icon
التغطية الحية

حقائق وتفاصيل جديدة.. النيابة الهولندية تطالب بسجن عائلة عذّبت أطفالاً سوريين

2025.11.10 | 11:09 دمشق

هولندا
اتهامات لعائلة هولندية حاضنة بتعذيب أطفال سوريين (إعلام هولندي)
هولندا - أحمد محمود
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تصاعدت التغطية الإعلامية في هولندا حول قضية إساءة معاملة الأطفال السوريين من قبل عائلة هولندية حاضنة، حيث طالبت النيابة العامة بسجن الوالدين بالتبني لمدة 11 عاماً وإخضاعهما لعلاج نفسي إلزامي.
- أدلى الأطفال السوريون بشهادات صادمة حول المعاملة القاسية التي تعرضوا لها، والتي شملت الركل والضرب والتمييز ضدهم لصالح الأطفال الهولنديين، وأجبروا على تشويه سمعة والدتهم.
- شملت القضية أيضاً طفلة بالتبني وأختها، حيث تعرضتا للإساءة، وأظهرت المحادثات الإلكترونية سخرية المتهمين من ديانة الأطفال السوريين، مما أدى إلى توصية الخبراء بالعلاج النفسي الإلزامي للزوجين.

تتصاعد التغطية الإعلامية في هولندا لقضية الأطفال السوريين، الذين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة على يد عائلة هولندية حاضنة.

وجاء ذلك، عقب مطالبة النيابة العامة بسجن الوالدين بالتبني مدة 11 عاماً، وإخضاعهما لعلاج نفسي إلزامي، بسبب الانتهاكات المروعة التي ارتكباها بحق طفلين سوريين، وطفلة أخرى بالتبني وشقيقتها.

وتُعد هذه القضية، بحسب المدعي العام، من أكثر قضايا الإساءة للأطفال حدة في هولندا، حيث قال في مداخلته خلال جلسة المحاكمة: "هذه القضية فريدة من نوعها في فظاعتها (...) الأمر لا يقتصر على القصاص من المعاناة التي لحقت بالفتاة والأطفال الآخرين، بل يتعلق أيضاً بمنع تكرار مثل هذا الأمر".

وأضاف: "سوء المعاملة طال الجميع، ولا بد من بذل كل جهد ممكن لمنع هذين المتهمين، جون وديزي فان دن ب. (38 عاماً)، من الوقوع مجدداً في موقف يكون فيه الأطفال ضحايا".

وأدلى الطفلان السوريان، خلال جلسة الاستماع، بإفادات صادمة حول المعاملة القاسية التي تعرضا لها، حيث قال الصبي: "كان الأمرُ جحيماً (..) كان عليّ تحمُّل كل شيء ومشاهدة ما فعلوه بأخي، لكنني لم أستطع فعل شيء".

وأوضح أن العقاب شمل الركل والضرب وحتى رمي أعقاب السجائر عليهما، مردفاً: "أعتقد أن السبب هو أننا لسنا أطفالاً هولنديين (...) كان جون وديزي (العائلة الحاضنة) أفضل حالاً مع الأطفال الآخرين".

وأضاف أن والديه اضطروا إلى مشاهدتهم وهم يتعرّضون للإساءة في أثناء مكالمات الفيديو: "كانوا يراقبوننا من وراء الكاميرا (..) أُجبرنا على تشويه سمعة والدتي والتظاهر بأننا لا نريد العودة إلى المنزل، وهو ما لم يكن صحيحاً".

ولم تقتصر الانتهاكات على الضرب، بل شملت أيضاً "اختبارات نفسية قاسية"، إذ يقول الصبي: "أخبرني جون أن والدتي أرادت الانتحار بسببي وبسبب سلوكي (..) كان ذلك مؤلماً (..) أعرف الآن أن ذلك لم يكن صحيحاً، لكن في ذلك الوقت كانت لديّ شكوك".

شهادة الأم السورية

أوضحت الأم السورية، من خلال محاميها، حجم المعاناة التي عانى منها أطفالها، حيث قالت: "أخبرني ابني عن الإساءة والإهمال، وعن بيت الكلاب الذي وُضعوا فيه (..) ثم نُقلوا على عجل إلى أم حاضنة أخرى".

وأضافت: "ديزي (الأم الحاضنة) كانت مصدومة بسبب حجابي، وغير مسموح لي بالتحدث مع أطفالي باللغة العربية، لغتنا الأم، وحاولت التحدث بالهولندية لكن لغتي لم تكن جيدة، ومع ذلك لم يُأخذ كلامي على محمل الجد (..) كنت خائفة على سلامة أطفالي، لكن جون وديزي كانوا محميين".

شهادات حول الأطفال الآخرين وتفاصيل المحاكمة

كذلك، شملت القضية طفلة بالتبني وأختها، فقد تعرّضتا أيضاً للإساءة، في حين وصف المدعي العام محادثات واتساب تظهر تجريد الأطفال من الإنسانية وسخرية المتهمين من ديانة الأطفال السوريين.

ووفقاً للنيابة العامة، أظهرت إفادة أحد الأخوين السوريين أن "جون كان يغضب بشدة ويضربه ويركله باستمرار، في حين كانت ديزي تشجعه أو تمنحه الفرصة للمعاقبة".

وقال المدعي العام: "تم التأكد من أن ديزي كذبت في البداية، لكنها اعترفت لاحقاً أن جون هو من ضرب الأطفال وركلهم"، مردفاً: "عذبوا الأطفال لأنهم ليسوا هولنديين.. وتمت معاملتهم بطرق غير إنسانية".

وأظهرت الفحوصات في مركز "بيتر بان" للطب النفسي، أن كلا الزوجين يعانيان من اضطرابات في الشخصية؛ فالأم تعاني من انعدام الثقة والأنانية وونقص التعاطف، في حين يعاني الأب من اضطراب عدواني مرتبط بالحاجة إلى السلطة.

وأكّد الخبراء أن خطر العودة إلى الإجرام مرتفع عند التعامل مع الأطفال الضعفاء، لذا أوصوا بالعلاج النفسي الإلزامي لكلا الزوجين.

يشار إلى أنّ القضية كٌشفت، في مايو/أيار 2024، بعد أن أُدخلت فتاة تبلغ (10 سنوات) إلى وحدة العناية المركزة في حالة خطيرة للغاية، وأبلغ طبيب مختص عن إصابات محتملة، حيث فُتح تحقيق جنائي أظهر لاحقاً إساءة المعاملة لأخت الفتاة والأطفال السوريين الآخرين.