حلقة جديدة من مسلسل الاغتيالات في السويداء

تاريخ النشر: 04.05.2019 | 19:05 دمشق

آخر تحديث: 04.05.2019 | 19:08 دمشق

تلفزيون سوريا - نورس عزيز

اغتيال قيادي في فصيل قوات شيخ الكرامة

شيّعت مدينة صلخد بريف السويداء الجنوبي اليوم السبت، أحد قياديي "قوات شيخ الكرامة" الذي قُتل اغتيالاً على يد مجهولين أطلقوا النار عليه، في حين أكّد فصيله أنه "لن ينجر للفتنة".

وأوضح مصدر من مدينة صلخد – طلب عدم الكشف عن اسمه- لموقع تلفزيون سوريا، أن القيادي وسام العيد (أبو صالح) كان مساء الخميس الماضي داخل سيارته برفقة أحد أصدقائه في ساحة صلخد، وبعد ربع ساعة من مكوثهم في الساحة، تسلل أحد الأشخاص نحوهم من زاوية غير مكشوفة، وفتح النار على الجهة التي يوجد بها العيد حيث أُصيب بثلاث رصاصات، إحداها في الرأس وتم نقله إلى مستشفى صلخد مفارقاً الحياة.

 

 

 

 

 

بعد عملية الاغتيال مباشرة تعرّضت مفرزة الأمن التابعة لقوات النظام في مدينة صلخد، لإطلاق نار كثيف، دون وقوع إصابات، وبدورها نفت قوات شيخ الكرامة أن تكون خلف هذا الهجوم، وقالت على صفحتها الرسمية على الفيس بوك "تمت عملية الاغتيال من جهةٍ لا تزال مجهولة من قبلنا، والتحقيقات جارية للكشف عنها والقصاص منها، بعد أن استباحت الدماء. ونؤكد أننا غير مسؤولين عن الأحداث التي حصلت في مدينة صلخد بعد عملية الاغتيال بشهادة كثير من أهالي مدينة صلخد الذين شاهدوا وجودنا في المستشفى خلال تعرض إحدى المفارز لإطلاق نار. فلن ننجر إلى الفتنة والتصرفات العشوائية قبل التحقق من هوية الفاعلين".

 

 

 

 

 

ويشير مصدر مقرب من وسام العيد أن عملية الاغتيال "أمنية بامتياز وهدفها انتقامي بالدرجة الأولى، كون قوات شيخ الكرامة كانت وراء العملية التي استهدفت الحاج أبو ياسين ذراع حزب الله في السويداء وتاجر المخدرات الشهير".

وأضاف "أن وسام العيد كان يفرض أحياناً حظر تجوال على عناصر الأمن في صلخد وكان من أشد المعارضين لنظام الأسد حيث كان يعلم بأن النظام هو من اغتال الشيخ أبو فهد وحيد البلعوس قائد رجال الكرامة في العام 2015.

ويؤكد المصدر أن العيد ورفاقه قاموا بإرجاع منزل لمعارضين بعد أن صادرته الأجهزة الأمنية وسرقت الممتلكات الموجودة بداخله.

ولكن المصدر يعتقد بأن العيد قد خلق له عداوات كثيرة نتيجة "تسرعه في كثير من الأحيان وقيامه ببعض الأعمال التي يعتبرها المجتمع المحلي في غير مكانها"، وقد تكون هذه العداوات سبباً في اغتياله.

 

عمليات الاغتيال ليست ضد المعارضين للنظام فقط

لم تقتصر عمليات الاغتيال التي ينفذها النظام في المحافظة على معارضيه فقط. بل إن أسلوب الاغتيال استخدمه للتخلص من أشخاص يحملون أسراراً كثيرة قد تفضح إدارة النظام في المحافظة وتكشف المستور.

فخلال الشهر الماضي نجا زعيم عصابة في السويداء ويدعى فداء العنداري، بعد أن قطع مجهولون الطريق عليه داخل المدينة حين كان يستقل سيارته، وفتحوا الرصاص عليه ما أدى إلى إصابته بأربع رصاصات نُقل على إثرها إلى مشفى العناية الخاص في مدينة السويداء.

مصدر مقرب من الكادر الطبي في مشفى العناية صرح لموقع تلفزيون سوريا بأن علاج فداء العنداري تم تحت تهديد السلاح من قبل عصابته وتم تهريبه لاحقاً من أحد الفصائل المحلية التي رجّح المصدر أن يكون هذا الفصيل متورطاً مع العنداري في عمليات الخطف والسلب، ورجّح أيضاً وجود تعاون بين الأمن العسكري وبين هذا الفصيل. وكما هو معروف فإن فداء العنداري هو من أخطر متزعمي عصابات السويداء.

 

عمليات تصفية في ظروف غامضة

خلال الأسبوع الماضي تم تصفية الشاب دانيال قرعوني، ولم يكن هذا الشاب معروفاً قبل عملية التصفية ولكن الأوراق بدأت تتكشف لاحقاً، حيث قال الناشط أحمد لموقع تلفزيون سوريا، "إن الشاب يعمل في بيع السيارات ومنها ما هو مسروق، ويبدو أن دانيال كان لديه معلومات حول مكان وجود تجار منطقة ضمير الذين تم اختطافهم أثناء قدومهم لشراء موسم التفاح منذ أيام. ونتيجة ضلوعه أو معرفته فقد تمت تصفيته على دوار الملعب البلدي من قبل أشخاص كانوا يرتدون ثياب المتدينين الدروز، الأمر الذي دفع أصدقاء دانيال لإطلاق عبارات تهدد بحرق مقام عين الزمان الذي يعتبر دار الطائفة في السويداء".

لم ينجح النظام ومن خلفه إيران في زعزعة الوضع في السويداء طوال سنوات الثورة السورية وفشل بدايةً بإشعال الفتنة بين أهل الجبل والسهل، وحاول مرات عدة أن يضع أهالي السويداء في مواجهة أهالي درعا ولكن دائماً ما كان يخرج عقلاء الطرفين بقرارات حكيمة تجنب الاقتتال بين الجارين، ولم يتوقف النظام عند هذا الحد بل أراد من خلال تسهيل دخول تنظيم الدولة إلى الريف الشرقي من السويداء في عام 2018 أن يضرب الأقلية الدرزية بالعصا ويجبرهم على طلب حمايته وإظهار حاجتهم له، لكن أهالي السويداء حينها قاوموا هجوم التنظيم دون الحاجة لتدخل قوات النظام.

يخلط النظام الأوراق في السويداء حتى يستطيع تصفية من يريد ويُبقي الشكوك مفتوحة أمام مجتمع السويداء بأن التصفية تتم بين العائلات والفصائل فيما بينها مستفيداً من بنية مجتمع السويداء شبه العشائري.

مقالات مقترحة
جميعهم في ريف حلب.. 18 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
8وفيات و125 إصابة جديدة بكورونا معظمها في حلب واللاذقية
السعودية: غرامة على زائري الحرم والمعتمرين دون تصريح في رمضان