خرّجت "الهيئة السورية للاختصاصات الطبية" (سبومز)، حوالي 400 طبيب وطبيبة في 30 اختصاصاً طبياً بعضها لأول مرة في سوريا، ضمن حفل نظّمته اليوم السبت، في المركز الثقافي في مدينة إدلب، بحضور رسمي لوزارتي الصحة والتعليم العالي.
ويأتي الحفل تتويجاً لمسيرة عمل "الهيئة الاختصاصية" التي عملت وحيدةً على مدار 9 سنوات في منطقة شمال غربي سوريا، الخارجة عن سيطرة النظام المخلوع، ودرّست الأطباء السوريين الاختصاصات الطبيّة ضمن رحلة شاقّة بسبب نقص الكوادر الطبية وغياب الاعتراف إلى جانب التحديات الأمنية واللوجستية مع قلة المستشفيات العامة.
وكانت "الهيئة السورية" بعد تأسيسها في العام 2015 قبلةً للأطباء السوريين، الذين اضطروا إلى ترك مقاعد الاختصاص في الجامعات السورية بسبب مشاركتهم في الثورة السورية وسياسات نظام الأسد القمعية، كما استقطبت الأطباء الخريجين في الجامعات القائمة في منطقة شمال غربي سوريا، وشكّلت حالة فريدة من تضافر الخبرات السورية المحلية وتلك التي في خارج البلاد، سواء من الأطباء المغتربين المشاركين في تدريس طلاب الاختصاص والمنظمات التي فتحت أبواب المستشفيات التي تكفلها لتدريب أطباء الداخل.
30 اختصاصاً
شملت الاختصاصات الطبية للأطباء الخريجين 30 اختصاصاً طبياً، منها "زمالة العناية المشددة للبالغين" وهو الاختصاص الأول في سوريا، وفي ما يلي أسماء الاختصاصات وأعداد الخريجين:
- طب الأطفال: 89 طبيباً
- الأمراض الباطنة: 64 طبيباً
- الجراحة العامة: 50 طبيباً
- الجراحة: 34 طبيباً
- التوليد وأمراض النساء وجراحتها: 37 طبيباً
- أمراض القلب والأوعية: 12 طبيباً
- الجراحة العصبية: 10 أطباء
- الجراحة البولية: 12 طبيباً
- أمراض العين وجراحتها: 14 طبيباً
- أمراض الأذن والأنف والحنجرة: 11 طبيباً
- أمراض جهاز التنفس: 6 أطباء
- الأمراض الجلدية: 8 أطباء
- أمراض الكلية: 5 أطباء
- الغدد الصم والاستقلاب: 5 أطباء
- أمراض جهاز الهضم: 5 أطباء
- الأمراض العصبية: 6 أطباء
- أمراض الدم والأورام: 9 أطباء
- التخدير والعناية المشددة: 6 أطباء
- جراحة الفم والفكين: 5 أطباء
- التصوير الطبي والتشخيص الشعاعي: 6 أطباء
- الأمراض النفسية: 5 أطباء
- الطب المخبري: 4 أطباء
- الجراحة التجميلية والترميمية: طبيبان
- العناية المشددة لحديثي الولادة: 7 أطباء
- الجراحة الوعائية: 3 أطباء
- جراحة الأطفال: 3 أطباء
- طب الطوارئ: طبيبان
- طب الأسرة: 5 أطباء
- زمالة العناية المشددة للبالغين: 12 طبيباً
وفي هذا الصدد، يقول وسيم زكريا رئيس دائرة التعليم الطبي المستمر والبحث العلمي في "الهيئة السورية"، لموقع تلفزيون سوريا إن "الخريجين خضعوا لتدريبات في المستشفيات الميدانية والامتحانات التقييمية، ويتزامن حفل التخريج اليوم مع الاحتفال بسقوط نظام الأسد البائد".
أصبح لدينا وطن
أحمد البيوش، وهو خريج اختصاصين في "الهيئة السورية" في الأمراض الصدرية وزمالة عناية مشددة للبالغين، يقول إن "الهيئة جاءت في زمن الحرب والاعتقال والقصف، واليوم نحصد ثمرة العمل في الاعتراف الشعبي والرسمي، بعد عمل مستمر وأكاديمي على مدار سنوات طويلة".
ويضيف: "الآن صار الحق لدينا، بعد سقوط نظام الأسد المخلوع، والحصول على الاعتراف بعد أن صار لدينا وطن وجامعات ومجال للعمل في كل مستويات العالم".
البيوش تخرج في عام 2014 من جامعة حلب، والتحق بالعمل الطبي في الثورة السورية، وبعد سنة واحدة التحق بـ"الهيئة السورية" ضمن مجلس الداخلية الصدرية وحصل على الشهادة، وفيما بعد حصل أيضاً على زمالة العناية المشددة للبالغين.
ويتابع حديثه بالقول: "تركنا اختصاصنا لننحاز للثورة، وصار لدينا هاجس على اعتبارنا مقيمين في منطقة نزاع، لكن هذه التوجسات تبددت اليوم بعد أن صار لدينا وطن".
من جهتها، تعتبر فاطمة حديدو، أن "مرحلة الاختصاص كانت شاقة بسبب التحديات الأمنية في المنطقة، وبعد أن تركنا اختصاصنا في جامعات النظام المخلوع، من أجل الحرية، عوضنا الله خيراً منها هنا، ودرسنا اختصاصاً أكاديمياً ومتكاملاً".
وتضيف لموقع تلفزيون سوريا: "اليوم انتصرت ثورتنا وانتصرت شهادتنا بنفس الوقت".
"الهيئة السورية" بالأرقام
على مدار 9 سنوات، عقدت الهيئة السورية للاختصاصات الطبية 11 مؤتمراً علمياً، و2941 محاضرةً علمية، و3 آلاف و53 نشاطاً تعليمياً طبياً، و88 دورة تدريبية، و13 ورشة عمل، وتتكون من 35 مجلساً علمياً لـ 35 اختصاصاً علمياً بتعداد أعضاء يصل لـ 223 طبيباً. كما نظمت 604 امتحانات، تقدم إليها ألفان و899 طبيباً وطبيبة.














