أفادت مصادر خاصة لتلفزيون سوريا، اليوم الأحد، بأن الحكومة السورية سلّمت الإدارة الأميركية ردّها الرسمي على قائمة الشروط التي وضعتها واشنطن كمتطلبات أساسية لتخفيف جزئي للعقوبات المفروضة على سوريا.
وقبل أيام، ذكرت صحيفة ذا هيل الأميركية، نقلاً عن مصدرين مطّلعين، أن مسؤولي ترمب قدّموا لممثلي الرئيس السوري أحمد الشرع، الشهر الماضي، قائمة شروط لرفع العقوبات، لكن إزالة الوجود العسكري الروسي في البلاد لم تكن من ضمنها.
وقال مصدر مطّلع للصحيفة إن "هناك جدلاً داخلياً واسع النطاق داخل الإدارة حول الموقف الذي يجب اتخاذه تجاه القاعدة الروسية. وقد نوقش هذا الأمر داخل وزارة الخارجية والبيت الأبيض، وكان هناك ضغط من بعض أعضاء الإدارة لإزالة القاعدة الروسية"، مضيفاً أن إخراج القوات الروسية "ليس مطلوباً حالياً من السوريين مقابل رفع العقوبات".
الشروط الأميركية
وحدّدت وزارة الخارجية الأميركية، قبل نحو أسبوعين، الخطوات المطلوبة من السلطات السورية قبل تعديل أو رفع أي من العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، في مؤتمر صحفي، إنّه ينبغي على السلطات السورية "قمع الإرهاب بالكامل ونبذه، واستبعاد المقاتلين الإرهابيين الأجانب من أي مناصب رسمية، ومنع إيران ووكلائها من استغلال الأراضي السورية، مع اتخاذ خطوات جادة لتدمير أسلحة الأسد الكيميائية على نحوٍ يمكن التحقّق منه".
وأضافت أنه ينبغي على السلطات أيضاً "المساعدة في استعادة المواطنين الأميركيين وغيرهم من المختفين في سوريا، وضمان أمن وحريات الأقليات الدينية والعرقية".
وأكدت أن "أي تعديل في سياسات الولايات المتحدة أو في العقوبات المفروضة على سوريا تجاه السلطات الحالية المؤقتة، سيكون مشروطاً بتحقيق هذه الخطوات"، وقالت: "ندرك معاناة الشعب السوري الذي عانى لسنوات من الحكم الاستبدادي وقمع نظام الأسد، ونأمل أن يمثل تشكيل الحكومة الانتقالية في سوريا خطوة إيجابية لضمان تمثيل الجميع، بمن فيهم الأقليات".
ومطلع الشهر الجاري، أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن جويل رايبورن سيتولى منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، بما في ذلك الملف السوري، مشيراً إلى أن واشنطن تراجع العقوبات المفروضة على سوريا.
وفي تصريحات خاصة لتلفزيون سوريا، قال المتحدث الأميركي إن هناك مناقشات يومية داخل الإدارة الأميركية بشأن الملف السوري، لافتاً إلى أن القرار النهائي بشأن السياسة الأميركية في سوريا يعود إلى الرئيس دونالد ترمب.