أكد المبعوث الألماني إلى سوريا، ستيفان شنيك، في تصريحات خاصة لتلفزيون سوريا، ترحيب بلاده بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، واصفاً إياه بـ"الفرصة التاريخية لتحقيق سلام مستدام في سوريا والمنطقة".
وأوضح شنيك أن "نجاح هذا الاتفاق يعتمد على استعداد الأطراف لتقديم التنازلات وبناء الثقة"، مشيراً إلى أن ألمانيا تنظر بتفاؤل إلى إمكانية تحقيق مستقبل أكثر استقراراً لسوريا.
الشرع وعبدي يوقعان اتفاقاً في دمشق
وأعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية، أمس، توقيع اتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية"، يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض أي محاولات للتقسيم.
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بالاتفاق، الذي ينص على اندماج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة السورية.
برلين مستعدة لتقديم الدعم للجنة تقصي الحقائق
وفي سياق متصل، كشف المبعوث الألماني عن إجراء محادثات مع رئيس لجنة تقصي الحقائق، مؤكداً استعداد برلين لتقديم الدعم الفني في هذا الإطار.
وأضاف أن "إنشاء لجنة تحقيق لتقصي الحقائق خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح"، مشدداً على "ضرورة الكشف عن جميع تفاصيل الحوادث ومحاسبة المسؤولين عنها".
ورأى شنيك أن هذا الإجراء يمكن أن يشكل بداية لمسار وطني لتحقيق العدالة الانتقالية في سوريا، مؤكداً أن بلاده ستواصل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والمساءلة.
تصاعد التوتر في الساحل السوري
شهد الساحل السوري خلال الأيام الفائتة أحداثاً دامية على خلفية هجوم فلول النظام المخلوع على قوات الأمن العام، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق السكان.
وردّت الحكومة السورية بشن حملة عسكرية ضد فلول النظام، مؤكدة استمرار ملاحقتهم. وفي إطار الإجراءات الرسمية لمواجهة التوترات في المنطقة، أعلنت رئاسة الجمهورية السورية تشكيل لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلي، بهدف التواصل مع الأهالي في الساحل وضمان أمنهم واستقرارهم.