icon
التغطية الحية

حملة مكافحة الفساد في العراق.. توقيفات تطول العشرات والزيدي يتعهد بالاستمرار

2026.06.29 | 16:18 دمشق

آخر تحديث: 2026.06.29 | 16:21 دمشق

00
صورة متداولة عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 من حزيران 2026
تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أطلقت الحكومة العراقية حملة شاملة لمكافحة الفساد، حيث أكد رئيس الوزراء علي الزيدي التزامه بحماية المال العام وحصر السلاح بيد الدولة، مع عدم التساهل مع المسؤولين المتورطين في الفساد.

- أعلنت السلطات عن اعتقالات واسعة لمسؤولين ونواب بتهم فساد مالي وإداري، وضبط أموال وأصول بقيمة 23 مليون دولار، بناءً على اعترافات وكيل وزارة النفط الموقوف.

- بدأت هيئة النزاهة بتنفيذ أوامر قضائية ومداهمات في بغداد ومحافظات أخرى، في إطار استعدادات لزيارة واشنطن لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أنه لا توجد أي حصانة للفاسدين، مشدداً على أن حكومته ماضية في حملة واسعة لمكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة.

وجاءت تصريحاته خلال اجتماع لمجلس الوزراء، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع" الإثنين، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن توقيف عدد من المسؤولين والنواب بتهم تتعلق بالفساد.

حملة حكومية لمكافحة الفساد

قال الزيدي إن الحكومة تخوض ما وصفه بـ"معركة ضد الفساد"، معتبراً أنها "المرحلة الأولى" التي ستتبعها إجراءات وخطوات إضافية، مؤكداً أن أموال الشعب يجب أن تعود إليه، وأنه لن يتم التساهل مع أي تجاوز يمس المال العام أو مصالح المواطنين.

وفي الملف الأمني، أشار إلى أن العراق مقبل على مرحلة جديدة يكون فيها السلاح محصوراً بيد الدولة فقط، بحيث تحتكر المؤسسات الرسمية القوة دون غيرها.

كما جدد تأكيده أن أي مسؤول متورط في الفساد داخل مؤسسات الدولة لن يتمتع بأي نوع من الحصانة، معبّراً عن استعداده لبذل أي تضحيات من أجل مصلحة البلاد، ومؤكداً أنه لا ينوي الترشح أو السعي إلى التجديد.

وختم رسالته للمواطنين قائلاً: "اطمئنوا، هناك من يحرس أموالكم ومصالحكم بأمانة".

اعتقالات واسعة في قضايا فساد

وفي سياق متصل، كانت السلطات العراقية قد أعلنت الأحد توقيف متهمين في قضايا فساد مالي وإداري، بينهم نواب ومسؤولون رُفعت عنهم الحصانة، وذلك بناءً على اعترافات مرتبطة بقضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي.

وكانت السلطات قد أوقفت الجميلي بتهم تتعلق بالفساد المالي والإداري وعقود غير قانونية في 2 من يونيو/حزيران.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى لاحقاً ارتفاع قيمة الأموال المضبوطة إلى نحو 23 مليون دولار، شملت مبالغ نقدية وأصولاً مختلفة، بينها ملايين الدولارات والدنانير مخبأة داخل مزرعة، إضافة إلى الحجز على عشرات العقارات والسيارات الحديثة ومصوغات ذهبية.

47 متهماً من نواب ومسؤولين

بلغ عدد الموقوفين في العملية المستمرة منذ فجر الأحد 47 متهماً من نواب ومسؤولين، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي العراقي، في حملة وصفها بأنها واسعة وتشمل مستويات مختلفة من الدولة.

ترافق ذلك مع استمرار عمليات المداهمة في بغداد وعدد من المحافظات، بما فيها المنطقة الخضراء المحصنة، التي تضم مقار حكومية وسكن مسؤولين كبار وبعثات دبلوماسية، بينها السفارة الأميركية، بحسب ما أكّد مسؤول أمني لوكالة فرانس برس.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي انتشاراً أمنياً مكثفاً داخل المنطقة، بمشاركة آليات ثقيلة بينها دبابات، فضلاً عن عمليات تفتيش داخل مجمعات سكنية ومنازل.

تنفيذ أوامر قضائية بحق المتهمين

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية أنها بدأت بتنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام، مؤكدة استمرار إجراءاتها القانونية بحق المطلوبين.

كما كشف مسؤول أمني أن المداهمات شملت ملفات تتعلق بتمويل فصائل مسلحة، وتهريب النفط الإيراني، وتهريب الدولار، إلى جانب قضايا فساد مالي وإداري، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى.

اعترافات تقود إلى توقيفات جديدة

جاءت حملة الاعتقالات استناداً إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الذي أُلقي القبض عليه الشهر الماضي، في قضية فساد تمكنت السلطات خلالها من ضبط أكثر من 85 مليون دولار، ذلك بحسب مصادر رسمية.

وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس أن هذه الحملة جزء من الاستعدادات لزيارة مرتقبة إلى واشنطن، في إطار سعي الحكومة العراقية لإظهار التزامها بالإصلاحات ومكافحة الفساد، بالتزامن مع جهود بغداد لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب استثمارات ضخمة، لا سيما في قطاع النفط.