خبير روسي: لا أمل برفع عقوبات الاتحاد الأوروبي عن سوريا

تاريخ النشر: 17.02.2021 | 11:08 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال مدير "مركز قضايا الأمن والتنمية" في كلية السياسة العالمية، بجامعة موسكو الحكومية "لومونوسوف"، فلاديمير بارتنيف، أنه "لا أمل من انتظار رفع عقوبات الاتحاد الأوروبي عن سوريا مع وصول الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة الأميركية إلى السلطة".

وأرجع بارتنيف ذلك لأن "الأوروبيين أنفسهم لن يخاطروا بإقامة حوار مع واشنطن، بسبب خلافاتهم حول الصراع السوري".

وأوضح بارتنيف، خلال ندوة عبر الإنترنت، أنه "في حالة الاتحاد الأوروبي، من ناحية، يجب أن تبدو مواقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أقرب، أما من الناحية النظرية، فقد يعتقد الأوروبيون أن موقف الولايات المتحدة يتراجع، وقد يصبحون أكثر حرية في تنفيذ مواقفهم الخاصة"، مشيراً إلى أن "النهج الأوروبي منفصل ومستقل تجاه سوريا، وظهرت التلميحات في عام 2019".

وأضاف "ومع ذلك، أنا مقتنع بأنه لا ينبغي توقع رفع العقوبات الأوروبية، وكذلك أي إجراء يهدف إلى تجاوز العقوبات الأميركية، فالأوروبيون انتظروا وقتًا طويلاً لتغيير الإدارة في واشنطن لإقامة حوار وهناك مخاوف الآن بسبب الخلافات حول الصراع السوري".

ووفقاً لبارتنيف، فإنه "لن يقوم أي شخص في الولايات المتحدة بإلغاء قانون قيصر الذي تم تقديمه في عام 2020، والذي يوفر المخاطر لجميع اللاعبين الآخرين"، مشيراً إلى أن "سوريا نفسها ترى بوصول الإدارة الأميركية الجديدة ليس فرصة وحسب، بل سبباً للإشادة بموقفها من الحوار مع الإدارة الأميركية".

وأشار إلى أن "دمشق تتوقع من إدارة بايدن سحب القوات الأميركية وإنهاء احتلال البلاد، أي أن خطاب الجانب السوري صارم للغاية".

اقرأ أيضاً: أميركا: لن نتهاون في تطبيق قانون قيصر ضد نظام الأسد وداعميه

يشار إلى أنه في 20 من كانون الأول عام 2019، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، والذي يفرض عقوبات موسعة على نظام الأسد وداعميه روسيا وإيران، بالإضافة للمؤسسات والكيانات التي تسهّل العمليات والتحويلات المالية للمؤسسات المدرجة في قائمة العقوبات.

واعتبر وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، في بيان حينئذ، أن القانون "خطوة مهمّة من أجل تعزيز المحاسبة على الفظائع التي ارتكبها بشار الأسد ونظامه في سوريا".

وفي مطلع كانون الأول الماضي، طرح 150 عضواً في مجلس النواب الأميركي مسودة مشروع قانون جديد إلى الكونغرس، تحت عنوان "أوقفوا القتل في سوريا".

ويفرض القانون عقوبات بحق المؤسسات المالية والمصارف التي تربطها علاقة مع شبكة الأسد الاقتصادية في سوريا ولبنان، وتشمل العقوبات كلا من "بنك عودة" و"بنك بيمو السعودي الفرنسي"، بالإضافة إلى بنوك ومؤسسات مالية أخرى.

اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يوسّع مجدّداً دائرة العقوبات على "نظام الأسد"

من جانبه، يعزز الاتحاد الأوروبي منذ العام 2011، حزمة عقوبات ضد نظام الأسد، وتعد واحدة مِن أهم العقوبات في تاريخ الاتحاد، وتشمل حظر جميع أنواع الاتصالات التجارية الأوروبية مع نظام الأسد، خاصة في مجال النفط ومنتجاته، كما شملت قائمة العقوبات رأس النظام، بشار الأسد، وغالبية أفراد أسرته وأقربائه، إضافةً للعديد مِن المسؤولين العسكريين والمدنيين المشتبه بتورطّهم في الهجمات الكيماوية التي أودت بحياة عشرات المدنيين في مناطق متفرّقة مِن سوريا.

 


اقرأ أيضاً: "سامي وسيزر": رغم الخذلان قطعنا طريق إعادة إنتاج نظام الأسد