أكد المرشد الإيراني علي خامنئي، أن إيران لن تُجرّ إلى مسار الحرب تحت أي ظرف، مشددًا في الوقت نفسه على أن بلاده لن تتسامح مع من وصفهم بـ«المجرمين الداخليين والدوليين» الذين يساهمون في أعمال التخريب والعنف داخل إيران.
وأشار المرشد إلى أن إيران تمتلك مستندات وأدلة تثبت ضلوع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل في دعم أعمال التخريب والقتل التي تشهدها البلاد، مؤكدًا مسؤولية الطرفين عن الأحداث الأخيرة ومشدّدًا على التزام بلاده باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي تدخل خارجي أو داخلي يهدد الأمن والاستقرار.
احتجاجات متصاعدة
تشهد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران تصاعداً ملحوظاً، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على المؤسسة الدينية، وسط مؤشرات على أزمة شرعية متنامية داخل البلاد.
وامتدت المظاهرات التي بدأت في طهران الشهر الماضي، إلى جميع أقاليم البلاد البالغ عددها 31، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
وأعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى 3 آلاف و90 شخصا.
وأضافت في بيان، السبت، أن عدد الجرحى بلغ ألفين و55 شخصا، فيما تم اعتقال 22 ألفا و123 آخرين خلال الاحتجاجات بعموم البلاد.
وانطلقت شرارة الجولة الأخيرة من الاحتجاجات من أصحاب المتاجر في بازار طهران الكبير، احتجاجاً على التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، قبل أن تجذب شرائح أخرى، معظمها من الشباب، في تحرك يختلف من حيث التركيبة عن احتجاجات أميني التي لعبت فيها النساء والفتيات دوراً رئيسياً.