أفادت مصادر خاصة لـ تلفزيون سوريا، اليوم الثلاثاء، بوصول جثمان الشيخ رائد المتني إلى مستشفى السويداء الوطني وذلك بعد يومين من اعتقاله على يد ميليشيا "الحرس الوطني".
وأشارت المصادر إلى أن الشيخ المتني قضى تحت تعذيب قوات الحرس بعد اعتقاله على خلفيّة اتهامات طالته تتعلق بالتواصل مع الحكومة السورية ومع قائد الأمن الداخلي في مدينة السويداء سليمان عبد الباقي.
ويحظى الشيخ المتني بدور اجتماعي وديني بارز في ريف محافظة السويداء الشرقي، إذ ينحدر من قرية الكسيب.
وتزعّم المتني خلال السنوات الماضية مجموعة مسلّحة انضمت لاحقاً إلى "المجلس العسكري" بعد تأسيسه في شباط الماضي عقب سقوط نظام الأسد.
وكان الشيخ المتني مقرّباً من حكمت الهجري بعد حراك السويداء عام 2023، قبل أن يظهر الخلاف بعد أحداث المحافظة الأخيرة في شهر تموز الماضي وتشكيل ما يُعرف بـ"الحرس الوطني".
حملة اعتقالات
وقبل يومين شنّ "الحرس الوطني" حملة اعتقالات طالت الشيخ المتني وأشخاص آخرين.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي، تسجيلاً مصوراً يظهر تعرض الشيخ المتني للإهانة والضرب في أثناء اعتقاله من قبل عناصر "الحرس"، ما أثار حالة من الغضب والاستهجان في الشارع السوري.
وخلال الحملة أيضاً، اقتحمت ميليشيا "الحرس" مساء السبت الماضي، منزل أسرة مدير الأمن الداخلي في مدينة السويداء سليمان عبد الباقي، وفق تسجيل مصوّر بثه عبد الباقي عبر حسابه على فيس بوك، يظهر لحظة اقتحام المنزل وبداخله نساء وأطفال.
وادعت الميليشيا في بيانها أن المعتقلين كانوا على تواصل مع الحكومة السورية و"بعض الأطراف الخارجية بهدف تنفيذ خرق أمني داخلي خطير يمهّد لهجوم بربري" على السويداء، على حد وصفها.