icon
التغطية الحية

خلافات تؤجل الاتفاق.. ترمب يتمسك بالحصار على إيران رغم تقدم المفاوضات

2026.05.25 | 11:50 دمشق

آخر تحديث: 2026.05.25 | 11:51 دمشق

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواصل الحصار على إيران رغم تقدم المفاوضات - رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواصل الحصار على إيران رغم تقدم المفاوضات - رويترز
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقلل من فرص التوصل السريع لاتفاق مع إيران، مع استمرار الحصار البحري حتى توقيع اتفاق نهائي، وسط تقدم في المفاوضات حول مذكرة تفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز.
- إيران توافق "من حيث المبدأ" على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري ومعالجة ملف اليورانيوم، مع توقع مفاوضات أطول حول التفاصيل النووية.
- الانتقادات الداخلية في الولايات المتحدة تتزايد حول الاتفاق المحتمل، بينما تواصل أزمة مضيق هرمز تأثيرها على الأسواق العالمية وأسعار النفط.

قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من فرص التوصل السريع إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن الحصار البحري المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية سيبقى قائماً "بكامل قوته" إلى حين توقيع اتفاق رسمي ونهائي، رغم حديث متبادل عن تقدم في المفاوضات الجارية بين الطرفين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، إنه طلب من فريقه المفاوض "عدم التعجل" في إبرام أي تفاهم مع طهران، مضيفاً أن "على الجانبين التريث وإنجاز الأمر بالشكل الصحيح".

ويأتي هذا الموقف بعد يوم واحد فقط من إعلان ترمب أن واشنطن وطهران أحرزتا "قدراً كبيراً من التفاوض" بشأن مذكرة تفاهم قد تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

ولم تصدر الحكومة الإيرانية تعليقاً رسمياً على تصريحات ترمب، غير أن وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري الإيراني قالت إن واشنطن لا تزال تعرقل بعض البنود الرئيسية، وعلى رأسها مطلب طهران بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

تفاهم أولي حول هرمز واليورانيوم

وكشف مسؤول أميركي رفيع أن إيران وافقت "من حيث المبدأ" على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأميركي، إضافة إلى معالجة ملف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وفقاً لـ "رويترز".

وأشار المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أن واشنطن تلقت مؤشرات تفيد بموافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على الإطار العام للتفاهم، مضيفاً أن المرحلة الأولى ستشمل إعادة فتح المضيق ورفع القيود البحرية، في حين ستتطلب تفاصيل الملف النووي مفاوضات أطول وأكثر تعقيداً.

وأوضح أن الخلاف لم يعد يدور حول مبدأ التخلص من اليورانيوم المخصب، بل حول آلية التنفيذ، في وقت تحدثت فيه مصادر إيرانية عن مقترحات لتخفيف نسبة التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ورغم ذلك، لا تزال عدة ملفات تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، من بينها العقوبات الأميركية، والأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب في لبنان ودور طهران الداعم لـ"حزب الله".

انتقادات داخلية لترمب

وأثار الحديث عن اتفاق محتمل موجة انتقادات داخل الولايات المتحدة، إذ رأى معارضون أن التفاهم الجاري لا يختلف كثيراً عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والذي انسحب منه ترمب لاحقاً.

وقال وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو وعدد من النواب الديمقراطيين إن الاتفاق المطروح يعيد عملياً "الوضع إلى ما قبل الحرب"، دون تحقيق مكاسب استراتيجية واضحة.

كما اعتبر السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين أن الخطوط العريضة المتداولة تمثل "خطأ فادحاً"، منتقداً ما وصفه بالعودة إلى سياسة الاحتواء السابقة تجاه إيران.

في المقابل، دافع ترمب عن مسار التفاوض، مؤكداً أن أي اتفاق سيتم التوصل إليه سيكون "جيداً ومناسباً"، ومهاجماً منتقديه الذين قال إنهم "لا يفقهون شيئاً".

أزمة الطاقة مستمرة رغم الهدنة

وتواصل أزمة مضيق هرمز إلقاء تأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، رغم دخول وقف إطلاق النار الهش بين الأطراف حيز التنفيذ منذ نيسان الماضي.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن 33 سفينة فقط عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد حصولها على إذن من طهران، مقارنة بنحو 140 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب.

كما أكد مستشار عسكري إيراني أن لطهران "حقاً قانونياً" في إدارة المضيق، ما أثار مخاوف من استمرار القيود على حركة الملاحة حتى بعد أي اتفاق محتمل.

وفي ظل هذه التطورات، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4 بالمئة، إذ هبط خام برنت إلى أقل من 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أسابيع، وسط آمال الأسواق بإمكانية تثبيت الهدنة وتخفيف التوتر في المنطقة.

لكن خبراء الطاقة يحذرون من أن التعافي الكامل لحركة النفط عبر مضيق هرمز قد يستغرق وقتاً طويلاً، حتى في حال نجاح الاتفاق ووقف التصعيد العسكري بشكل نهائي.