حسان عباس.. رحيلٌ آخر يثير مواجع السوريين

تاريخ النشر: 08.03.2021 | 08:05 دمشق

آخر تحديث: 08.03.2021 | 09:49 دمشق

إسطنبول ـ تلفزيون سوريا

"قولوا لمن تحبونهم إنكم تحبونهم. لا تنتظروا رحيلهم لتكتبوا عنهم بعد فوات الأوان. كلمة حب أفضل من ألف قصيدة رثاء".

غيّب الموت، أمس الأحد، كاتب تلك العبارة المؤثرة الباحث والأكاديمي السوري، حسان عباس، عن عمر ناهر الـ66 عاماً بعد مكابدة صامتة مع مرض سرطان الرئة، بعيداً عن دمشق التي كثيراً ما تمنّى الرجوع إليها محتفلاً بنيلها الحرية وبانتصار ثورة السوريين على طاغيتها.

 أجمع كل من نعاه من أصدقائه ومعارفه السوريين وغير السوريين، عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، على دماثة خلقه، وطيبته، وسمو أخلاقه، ومواقفه الإنسانية والسياسية النبيلة، ووطنيته المتأججة. ونادرون هم الذين يُجمع عليهم السوريون في وصفهم اليوم.

 

 

ولد عباس في الـ15 من نيسان 1955، في مدينة مصياف بريف حماة الغربي، وحصل على شهادة الدكتوراه في النقد الأدبي من جامعة السوربون الجديدة في فرنسا، عام 1992، ليعود بعدها إلى بلده سوريا ويعمل في "المعهد الفرنسي للشرق الأدنى" (IFPO) بدمشق.

خلال تلك المرحلة، أطلق نشاطًا ثقافيًا دوريًا تحت مسمى "منتدى الجمعة الثقافي" الذي استمر حتى عام 2006، قُدِّم خلاله ما يقرب من 400 فعالية بالتزامن مع إدارته ناديين للسينما ومساهمته في تأسيس وإدارة عدد من الجمعيات المدنية العاملة في مجالات الثقافة والمواطنة وحقوق الإنسان، فضلاً عن نشاطه الاستثنائي خلال حقبة "ربيع دمشق" التي أعقبت موت الأسد الأب.

وبالتزامن أيضاً مع عمله ضمن المعهد الفرنسي، عمل عباس أستاذاً في المعهد العالي للفنون المسرحية بجامعة دمشق، لنحو 10 سنوات، كما دُعي كمحاضر في عدد من الجامعات والمعاهد العربية والأوروبية.

وعن تلك المرحلة يقول صديقه الأكاديمي والأستاذ الجامعي، أحمد جاسم الحسين، في حديث لـ موقع تلفزيون سوريا: "عملت مع الدكتور حسان في تدريس اللغة العربية والثقافة السورية في المعهد الفرنسي لدراسات الشرق الأدنى، بالإضافة لمشاركته في إعداد النشاط الثقافي في المعهد".

وأوضح الحسين أن عبّاس "عمل ضمن نظام التعاقد (الساعات) في المعهد العالي للفنون المسرحية التابع لوزارة الثقافة السورية، لكونه تقدّم للعمل كأستاذ جامعي في وزارة التعليم العالي، لكنه لم يُقبل، إذ اعتبرت رئاسة جامعة دمشق أن الشهادة التي يحملها لا تنسجم مع آليات التعيين الموجودة لديها، بحسب زعمها، فلم يكن أمامه سوى التعاقد مع المعهد العالي للفنون".

ويضيف الحسين: "وللعمل في التدريس الجامعي ضمن التعليم العالي يجب أن يتقدّم الشخص بطلب لرئاسة الجامعة التي تراسل بدورها الجهات الحكومية والأمنية، ولا يمكن أن تمنح رئاسة الجامعة موافقتها إلا بعد الموافقات الأمنية وفرع حزب البعث التابع للجامعة. وهذا لا ينطبق فقط على المرحوم عباس، بل على جميع المتقدمين".

وبعيداً عن مسألة العمل، يقول الحسين: "الدكتور عباس شخصية وطنية وقامة محترمة، تهمّه سوريته والجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان وتعزيز قيم المواطنة، وهذا ما دفعه لتأسيس الرابطة السورية للمواطنة، كما عمل على مشروع جمع الذاكرة الشفوية السورية".

ويتابع: "باختصار شديد، كان عباس إنساناً سورياً خالصاً، يشعر بالوجع السوري، إلا أنّ سوريته كانت مهضومة، بالرغم من علاقاته الاجتماعية الواسعة والمحبّبة مع كثير من الأطياف السورية ولم تقتصر على اليسار السوري الذي ينتمي إليه".

