خبراء يحذرون من استمرار تهريب نساء داعش خارج مخيم الهول

تاريخ النشر: 08.09.2020 | 17:54 دمشق

إسطنبول - متابعات

دعا عدد من الخبراء المتخصصين بمتابعة التنظيمات "المتطرفة والإرهابية"، إلى "دق ناقوس الخطر، جرّاء استمرار أنصار وداعمي تنظيم الدولة في عمليات تهريب وإطلاق عناصر التنظيم وعائلاتهم المحتجزين في المخيمات شمال شرقي سوريا".

وقالت صحيفة "تيلغراف" البريطانية، في تقرير لها، إن "تنظيم الدولة" نجح في تهريب العديد من النساء من مخيم الهول الذي تشرف عليه "قوات سوريا الديمقراطية"، عن طريق تأمين تبرعات مالية من أنصاره.

وأشارت الصحيفة إلى أن امرأة بريطانية، تنتمي للتنظيم، تمكنت من الفرار إلى محافظة إدلب، حيث نشرت مقطعاً مصوراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قالت فيه إنها تدعى مريم، وتدعو أنصار التنظيم للتبرع بالمال من أجل "إطلاق سراح أخواتهم، ومساعدتهم على الفرار إلى إدلب ومن ثم الذهاب إلى تركيا".

وقدّرت الصحيفة أن كلفة تهريب العائلة من مخيم الهول تبلغ نحو 15 ألف دولار أميركي، في حين ذكر منشور على مواقع التواصل أنهم بحاجة إلى مبلغ يتراوح بين 3000 و3500 دولار لتأمين هروب إحدى نساء التنظيم.

نقلت الصحيفة عن الزميل المشارك في "المعهد الملكي للخدمات المتحدة"، رافايللو بانتوتشي، قوله "بالنسبة للسلطات الأمنية في الغرب، فإنهم يفضلون بقاء مواطنيهم في تلك المخيمات، لأن إعادتهم على الوطن ستتطلب محاكمات وعمليات مراقبة مكلفة"، مضيفاً "هذا التكتيك قصير المدى هو استراتيجية سيئة على المدى الطويل".

ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومات الغربية تجاهلت طلبات استعادة مواطنيها، وتركت النساء والأطفال عالقين في ظروف صعبة، ما أدى إلى وفاة العشرات بسبب الأمراض وسوء التغذية.

وكانت مصادر خاصة لموقع "تلفزيون سوريا"، في منطقة المخيم أكدت أنه من المستحيل الخروج من المخيم إلا بمساعدة إحدى الجهات المسؤولة عن حمايته، منها منظمات مدنية وأخرى أمنية، بالإضافة إلى منظمات طبية تعمل داخل المخيم.

وبحسب المصادر، فإن شهر حزيران الفائت شهد إبطال محاولة تهريب نساء من الجنسية الجزائرية داخل سيارة إسعاف تتبع للهلال الأحمر الكردي.

وقال مهربون، يعملون في تهريب عائلات التنظيم من مخيم الهول، لموقع "تلفزيون سوريا"، إن مسؤولين رفيعي المستوى من جهاز الاستخبارات التابع لـ "قسد"، ومقربين منه، يستغلون المخيم لجني ملايين الدولارات عبر عمليات التهريب، التي من المستحيل أن تكتمل إلا بموافقتهم.

وأكدت المصادر أن أغلى أنواع الصفقات هي لتهريب عائلات مقاتلي التنظيم من الجنسيات الأوروبية، كالبلجيكيين والفرنسيين والروس.

ويعتبر مخيم الهول من أخطر المخيمات في سوريا، إذ نشط المخيم بشكل فعلي بعد سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، على آخر معاقل "تنظيم الدولة" في بلدة الباغوز شرقي دير الزور، وافتتحت "قسد" مخيم الهول منتصف نيسان 2016، لغرض استقبال النازحين الفارين من مناطق خاضعة لتنظيم "الدولة" واللاجئين العراقيين من المدن الحدودية القريبة من بلدة الهول شرقي الحسكة.

وبحسب تقرير نشرته منظمة "الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية" (OCHA) فإن مخيم الهول شرقي الحسكة في سوريا أصبح يضم ما يزيد على 62 ألف نازح، منهم ما يقارب 40 ألف لاجئ من العراقيين والسوريين، إلى جانب أكثر من 11 ألف شخص من عائلات تنظيم الدولة غالبيتهم نساء وأطفال ينتمون إلى 54 دولة آسيوية وأوروبية بحسب إحصائية أصدرها معهد "واشنطن للدراسات"، في حين يضم مخيم روج، بريف مدينة المالكية نحو 2000 شخص.

 

اقرأ أيضاً: مخيم الهول.. كيف تهرب عائلات "تنظيم الدولة"، ومن يسهّل هروبهم؟