قال العميد زياد العايش، المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق "29 كانون الثاني" مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إن الفريق الرئاسي يعمل حالياً على إعداد قوائم بأسماء المعتقلين في سجون "قسد"، استجابة لمناشدات عدة وردت من الأهالي خلال الفترة الماضية.
وأضاف لموقع "تلفزيون سوريا"، أن هذه القوائم تشمل جميع المعتقلين، في إطار متابعة جدية للكشف عن مصيرهم ووضع حد لمعاناة عائلاتهم.
وأشار إلى أن هذه القوائم ستُسلَّم وتُتابَع إجراءات البحث فيها عبر مديرية الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، ضمن مسار رسمي يهدف إلى معالجة هذا الملف الإنساني الحساس.
وأكد العايش أن ملف المعتقلين يعد من أبرز الملفات التي توليها الحكومة السورية اهتماماً خاصاً، لما يمثله من أهمية في تعزيز الثقة وإنجاح مسار الاندماج وترسيخ الاستقرار في المنطقة.
وكانت الحكومة السورية أعلنت في 29 من كانون الثاني الفائت الاتفاق مع "قسد" على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
انتهاكات في سجون "قسد".. اختفاء قسري وضحايا التعذيب
ووثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، منذ تأسيس "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وحتى 23 من كانون الثاني/يناير 2026، سلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين. وسجّلت ما لا يقل عن 3705 حالات اختفاء قسري، جرى خلالها احتجاز أشخاص من دون الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم، ما حرم عائلاتهم من أي معلومات رسمية عنهم.
كما وثّقت الشبكة وفاة 122 شخصاً نتيجة لسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز التابعة لـ"قسد"، بينهم 5 أطفال و4 سيدات، إضافة إلى مقتل 1806 مدنيين نتيجة لأعمال عنف مباشرة، بينهم 317 طفلاً و211 سيدة.
وخلال الفترة الممتدة بين 8 من كانون الأول/ديسمبر 2024 (تاريخ سقوط نظام بشار الأسد) و23 من كانون الثاني/يناير 2026، وثّقت الشبكة أيضاً ما لا يقل عن 819 حالة اعتقال تعسفي، إلى جانب مقتل 15 شخصاً، بينهم طفل واحد وسيدتان، نتيجة للتعذيب وسوء المعاملة على يد عناصر "قسد".