استقبلت مشافي خمس محافظات سورية فريقاً طبياً دولياً ضمن حملة "تعافي - أطباء من العالم إلى سوريا"، بمشاركة أطباء من المملكة المتحدة ودول الخليج، حيث أجرى الفريق 120 عملية جراحية مجانية.
وجاءت مبادرة الحملة بالتعاون مع وزارة الصحة السورية ومنظمة "لأجل الإنسان - Actions for Humanity"، وذلك بهدف تعزيز الخدمات الطبية وتقديم الرعاية المجانية للمرضى المحتاجين.
وضم فريق حملة "تعافي"، 42 طبيباً، من بينهم استشاريون سوريون مقيمون في الخارج، إلى جانب أطباء من بريطانيا والكويت وقطر.
أهداف الحملة وتخصصاتها
وفي تصريح لـ موقع تلفزيون سوريا، قال مدير برنامج منظمة "لأجل الإنسان" عبد المغيث القراط، إنّ حملة "تعافي" تهدف إلى إجراء عمليات جراحية نوعية، وتقديم استشارات متخصصة في مجالات متعددة، تشمل:
- الجراحة العامة.
- العظام والمفاصل.
- الجراحات التجميلية.
- تخصصات القلب (بطاريات القلب).
- الجراحة البولية.
- استشارات في التخصصات العصبية والنفسية والصدرية.
وأشار القراط إلى أنّ الفريق الطبي المؤلف من 42 طبيباً من تخصصات متنوعة، وتم توفير جميع المستلزمات اللازمة لإجراء العمليات، بالإضافة إلى تنظيم تدريبات عملية للأطباء المقيمين في سوريا من خلال العمليات المباشرة والمحاضرات، وإقامة ندوات علمية عامة.
وبالتنسيق بين منظمة "لأجل الإنسان" ووزارة الصحة، جرى اختيار المحافظات التي تتوفّر فيها أكبر أعداد من المرضى في التخصصات المختلفة، مثل:
- مشفى المجتهد في دمشق للجراحات التجميلية.
- مشفى حمص الجامعي كأحد أكبر المستشفيات من حيث عدد المرضى والتخصصات.
- مشفى الوليد في حمص لإجراء القثطرة القلبية.
- مشفى حماة الوطني للجراحة العامة.
- مشفى الأطفال في كل من اللاذقية وطرطوس.
وأوضح القراط أنّ فريق الحملة واجه تحديات مرتبطة بنقص بعض المعدات الأساسية، مثل طاولات العمليات وأجهزة تثبيت العظام، غير أن هذه الصعوبات جرى تجاوزها بفضل التقييم المسبق للاحتياجات والعمل على توفيرها قبل بدء الحملة.
120 عملية جراحية مجانية
انطلقت حملة "تعافي" بعد التحضيرات لها، منذ شهر آب الفائت، وبدأ التنفيذ الفعلي في 15 أيلول الجاري، وستستمر حتى الـ15 من تشرين الأول المقبل، حيث تم الانتهاء من قسم العمليات والاستشارات، مع استمرار التدريب العملي للكوادر الطبية السورية.
ومن أبرز إنجازات الحملة، إجراء نحو 120 عملية جراحية مجانية، وتقديم أكثر من 600 استشارة طبية في مختلف التخصصات، وتقييم حالات طبية معقدة، وتدريب أكثر من 200 طبيب مقيم في المحافظات المختلفة.
وأشار القراط إلى أنّ هناك إمكانية لتوسيع الحملة لتشمل مدن ومحافظات أخرى، وأن أثرها على القطاع الصحي كبير، إذ خففت من قوائم الانتظار للعمليات النوعية التي لم تكن متوفرة محلياً، والتي تصل تكلفة بعضها إلى نحو 10 آلاف دولار، مثل تركيب بطاريات القلب أو المفاصل، إلى جانب إثراء خبرات الأطباء وتطوير مهارات الكوادر الجديدة.
حملة "تعافي" في مستشفى حمص الجامعي
وأفاد بيان صادر عن مستشفى حمص الجامعي بأنّ الفريق الطبي لـ حملة "تعافي" عاين، خلال الأسبوع الماضي، 593 مريضاً في تخصصات مختلفة أبرزها: جراحة العظام، الأمراض الجلدية والعصبية، والكلى والقلب.
وأُجريت 31 عملية جراحية، منها تبديل مفاصل وجراحة يد وتصحيح تشوهات ولادية ومعالجة ضياعات عظمية، بمشاركة أطباء مقيمين، إلى جانب تقديم محاضرات واستشارات تخصصية.
وأكّد رئيس جامعة حمص طارق حسام الدين، أنّ الحملة تعزز مكانة المستشفى كمركز أكاديمي وتفتح آفاقاً للتدريب وتبادل الخبرات، في حين أشاد مدير المستشفى فهد شريباتي، بالأثر الإيجابي على تطوير العمل الطبي والأكاديمي.


