icon
التغطية الحية

خبايا الغضب الملحمي.. ما قصة المكالمة التي غيّرت مسار الهجوم على إيران؟

2026.03.24 | 15:44 دمشق

آخر تحديث: 2026.03.24 | 15:45 دمشق

01
خبايا الغضب الملحمي.. ماقصة المكالمة الحاسمة التي غيرت مسار الهجوم على إيران؟ (الفرنسية)
تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أجرى نتنياهو مكالمة مع ترمب لمناقشة ضربة عسكرية ضد إيران، مستغلاً اجتماعاً لكبار القادة الإيرانيين في طهران كفرصة للهجوم.
- كان الهدف من العملية اغتيال خامنئي والرد على محاولات إيرانية سابقة لاستهداف ترمب، حيث شكلت المكالمة بين نتنياهو وترمب دفعة حاسمة لتنفيذ العملية.
- أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الهدف كان تدمير قدرات النظام الإيراني ومنع امتلاك سلاح نووي، ومع استمرار الحرب، عُين مجتبى خامنئي كمرشد أعلى جديد.

أفادت مصادر لوكالة "رويترز" بأنّ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل أقل من 48 ساعة من تنفيذ ضربة مشتركة استهدفت إيران.

وبحسب المصادر، تناولت المكالمة مناقشة مبررات تنفيذ عمليات عسكرية بعيدة المدى من هذا النوع، وهو خيار كان ترمب قد أبدى تحفظه عليه في وقت سابق.

وأشارت المصادر إلى أنّ ترمب ونتنياهو كانا على علم، عبر إحاطات استخبارية خلال الأسبوع ذاته، بأنّ المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وعدداً من كبار مساعديه، سيجتمعون في مجمعه بالعاصمة طهران، ما جعلهم عرضة لهجوم "استئصالي" يستهدف قيادات عليا في الدولة، وهو تكتيك تلجأ إليه إسرائيل غالباً، فيما تستخدمه الولايات المتحدة بوتيرة أقل.

ونقلت "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة، أنّ معلومات استخبارية جديدة أفادت بتقديم موعد الاجتماع إلى صباح السبت (28 شباط/فبراير)، بدلاً من المساء، مشيرة إلى أن تفاصيل هذه المكالمة لم يُكشف عنها سابقاً.

دوافع نتنياهو وترامب لاغتيال خامنئي

اعتبر "نتنياهو"، الذي كان مصمماً على تنفيذ هذه العملية منذ سنوات، وفقاً للمصادر، أن اللحظة تمثل فرصة مناسبة لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وكذلك للرد على محاولات إيرانية سابقة لاستهداف الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومن بين تلك المحاولات، ما قالت وزارة العدل الأميركية إنها مؤامرة جرى التخطيط لها، عام 2024، خلال الحملة الانتخابية لترمب، واتُّهم فيها رجل باكستاني بمحاولة تجنيد أشخاص داخل الولايات المتحدة انتقاماً لمقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني، قاسم سليماني.

وبحسب المصادر، كان ترمب قد أبدى موافقته على مبدأ تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران بحلول وقت المكالمة، لكنه لم يكن قد حسم بعد توقيت التدخل أو ظروفه.

ورغم أن "رويترز" لم تتمكن من تحديد مدى تأثير إلحاح نتنياهو على قرار ترمب، فإنّ المكالمة وُصفت بأنها شكّلت دفعة حاسمة من الجانب الإسرائيلي، إذ رجّحت المصادر أن هذا التواصل، إلى جانب المعطيات الاستخبارية التي أشارت إلى ضيق النافذة الزمنية لاستهداف خامنئي، دفع ترمب إلى إصدار أوامر للجيش بالمضي قدماً في العملية التي حملت اسم "الغضب الملحمي".

بدء العمليات ونتائجها

أشار "نتنياهو" خلال المكالمة إلى أن ترمب قد يصنع التاريخ بالمساعدة في القضاء على القيادة الإيرانية، مشيراً إلى احتمال خروج الإيرانيين إلى الشوارع للإطاحة بالنظام الذي يحكم البلاد، منذ عام 1979.

وعند طلب التعليق، لم تتطرق المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي مباشرة إلى المكالمة، لكنها أكدت أن العملية العسكرية كانت تهدف إلى "تدمير قدرات النظام الإيراني في الصواريخ الباليستية، والقضاء على أسطوله البحري، ووقف قدرته على تسليح وكلائه، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي".

وفي مؤتمر صحفي لاحق، وصف "نتنياهو" الادعاءات القائلة إنّ "إسرائيل دفعت الولايات المتحدة إلى صراع مع إيران" بأنها "أخبار كاذبة"، مؤكداً أن أي شخص لا يمكنه فرض قراراته على الرئيس ترمب، الذي أعلن بدوره، أنّ قرار الهجوم كان قراره الشخصي بالكامل.

وتشير التقارير إلى أنّ "نتنياهو" لم يجبر ترمب على الحرب، لكنها تظهر أن دعمه القوي، وصياغته للفرصة المتاحة لقتل زعيم إيراني متورط في محاولات اغتيال ترمب، كانت مقنعة للرئيس الأميركي، كما ألمح وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، مطلع آذار الجاري، إلى أنّ الانتقام كان أحد دوافع العملية، قائلاً: "حاولت إيران قتل الرئيس ترمب، وكان النصر حليفه".

ومع مع مرور أسابيع من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، عُين مجتبى خامنئي كمرشد أعلى جديد، في حين يواصل "الحرس الثوري" فرض سيطرته في الشوارع، بينما ملايين الإيرانيين يحتمون داخل منازلهم.