icon
التغطية الحية

حلب.. غلاء البندورة البلدية يضاعف كلفة تحضير "الدبس"

2021.07.27 | 18:09 دمشق

118509476_3592812207417868_1418397281252196017_n.jpg
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

ضاعف غلاء البندورة البلدية من كلفة تحضير "رِب أو دبس البندورة" في حلب، ما حرم كثيرا من العائلات من أهم المواد الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها، نظراً لعدم قدرة كثير من الأسر على شراء المصنًعة والمعبّأة آلياً بسبب غلاء ثمنها.

ونقلت صحيفة (الوطن) الموالية عن أحد تجار سوق الهال في حي العامرية بحلب أن سعر كيلو البندورة البلدية الصالحة لتحضير "دبس البندورة" يتراوح بين 600 و700 ليرة سورية حالياً وبسعر الجملة، مشيراً إلى أنه من المفترض أن يكون سعرها في مثل هذا الوقت من السنة وفي عزّ موسمها بحدود الـ 300 ليرة سورية.

وعزا تاجر آخر سبب ارتفاع سعر البندورة إلى ارتفاع تكاليف زراعتها إثر رفع حكومة النظام لسعر المازوت اللازم لري المساحات المزروعة منها في منطقتي السفيرة ودير حافر بريف حلب، إلى 500 ليرة لليتر الواحد، إضافةً إلى تصدير كميات لا بأس بها إلى خارج البلاد.

وقال محمد برو صاحب إحدى معاصر البندورة في حي بستان الباشا بحلب إن "الإقبال على عصر البندورة من أجل صنع (الدبس) تراجع قبيل وبعد عيد الأضحى بسبب ارتفاع سعر البندورة التي كنا نتسوقها من دير حافر قبل العيد بـ 450 ليرة للكيلو الواحد ونقوم بعصرها للزبائن الذين يقطن معظمهم في الأحياء الشعبية".

وذكرت الصحيفة أن "السيدة أم عمار من حي الهلك شرقي حلب أشارت إلى أن أسر الأحياء الشعبية يفضلون تحضير (دبس البندورة) بأنفسهم عن طريق تقطيعها وعصرها وتصفية الشوائب منها ثم تجفيفها لبضعة أيام تحت أشعة الشمس، على أسطح المنازل، قبل تعبئتها في أوعية زجاجية وتخزينها للشتاء".

وأضافت أن "دبس البندورة يدخل في صناعة الكثير من مأكولات المطبخ الحلبي، وخصوصاً المحاشي بأنواعها وصلصة الفاصولياء والباميا والمعكرونة والبطاطا، وغيرها من المأكولات الحلبية المفضلة، عدا استخدامه كنوع من السندويش الذي يميز حلب بدهن دبس البندورة على رغيف الخبز وإضافة الكمون والنعناع اليابس والملح والزيت عليه قبل تسخينه".

وقدرت سيدة أخرى حاجة الأسرة الحلبية المكونة من 5 أشخاص من "دبس البندورة" بـ 30 كغ صافيا، مشيرةً إلى أن "سعر الكيلو غرام التجاري منها يبلغ 5 آلاف ليرة سورية، أي إن الأسرة تحتاج إلى 150 ألف ليرة من أجل تخزين مونة دبس بندورة تجارية".

وأوضحت أن "كل 10 كيلو غرامات من البندورة يستخلص منه بعد عصيره وتجفيفه كيلو غرام واحد من (دبس البندورة)، أي إن تحضير 30 كيلو غراماً من المادة يستلزم حالياً 195 ألف ليرة وهي عملية غير مجدية حالياً، نظراً لارتفاع أسعار البندورة".

وفي حزيران الفائت قال عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه التابعة للنظام في دمشق أسامة قزيز إن "السبب الرئيس لارتفاع أسعار البندورة في سوريا خلال الفترة الحالية هو ازدياد الكميات المصدرة من البندورة الساحلية إلى العراق".

وكانت حكومة النظام رفعت في الـ 10 من تموز الجاري سعر مادة المازوت والتي تلزم لري المساحات المزروعة من الخضار، بأكثر من الضعفين، حيث ارتفع سعر ليتر المازوت لكافة القطاعات العامة والخاصة ليصبح بـ 500 ليرة سورية".

ويعاني المقيمون في مناطق سيطرة النظام من سوء الأوضاع المعيشية من جراء ارتفاع الأسعار بشكل مستمر وانهيار قيمة الليرة السورية، وتدنّي الرواتب سواء في القطاع العام أو الخاص وعدم توافقها مع الأسعار، فضلاً عن غياب الرقابة وفشل حكومة الأسد في ضبط الوضع الاقتصادي المنهار.