حكومة النظام: منع الأردن ومصر للشاحنات السورية قرار سياسي

تاريخ النشر: 10.02.2021 | 14:30 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق عابد فضلية ورئيس هيئة الأوراق المالية التابعة لحكومة الأسد، إن السبب الأول في ارتفاع سعر الصرف يعود إلى الانتقال لـ "مرحلة كسر العظم سياسياً" في سوريا، وإن منع الشاحنات المحملة بالبضائع السورية إلى الأردن وكذلك إعادة شحنات التفاح السوري من مصر هو "قرار سياسي".

وأضاف فصلية في حديث لصحيفة "الوطن" الموالية، أن ارتفاع سعر الصرف أدى إلى ارتفاع معظم أسعار السلع المستوردة سواء الجاهزة منها أو نصف المصنعة أو المادة الأولية، وأيضاً انعكس ارتفاع سعر الصرف حتى على السلع المصنعة محلياً ولو بموادها المحلية.

اقرأ أيضاً: ما هي شروط الأردن لإعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع سوريا؟

وأوضح أن لا يوجد سبب اقتصادي أو منطقي ومبرر لهذا الارتفاع سوى الوضع السياسي الذي يحاول "أعداء سورية" تأزيمه واختلاق حالات معينة برفع سعر الصرف لكي ينعكس على مستوى التضخم وبالتالي مستوى المعيشة للمواطن السوري، بحسب زعمه.

وأشار إلى أن زيادة الطلب على الدولار من أجل تسديد قيمة البضائع بالقطع الأجنبي ساهم في رفع سعره، معتقداً أنه عندما تزول هذه الأسباب سيتراجع سعر صرف الدولار ولكن ليس بالنسبة ذاتها التي ارتفع بها.

اقرأ أيضاً: بسبب الكهرباء.. إتلاف 120 طناً من التفاح معدّة للتصدير في سرغايا

وكان رئيس مجلس إدارة غرفة زراعة دمشق، عمر الشالط، قد قال إنه "في حال استمر الأردن في منع دخول الشاحنات عبر أراضيه، فسيتم الانتقال إلى تصديرها للخليج والعراق ومصر عن طريق البحر، خاصة محصول التفاح الذي تضمه أغلب الشاحنات المتوقفة على الحدود".

وبحسب الشالط فإن البضائع الممنوعة من الدخول عبر الأردن أغلبها من الخضار والفواكه، مشيراً إلى أن "المشكلة مع الأردن ليست جديدة، وهي تخضع لأهواء الحكومة الأردنية، حيث تسمح بفتح المعبر وتغلقه في اليوم التالي"، وفق ما نقل عنه موقع "هاشتاغ سوري".

اقرأ أيضاً: أزمات جديدة تنتظر الاقتصاد السوري في العام 2021

وسبق أن اشتكى مزارعو بلدة سرغايا، منتصف كانون الثاني الفائت، مِن رفض السلطات المصرية تسلم 130 شاحنة تحمل أطناناً مِن التفاح بقيمة 60 مليون ليرة سورية للشاحنة الواحدة، وذلك بحجة عدم مطابقتها للمواصفات الخاصة بالسمومية والتلوث، حسب ما ذكرت وسائل إعلام موالية لـ نظام الأسد، إلا أن وسائل إعلام مصرية نفت هذه المزاعم، وقالت إن السبب الحقيقي كان لاشتباه إدارة الجمارك في مدينة بورسعيد بوجود مخدرات داخل الشحنة.  

وبحسب  "المركز السوري لبحوث السياسات"، بلغت معدّلات الفقر الإجمالية في البلاد حوالي 95 في المئة بحلول نهاية عام 2017. وبالمثل، يشير "كتاب حقائق العالم" الصادر عن "وكالة المخابرات المركزية" الأميركية، إلى أن الاقتصاد السوري قد تراجعَ بنسبة أكثر من 70 في المئة في الفترة من 2010 إلى 2017.

وبشكل عام، تسببت الأعمال العسكرية التي بدأها النظام في سوريا، بخسارة اقتصادية إجمالية تقدر بــ 530 مليار دولار، وتمثل خسائر الناتج المحلي 79 % مــن إجمالي الخسارة، في حين بلغت نسبة الأضرار التــي لحقت برأس المال 12% وشكلت الزيادة في النفقات العسكرية 7% مـن مجموع الخسائر الاقتصادية، بحسب المركز.