icon
التغطية الحية

حل اقتصادي وإنساني.. سوريون يتصدّون لغلاء الألبسة بمبادرات تبادل عبر الإنترنت

2025.04.15 | 05:12 دمشق

آخر تحديث: 2025.04.15 | 09:33 دمشق

صورة أرشيفية - رويترز
صورة أرشيفية - رويترز
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أطلق سوريون مبادرات لتبادل الملابس المستعملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تخفيف أعباء ارتفاع الأسعار على الأسر محدودة الدخل، حيث يتم جمع وغسل وكوي الملابس لتقديمها بشكل لائق للعائلات المحتاجة.

- أكدت سعاد، العاملة في الخياطة، على تبرعها بإصلاح الملابس مجاناً وتقديم أسعار رمزية، مشيرة إلى أن تدوير الملابس أصبح ثقافة متنامية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

- أوضحت سلوى شعبان أن هذه المبادرات تعزز التكافل الاجتماعي، وتشجع الأفراد على التبرع بملابسهم غير المستخدمة، مما يسهم في تقوية البنية المجتمعية.

أطلق مواطنون سوريون مبادرات فردية لتبادل الملابس المستعملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للتخفيف من أعباء ارتفاع الأسعار التي ترهق كاهل الأسر محدودة الدخل، لا سيما مع تراجع القدرة الشرائية وتحول شراء الألبسة إلى بند ثانوي في سلّم الأولويات.

وأوضح الشاب علاء، وهو أحد المبادرين، أنه نشر - كغيره من الأشخاص - دعوة على صفحته في "فيسبوك" لجمع ملابس الأطفال المستعملة من أقاربه وجيرانه، مشيراً إلى أن المبادرة لاقت استجابة كبيرة، حيث جُمعت الألبسة وغُسلت وكُويت، لتُقدَّم بشكل لائق لعائلات محتاجة.

من جهتها، أكدت سعاد، التي تعمل في مجال الخياطة، أنها تبرّعت بإصلاح الملابس مجاناً للعائلات غير القادرة، وقدّمت أسعاراً رمزية للآخرين، لافتةً إلى أن تدوير الملابس بات ثقافة متنامية بين السوريين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مبادرة تُعزّز التكافل

أوضحت الاختصاصية الاجتماعية والتربوية، سلوى شعبان، أن هذا المشروع الخيري "يُعد من المبادرات المميزة، لما يحمله من مؤشرات على روح المشاركة والتآلف الاجتماعي، ويسهم في تعزيز روابط الأخوّة الإنسانية".

وأضافت شعبان أن مبادرة تأمين الألبسة للأطفال والعائلات المحتاجة "جاءت بهمة وسعي أفراد خيّرين اعتادوا العمل الصالح، بهدف رسم البسمة على وجوه الآخرين"، بحسب ما نقلت صحيفة "الحرية" الحكومية.

وشدّدت على أهمية أن يبدأ كل فرد من منزله، "حاملاً ما يستطيع التبرع به من خزانة ملابسه وملابس أبنائه، فكثير من هذه الألبسة ما زال صالحاً للاستعمال، وبعضها جديد، تغيّر مقاسه أو تم استبداله بأحدث منه، أو ربما يمكن مبادلته مع من يحتاجه".

وأشارت إلى أنه بدلاً من التخلص من هذه الملابس أو رميها دون فائدة، "يمكن تحويلها إلى هدية نظيفة، مرتبة، ومغلفة بطريقة لائقة بمن سيستفيد منها، وتُقدَّم بمحبة وامتنان لمن يقبلها دون حرج، انطلاقاً من مبدأ التكافل والتآزر، الذي لطالما ميّز المجتمع السوري في مختلف الظروف".

كما شدّدت شعبان على أهمية إشراك الأطفال في تنظيم وتنسيق الألبسة، وجمعها وتوزيعها على من يستحق، "لترسيخ قيم الخير والاجتهاد والمنافسة في تقديم المساعدة، لما في ذلك من دور في تقوية البنية المجتمعية".

كذلك أشارت إلى أن المبادرات، على اختلاف أشكالها والقائمين عليها، "تشكل مصدر فخر ودعماً حقيقياً للأسر والأفراد، وتُعدّ تحدياً إيجابياً للواقع الاقتصادي، وخطوة مباركة في سبيل تحسين الظروف نحو ما يرضي جميع أفراد المجتمع".