icon
التغطية الحية

خاص.. وزير الموارد المائية يتحدث عن مفاتيح الخروج من أزمة المياه في سوريا

2025.03.29 | 12:56 دمشق

آخر تحديث: 2025.03.29 | 13:45 دمشق

6346
صورة تعبيرية
 تلفزيون سوريا ـ خاص
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- التعاون الإقليمي والدولي: تركز وزارة الموارد المائية في سوريا على التعاون مع الدول المجاورة لإدارة الموارد المائية المشتركة بشكل عادل، من خلال المشاركة في المبادرات الإقليمية لتعزيز الحوار والتنسيق.

- الابتكار والتقنيات الحديثة: تتبنى الوزارة تقنيات مبتكرة مثل تحلية مياه البحر والري الذكي، وتطوير أنظمة مراقبة ذكية، مع تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية.

- التوعية والتعليم: تهتم الوزارة بالتوعية المجتمعية لتعزيز ثقافة مائية مستدامة، من خلال حملات تستهدف المدارس والمزارعين والمستهلكين، مع التركيز على تحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز الشراكات مع الجهات المانحة.

في مواجهة تحديات غير مسبوقة تهدد أمن المياه في سوريا، تتجه الأنظار إلى الجهود الحكومية الرامية لإعادة رسم ملامح هذا القطاع الحيوي، وبينما تتصاعد الضغوط على الموارد المائية نتيجة التغير المناخي والتوسع السكاني، تؤكد وزارة الموارد المائية عزمها على تبنّي استراتيجيات جديدة توازن بين الحاجات المتزايدة والموارد المحدودة.

في تصريح حصري لتلفزيون سوريا، كشف وزير الموارد المائية أسامة أبو زيد عن ملامح رؤية شاملة تسعى من خلالها الوزارة إلى بناء مستقبل مائي أكثر استدامة، وتشمل هذه الرؤية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب العمل على تغيير أنماط الاستهلاك من خلال برامج توعوية وتعليمية.

وبحسب الوزير، فإن الوزارة تضع ملف التعاون مع الدول المجاورة في صدارة أولوياتها، بهدف إدارة الموارد المائية المشتركة بطريقة عادلة ومتوازنة، كما أشار إلى أهمية الانخراط في المبادرات الإقليمية لتبادل الخبرات وتطوير آليات الإدارة المتكاملة للموارد.

 

وفي موازاة المساعي الدبلوماسية، تبرز خطط تقنية طموحة تشمل تحلية مياه البحر، وتوسيع استخدام تقنيات الري الذكي، والاستفادة من المياه المعالجة. وهي مشاريع تتطلب استثمارات ضخمة وتخطيطاً طويل الأمد، وسط تحديات مالية تدفع الوزارة إلى البحث عن شراكات دولية مستدامة.

يراهن صانعو القرار في قطاع المياه على الابتكار كوسيلة للخروج من الأزمة، عبر اعتماد أنظمة ذكية لمراقبة الاستهلاك، والحد من الفاقد، وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية.

التعاون الإقليمي والدولي.. مسار أساسي لتحقيق استدامة المياه

أكد أبو زيد أن التعاون مع الدول المجاورة يعد من الأولويات الاستراتيجية للوزارة، خاصة فيما يتعلق بإدارة الموارد المائية المشتركة. وأوضح أن سوريا تسعى لتعزيز الحوار والتنسيق لضمان الاستخدام العادل لهذه الموارد، بما يحقق المنفعة المشتركة للجميع.

كما تشارك سوريا في المبادرات الإقليمية الرامية إلى تبادل الخبرات في الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
وفيما يخص الخطط المستقبلية، أشار أبو زيد إلى أن الوزارة تخطط لتنفيذ عدد من المشاريع طويلة الأمد لتعزيز استدامة الموارد المائية:

• تحلية مياه البحر: إنشاء محطات جديدة لتحلية المياه لتوفير مياه صالحة للشرب.
• تقنيات الري الذكي: توسيع استخدام تقنيات الري الذكي لتحسين كفاءة استهلاك المياه.
• استخدام المياه المعالجة: تعزيز الاستفادة من مصادر المياه غير التقليدية، مثل معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في الزراعة والصناعة.

التوعية والتعليم.. نحو ثقافة مائية مستدامة

إلى جانب المشروعات التقنية، تولي الوزارة اهتماماً كبيراً بالتوعية المجتمعية. وأكد أبو زيد أن الوزارة تنظم حملات توعوية تستهدف المدارس والمزارعين والمستهلكين، بهدف تعزيز الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه.

كما يتم تنفيذ برامج تعليمية لتشجيع المواطنين على تبنّي سلوكيات مستدامة في استخدام المياه، إلى جانب الترويج لاستخدام التقنيات الحديثة في الري والاستهلاك المنزلي.

على الرغم من الخطط الطموحة، تواجه الوزارة تحديات مالية في تأمين التمويل اللازم للمشاريع المائية. وأوضح أبو زيد أن الوزارة تعمل على تحسين كفاءة الإنفاق من خلال وضع أولويات واضحة للمشروعات ذات التأثير الأكبر.

كما تسعى إلى تعزيز الشراكات مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية لتوفير الدعم اللازم، مع التركيز على المناطق التي تعاني من أزمات مائية حادة.
وتسعى الوزارة أيضاً إلى تبنّي التقنيات الحديثة لتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، ومن بين الحلول المبتكرة التي يجري العمل عليها:

• أنظمة المراقبة الذكية: لمتابعة استهلاك المياه والكشف المبكر عن التسربات.
• تقنيات إدارة التسرب: للحد من الفاقد المائي في شبكات التوزيع.
• التعاون مع القطاع الخاص: لتحفيز الاستثمار في مشاريع المياه من خلال شراكات مستدامة.

مع تزايد الضغوط على الموارد المائية في سوريا، يبرز التعاون الإقليمي والتقنيات المبتكرة كأدوات أساسية لتحقيق الإدارة الفعالة للمياه. ومن خلال تعزيز الشراكات والاستثمار في الابتكار، تمضي الوزارة قدماً نحو مستقبل أكثر استدامة يضمن توفير المياه للأجيال القادمة.