icon
التغطية الحية

حفر الصرف الصحي المكشوفة في ريف إدلب.. كوابيس يومية تهدد الأهالي |صور

2025.10.14 | 17:12 دمشق

آخر تحديث: 2025.10.14 | 17:15 دمشق

حفر الصرف الصحي المكشوفة في ريف إدلب.. كوابيس يومية تهدد الأهالي (خاص ـ تلفزيون سوريا)
حفر الصرف الصحي المكشوفة في ريف إدلب.. كوابيس يومية تهدد الأهالي (خاص ـ تلفزيون سوريا)
إدلب - علا المصري
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- يعاني ريف إدلب من تحديات بنية تحتية خطيرة، حيث تسببت الحفر المكشوفة للصرف الصحي في حوادث مرورية يومية، خاصة في معرة النعمان وخان شيخون، بسبب سرقة أغطيتها وغياب اللافتات التحذيرية.

- تتفاقم المشكلات الصحية والبيئية مع انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض مثل الليشمانيا، في ظل غياب فرق صحية لرش المبيدات.

- يطالب الأهالي الحكومة السورية بتغطية الحفر، حيث أن الحلول المؤقتة مثل صب الحفر بالبيتون غير كافية، مما يستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً.

في أحد شوارع قرية تلمنّس جنوبي إدلب، يجلس مصطفى على الرصيف المقابل لحفرة الصرف الصحي التي علِقَت بها عجلة سيارته، واضعاً رأسه بين كفيه منتظراً وصول أحد العمال لإصلاح العطل حتى يتمكن من الوصول إلى مكان عمله.

وليست هذه الحفرة المكشوفة الوحيدة في ريف إدلب؛ إذ سرقت قوات النظام المخلوع جميع أغطية الصرف الصحي من المناطق التي كانت تخضع لسيطرتها، ووفق إحصائية خاصة بالإدارة المحلية في محافظة إدلب فإن تكلفة إعادة تأمين أغطية لمناطق ريف ادلب تتراوح بين 900 ألف إلى مليون دولار، وسط تزايد في عدد الأهالي العائدين إلى قراهم وتزايد الشكاوى المتعلقة بهذه الحفر.

أهالٍ: تغطية الحفر أولوية

وتتسبب الحفر المكشوفة بوقوع العديد من الحوادث المرورية يومياً في مناطق معرة النعمان وخان شيخون وغيرها، إذ لا تحتوي الشوارع على لافتات تحذيرية تُجنّب المارّة الوقوع في تلك الحفر، ما جعل الأهالي يطلقون بداية سقوط النظام حملات شعبيّة لشراء أغطية للشوارع الرئيسية فقط بحسب أسامة الاسماعيل أحد أهالي قرية تلمنس التي تمتلك وحدها 750 حفرة صرف صحي مكشوفة.

وأفاد أسامة لموقع تلفزيون سوريا بأن الأغطية التي قد تم تأمينها من الأهالي لا يتجاوز عددها 180 غطاء، وأضاف: "رغم الأعباء المادية التي تلحق بالأهالي الذين ما يزالون يعملون على ترميم منازلهم المنهوبة إلا أن إحدى أولوياتهم تأمين الأغطية لهذه الحفر التي تسببت في سقوط كثير من أطفالهم فيها".

أما في معرة النعمان، فهناك أكثر من 6200 حفرة صرف صحي مكشوفة بحسب بلال مخزوم مسؤول العلاقات العامة في منطقة معرة النعمان، وتابع لموقع تلفزيون سوريا: "تصلنا يومياً عشرات الشكاوى وعشرات القصص من سقوط أطفال في الحفر وحوادث مرورية وغيرها". 

ويضيف: "جمع الأهالي مبالغ مالية لتغطية بعض الحفر عن طريق صبة بيتون أو وضع عجلات سيارات حول الحفرة، إلا أن هذه المشكلة تحتاج لحل جذري من قبل الجهات المختصة".

حشرات وروائح كريهة

وليست المشكلات المرورية وحدها ما يعاني منها سكان مناطق ريف إدلب؛ إذ تعبّر عدوية ـ من سكان من مدينة معرة النعمان ـ لموقع تلفزيون سوريا عن استيائها من الروائح الكريهة التي تنبعث من تلك الحفر إلى جانب الحشرات والأفاعي.

وتضيف: "منذ رجوعنا إلى معرة النعمان ونحن نحرص على إغلاق الأبواب والنوافذ لتجنب الروائح الكريهة، لا سيما في الأيام التي تكون فيها درجات الحرارة مرتفعة، وهي مشكلة إضافية ناتجة عن ترك المصارف مكشوفة".

ويؤكد في هذا السياق، محدثنا مخزوم، أن عشرات الأهالي يتوافدون لتقديم شكاوى تخص الحشرات التي تزداد بشكل ملحوظ وتدخل إلى المنازل، مشيراً إلى خطورة هذه الظاهرة التي تتسبب في انتشار العديد من الأمراض، مشيراً إلى أنه لم يتم إرسال أية فرق صحية لرش المبيدات الحشرية في المنطقة.

حالة مأساوية.. من يتحرك للحد هذه الظاهرة؟

نقل موقع تلفزيون سوريا هذه الشكاوى إلى مديرية الصحة في محافظة إدلب للحديث عن مخاطرها الصحية، ليؤكد الطبيب رياض المحمد أن أحد هذه المخاطر انتشار الذباب والبعوض الناقل للأمراض والملوث للغذاء، وأضاف: "هناك انتشار لليشمانيا في المحافظة مدينةً وريفاً وأصبحت الإصابات بالآلاف بسبب إهمال تلك الحفر، فضلاً عن الأمراض الجلدية وتشويه المناظر البيئية".

وتكثر الحوادث ليلاً بسبب افتقار الطرقات للإضاءة وغياب اللافتات التحذيرية، إلى جانب سقوط الأطفال بحسب بلال مخزوم الذي أفاد بأن "طفلاً من معرة النعمان فُقد وتم العثور عليه في حفرة للصرف الصحي ميتاً، إذ لم يكن منتبهاً لوجود الحفرة، وسقط فيها دون أن ينتبه له أحد من الأهالي ما أدى إلى وفاته حينها".

حتى اللحظة ما يزال أهالي ريف إدلب يطالبون الحكومة السورية بالتحرك والبدء بعمليات تغطية حفر الصرف الصحي التي تسببت بعدة إصابات وعشرات الخسائر، ما يعرقل عودتهم إلى قراهم وبلداتهم والاستقرار فيها من جديد، بعد سنوات طويلة من التهجير والنزوح.