حذر الخبير الاقتصادي والمدير السابق لمؤسسة الدواجن في سوريا، سراج خضر، من توجّه وزارة الزراعة لطرح منشآت قطاع الدواجن للاستثمار، مشيراً إلى أن ذلك التوجه سينعكس سلباً على المواطن السوري.
وقال خضر في تصريحات لصحيفة "الحرية" المحلية، إن هذا الموضوع "يمكن أن يؤدي إلى الاحتكار، فالقطاع العام صمام أمان ولو كان دوره بسيطاً ونتمنى ألا يتم التخلّي عن قطاع الدواجن بشكل مطلق مع بقائه تحت المجهر من قبل جهة رقابية حكومية (وزارة الزراعة ومؤسسة الدواجن)، وذلك لمصلحة المستهلك".
وأضاف: "نأمل من المستثمرين أن يكون لهم اتحادات نوعية واتفاقيات لتنظيم قطاع الدواجن بإشراف حكومي لتوزيع وتنظيم الاستثمار". ورأى أن يتسلّم أشخاص موضوع العلف وآخرون المتممات. وبالمقابل يكون دور المؤسسة رقابياً.
واقترح الخضر أن تلعب مؤسسة الدواجن دوراً بالالتفات إلى تربية الأمهات والجدّات ولاحقاً موضوع تطوير وتهجين الدواجن واستنباط العروق كنقطة إقليمية ليصبح لسوريا عرق خاص عبر الأبحاث والدراسات مع ترك موضوع إنتاج بيض المائدة والفروج للقطاع الخاص.
العشوائية في قطاع الدواجن
وأشار الخضر إلى أن قطاع الدواجن ما يزال يعاني من العشوائية وهو بحاجة إلى تنظيم وتدخّل جهة منظمة مثل اتحاد الغرف الزراعية ولجنة مربي الدواجن، محذراً من خروج القطاع الحكومي (مؤسسة الدواجن) حالياً من هذا القطاع.
وختم حديثه بالتأكيد على امتلاك القطاع استثمارات كبيرة وبنية تحتية ضخمة، لكنه بالرغم من ذلك يحتاج إلى فتح باب التصدير لإدخال القطع الأجنبي، مؤكداً أن عودة سوريا كدولة منتجة للدواجن مرتبط بالتسهيلات المقدمة وتوفير بيئة إيجابية وسياسة داعمة، مع ضرورة وجود منافسة بين التجار بطريقة تصب في مصلحة المستهلك.