عدم الكشف عن اسمه أن "الموفد الفرنسي الموجود في القامشلي حدد بنفسه ممثل المجلس الوطني الكردي مبررا ذلك بأن باريس اختارت جميع أعضاء الوفد، وهو ما رفضه المجلس الكردي بشكل قاطع".

وأوضح القيادي أن "المجلس الكردي قال بكل وضوح لممثلي الخارجية الفرنسية إنه لن يشارك ضمن الوفد إلا في حال تمثيله بشخصين يسميهما المجلس بنفسه، وأن يُطلق على الوفد اسم ممثلي شمال وشرق سوريا، من دون أن يكون هناك أي إشارة أو هيمنة للإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي على الوفد".

ورفض ممثلو الخارجية الفرنسية بداية طلبات المجلس الكردي مبدين في الوقت نفسه امتعاضهم من هذه "الشروط" على أمل تشكيل ضغط على المجلس الكردي الذي بقي متشبثاً بموقفه بحسب المصدر.

وتابع المصدر أن "موفد الخارجية الفرنسي أخبر قادة المجلس الكردي يوم أمس بأنهم قاموا بإيصال مقترحات الأخير إلى الرئاسة الفرنسية بانتظار ردهم".

التدخل الفرنسي من باب المناكفة مع أنقرة

ويرى مراقبون أن الدعوة الفرنسية تأتي في إطار التوتر المستمر بين أنقرة وباريس منذ عامين، وأن الأخيرة تسعى لزيادة الضغط على تركيا من خلال استقبال وفد يضم قادة حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تعتبره أنقرة الجناح السوري لحزب لعمال الكردستاني (PKK)، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظمة إرهابية".

واستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيسان / أبريل 2019 وفدا من قوات سوريا الديمقراطية، وأكد ماكرون خلال اللقاء استمرار دعم فرنسا لـ قسد، و أشاد "بالدور الأساسي الذين لعبوه في معارك دحر داعش بمؤازرة التحالف الدولي" بحسب ما جاء في بيان قصر الإليزيه.

ودانت الخارجية التركية حينذاك، بحدة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاستقباله وفداً من قوات سوريا الديمقراطية التي تعدهم أنقرة "إرهابيين".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هامي أكسوي في بيان إن "تركيا لن تتردد في اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أمنها القومي".

 

المفاوضات الكردية الكردية ما زالت متعثرة

وزار المبعوث الأميركي الخاص إلى شمال وشرقي سوريا، ديفيد براونستين، مقر "المجلس الوطني الكردي" في مدينة القامشلي شمال شرقي الحسكة، قبل أسبوع، بهدف بحث مسألة استئناف الحوار الكردي مع رئاسة المجلس.

ومطلع الشهر الجاري، اشترط "المجلس الوطني الكردي" توفر "شراكة حقيقية" في القرار للانضمام إلى "الإدارة الذاتية"، المسيطرة على غالبية شمالي وشرقي سوريا.

وقال رئيس المجلس، سعود الملا، إن "المجلس الوطني الكردي يطالب بأن يكون شريكاً حقيقياً في اتخاذ القرار في الإدارة الذاتية"، مضيفاً أن "المناصفة ليست مطلبه"، وفقاً لما نقل عنه موقع "نورث برس".

وكان الحوار الكردي ـ الكردي بين أحزاب "الوحدة الوطنية الكردية" و"المجلس الوطني الكردي"، انطلق في مطلع شهر نيسان من العام الماضي، برعاية من الخارجية الأميركية وبإشراف مباشر من "مظلوم عبدي" القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية/ قسد".

وعُقدت آنذاك عشرات الاجتماعات بين الأطراف الكرديّة في قاعدة عسكرية أميركية مشتركة مع "قسد" بريف الحسكة، مع وجود وإشراف دائم من ممثلي الخارجية الأميركية في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.

إلا أن المحادثات توقّفت بسبب عدم توافق حول بعض المطالب من بينها اشتراط "الوطني الكردي" وقف الاستفزازات الإعلامية ضده لاستئناف الحوار مجدداً.