icon
التغطية الحية

حكومة تركستان الشرقية تنتقد دمج مقاتلي الإيغور في الجيش السوري

2025.06.05 | 10:11 دمشق

آخر تحديث: 2025.06.05 | 10:51 دمشق

رويترز: واشنطن تمنح الضوء الأخضر لانضمام المقاتلين الأجانب إلى الجيش السوري
أكدت حكومة تركستان الشرقية انفتاحها على التعاون مع الولايات المتحدة والحكومات الشريكة للتوصل إلى حل أفضل للإيغور في سوريا
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أعربت حكومة تركستان الشرقية في المنفى عن قلقها من دمج مقاتلي الإيغور في الجيش السوري الجديد، محذرة من استغلالهم في صراعات بالوكالة لخدمة أجندات أجنبية، وأكدت أن الحزب الإسلامي التركستاني لا يمثل القضية الوطنية لشعب تركستان الشرقية.
- أشار البيان إلى استدراج آلاف الإيغور إلى سوريا عبر ذرائع زائفة، ضمن عملية منسقة شاركت فيها أجهزة الاستخبارات الصينية والتركية، واستغلت السلطات الصينية وجودهم لتبرير حملتها القمعية في تركستان الشرقية.
- شددت الحكومة على ضرورة فصل المقاتلين عن قيادتهم المتطرفة والعمل على نزع تطرّفهم، وأكدت انفتاحها على التعاون مع الولايات المتحدة للتوصل إلى حل أفضل للإيغور في سوريا.

حذّرت حكومة تركستان الشرقية في المنفى من دمج مقاتلي الإيغور في الجيش السوري الجديد، مشيرة إلى مخاوف من استغلالهم في صراعات بالوكالة وخدمة أجندات أجنبية.

وفي بيان لها، أعربت حكومة تركستان الشرقية عن "القلق البالغ" إزاء الأنباء المتداولة حول دمج مقاتلين من الإيغور في صفوف الجيش السوري، في إطار ترتيبات تدعمها الولايات المتحدة، محذّرة من خطورة هذا المسار على مستقبل الإيغور في سوريا وعلى الأمن العالمي.

وأكدت الحكومة أن "الحزب الإسلامي التركستاني" لا يمثل بأي شكل من الأشكال القضية الوطنية المشروعة لشعب تركستان الشرقية في سعيه نحو الاستقلال، مضيفة أن الحزب منذ تأسيسه "كان أداة لترويج الأيديولوجيا الإسلامية المتطرفة، ووسيلة بيد الاستخبارات الصينية تهدف إلى تشويه حركة الاستقلال التركستانية عبر ربطها بالإرهاب والجهاد العالمي".

"الإيغور في سوريا ضحايا تلاعب استخباري"

واعتبر بيان حكومة تركستان الشرقية أن آلاف الإيغور "جرى استدراجهم إلى سوريا عبر ذرائع زائفة، ضمن عملية منسقة شاركت فيها أجهزة الاستخبارات الصينية والتركية، حيث تم استخدامهم كأدوات في حروب إقليمية بالوكالة، ليس من أجل قضية تركستان الشرقية، بل لخدمة مصالح قوى أجنبية".

وأضاف البيان أن السلطات الصينية "استغلّت لاحقاً وجود هؤلاء المقاتلين لتبرير حملتها القمعية المتصاعدة في تركستان الشرقية"، والتي وصفها البيان بأنها "إبادة جماعية مستمرة، بحجة مكافحة التطرف، بينما هي في الواقع تستهدف هوية الشعب الإيغوري، ودينه، وحقه في الوجود".

فصل المقاتلين عن قيادتهم وإعادة تأهيلهم

وأعربت حكومة تركستان الشرقية عن قلقها من أن "قيادة الحزب الإسلامي التركستاني لا تزال خاضعة بشكل مباشر أو غير مباشر لسيطرة الاستخبارات الصينية"، مؤكدة أن معظم الإيغور الموجودين في سوريا هم "ضحايا تم تضليلهم وتطريفهم واستغلالهم".

وشدد البيان على ضرورة فصل هؤلاء المقاتلين "السذج" عن قيادتهم المتطرفة المرتبطة بالصين، والعمل على "نزع تطرّفهم وإعادة تأهيلهم استناداً إلى مبادئ الإسلام الأصيلة والوطنية التركستانية".

وأكدت حكومة تركستان الشرقية في المنفى "انفتاحها على التعاون مع الولايات المتحدة والحكومات الشريكة، من أجل التوصل إلى حل أفضل للإيغور في سوريا، وأكثر أماناً للعالم، على أن يتماشى هذا الحل مع تطلعات شعب تركستان الشرقية لاستعادة حريته واستقلاله وسيادته الوطنية".

دمج المقاتلين الأجانب في الجيش السوري

والإثنين الماضي، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لخطة القيادة السورية الجديدة التي تهدف إلى دمج آلاف المقاتلين الجهاديين السابقين في الجيش السوري الجديد، مضيفاً أن واشنطن "تدعم هذه الخطة بشرط الالتزام بالوضوح والشفافية في تنفيذها".

ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين دفاعيين سوريين أن الخطة تتضمن دمج نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الإيغور القادمين من الصين ودول مجاورة، ضمن وحدة عسكرية جديدة تم تأسيسها حديثاً تحت اسم "الفرقة 84" في الجيش السوري، والتي ستضم في صفوفها مقاتلين سوريين أيضاً.

وقال المسؤول السياسي في الحزب "الإسلامي التركستاني"، عثمان بُغرا، إن الجماعة قد حُلّت رسمياً واندمجت في الجيش السوري، مضيفاً أن الجماعة "تعمل حالياً بالكامل تحت سلطة وزارة الدفاع، وتلتزم بالسياسة الوطنية، ولا ترتبط بأي جهات أو مجموعات خارجية".