icon
التغطية الحية

خبراء: التضخم في سوريا في طريقه إلى مستويات غير مسبوقة

2024.11.23 | 14:05 دمشق

آخر تحديث: 2024.11.24 | 10:42 دمشق

سوريا
مصرف سوريا المركزي / 14 من شباط 2024 (الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون-سوريا)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- يعاني الاقتصاد السوري من تضخم متزايد وارتفاع الأسعار، مما أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية وتراجع الإنتاج المحلي، في ظل غياب سياسات فعالة من الحكومة لاحتواء الأزمة.
- يرتبط ارتفاع الأسعار بسعر الدولار، حيث يتوقع وصوله إلى 12 ألف ليرة، ويعتقد البعض أن إلغاء تجريم التعامل بالدولار قد يساهم في خفض قيمته، لكن السياسات الحالية غير كافية.
- يحذر الخبراء من مرحلة الكساد بسبب تراجع الاستهلاك وغياب التوازن بين الدخل والاحتياجات، مع استمرار الحكومة في إلقاء اللوم على العقوبات الدولية.

أكد خبراء اقتصاديون أن التضخم في سوريا يرتفع بوتيرة مقلقة، محطماً أرقاماً غير مسبوقة، إذ يعاني الاقتصاد من أزمات متشابكة تشمل ارتفاع أسعار السلع، وانخفاض القدرة الشرائية للسكان، وتراجع الإنتاج المحلي، حيث يأتي ذلك في ظل غياب أي سياسة جديدة لحكومة النظام السوري، التي تولت مهامها منذ شهرين، لاحتواء هذه الأزمة.

ويتوقع الخبراء الاقتصاديون أن تصل البلاد إلى مستويات قياسية من التضخم، فيما يقر آخرون بأن الكساد بات وشيكاً، مما يزيد من الضغوط على حياة السوريين اليومية. وبحسب موقع "كيو بزنس" المقرب من النظام، فإن تأثير التضخم يتفاقم بشكل يعمق الأزمة الاقتصادية.

الدولار والأسعار.. جدل متجدد

يرتبط ارتفاع الأسعار بما يوصف بـ"عرف التجار" المستند إلى سعر الدولار. وقد أثارت تصريحات عن احتمال وصول سعر الدولار إلى 12 ألف ليرة جدلاً واسعاً. واعتبر الخبير المصرفي عامر شهدا هذا السيناريو "حلماً"، موضحاً أن المشاريع التنموية التي قد تنفذها الحكومة يمكن أن تضخ كميات نقدية كبيرة في السوق، لكن غياب سياسات فعالة لاحتواء التضخم يجعل تحقيق هذا السيناريو مستحيلاً.

في المقابل، يرى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن قيمة الدولار قد تنخفض إذا تم إلغاء قرار تجريم التعامل بالدولار، الذي أسهم في رفع قيمته إلى مستويات تفوق قيمته الحقيقية.

تحذيرات من الكساد

حذّر الخبراء من أن التضخم في سوريا يتجه نحو أعلى درجاته، ما ينذر بمرحلة الكساد، نتيجة تراجع الاستهلاك وغياب التوازن بين الدخل والاحتياجات الأساسية. وأوضح "شهدا" أن الأزمات التي تواجهها حكومة النظام، مثل عجز الموازنة وضعف الدعم النقدي، تجعل من الصعب تحقيق أي تحسن قريب في سعر صرف الليرة.

وأكد "شهدا" أن حكومة النظام السوري لم تتخذ حتى الآن خطوات فعالة لاحتواء التضخم. وأشار إلى أن الاعتماد على سعر صرف ثابت لا يهدف إلى دعم القدرة الشرائية للسكان، بل هو إجراء داخلي للحفاظ على توازن السوق المحلي. وأضاف أن التشوهات في مستويات الأسعار والأجور تزيد من تعقيد الأزمة.

من جانبه، أوضح "خزام" أن سياسات تقييد حركة الأموال والبضائع، إضافة إلى القيود المفروضة على بيع وشراء العقارات، أدت إلى ارتفاع الكلفة وانخفاض الإنتاج المحلي، مما أسهم في انهيار الاقتصاد. وأكد أن "منصة تمويل المستوردات" لعبت دوراً كبيراً في تقليص المستوردات الأساسية، مما زاد الضغط على الدولار ورفع الأسعار.

وانتقد "خزام" الإدارة الحالية للمصرف المركزي، واصفاً قراراتها بأنها "هدامة وكارثية" وتحول الاقتصاد السوري إلى "خردة". في المقابل، رفض "شهدا" تقديم مقترحات لحلول التضخم، مؤكداً أن غياب العقول المنفتحة داخل الحكومة يجعل من مناقشة الحلول أمراً غير مجدٍ.

الاقتصاد السوري

تعاني سوريا من انهيار اقتصادي حاد أدى إلى تدهور مستويات المعيشة وزيادة معدلات الفقر بشكل غير مسبوق، حيث ارتفعت معدلات التضخم وتراجعت قيمة الليرة السورية بشكل حاد، مما زاد من صعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية للسكان. ورغم تدهور الأوضاع، تفتقر حكومة النظام إلى أي خطط إصلاحية فعالة لتحسين الاقتصاد أو تخفيف معاناة الشعب.

ويرجع النظام السوري سبب الانهيار الاقتصادي بشكل مستمر إلى العقوبات الدولية المفروضة عليه، متجاهلاً تأثير سياساته الداخلية والحرب التي شنها على مدى سنوات ضد الشعب السوري. تلك الحرب تسببت في تدمير البنية التحتية، وتشريد الملايين، وتفكيك القطاعات الاقتصادية الرئيسية، مما أوصل البلاد إلى هذه المرحلة الحرجة من الانهيار الاقتصادي.