عن نفسه

أما عباس، فيعرّف نفسه وهويته بكلمات بسيطة وراقية وغزيرة بمفاهيم المواطَنة، شبيهة بِسِماته التي وصفه أصدقاؤه بها، فيقول: "إنّ العناصر الطبيعية أو الأولية من هويتي، أي تلك العناصر التي لا يكون للفرد أيّ إرادة في اختيارها، إنما تُفرض عليه بصدفة الولادة، تجعل مني رجلًا من دون أن أصبح ذكوريًا، وعربيًا من دون أن أصبح عنصريًا، وعلويًا من دون أن أصبح طائفيًا".

ويضيف: "أمّا العناصر الثانوية، وهي التي يختارها الفرد بوعيه وإرادته، فهي كثيرة جدًا، وأكثر ما أعتز به وأدافع عنه منها، تلك التي تجعل مني مقاومًا لشتى أنواع الاستبداد، ومناضلًا من أجل المواطنة".

الثورة و"الرابطة السورية للمواطنة"

كان عباس من أوائل الثائرين ضد نظام الأسد بمجرد الإعلان عن وصول رياح الربيع العربي إلى سوريا. تجلّى ذلك عبر إنجازه الأهم وهو "الرابطة السورية للمواطنة" التي أسسها وأدارها، بالإضافة إلى تأسيس دار نشر "بيت المواطن" التي تبنّت مفاهيم الرابطة.

جاء تأسيس الرابطة كنتيجة ناجزة لـ "تقويض البعد المواطني للثورة" بحسب تعبير الراحل عباس خلال ندوة قدّمها لـ مركز حرمون في أيلول 2020. برز ذلك التقويض من خلال تطييف الثورة أولًا، ثم دفعها بالقوة نحو العسكرة.

وأمام ذلك الواقع، أعلن عباس عن تأسيس الرابطة السورية للمواطنة، في منتصف كانون الأول 2011، وذلك بعد تنظيم لقاءات مع مجموعات من الشباب، تناول فيها عباس مع مثقفين آخرين قضايا ملحّة مثل: مبادئ المواطنة والدستور والمساواة الجندرية ودور المرأة في الثورة وخطر الطائفية واللاعنف وتاريخ سوريا السياسي الحديث.. إلخ. إذ ارتأوا إنشاء جسم مدني يعمل بشكل منظم ومنهجي لمسائل المواطنة.

طرحت الرابطة، واستقبلت، برامج عديدة، وكل برنامج ضمّ عددًا من المشاريع، عمل بها مواطنون مقتنعون بأنّ المواطنة هي الحل الأمثل لما يعترض الوطن السوري من تصدّعات. فكان الهدف الأساس للرابطة نشر المعرفة بالمواطنة، وترسيخها في الحياة اليومية للمواطن.

أما دار "بيت المواطن" فكانت تجربة استثنائية على طريق نشر المعرفة بالمواطنة وبقضاياها، وقد كانت بمنزلة المنبر الذي تمكنت الرابطة من خلاله التعبير بشكل عملي عن القضايا المواطنية التي تعمل لها.

وأصدرت الدار التي توقف عملها في 2018، 52 كتابًا. منها 30 كتابًا في سلسلة "شهادات سورية" التي كانت بمنزلة محفظة لذاكرة الثورة بقلم ناشطيها، ومنها 10 كتب ضمن سلسلة "التربية المدنية" التي نُشر عبرها أبحاث تعريفية بالقضايا الأساسية في المواطنة، كالديمقراطية والمجتمع المدني والحرية والعلمانية والتنمية المستدامة وحقوق الطفل. وكل تلك المنشورات والكتب كانت توزّع بالمجان.

عنهُ ولهُ.. كتابان أفرحاه قبيل وفاته

  • "حسان عباس بعيون معاصريه".. كتاب عنه

لم يخطر ببال الراحل الخلوق أن يتشارك العديد من أصدقائه المحبين في إصدار كتاب عنه، حمل عنوان "حسان عباس بعيون معاصريه"، ولدى سماعه خبر إعداد الكتاب، عبّر عن سعادته الغامرة عبر منشور على حسابه الشخصي جاء فيه: " شعوران متباينان انتاباني للخبر: شعور بالإحراج الشديد حيث كنت دائما أقول لمن يريد أن يخبر عني وعن عملي: من أنا لأحظى بهذا الشرف؟ فأنا أومن أن كثيرين من السوريات والسوريين يستحقون ذاك أكثر مني. وشعور بالامتنان العميق لهذه المبادرة التي أعتبرها، بعيدا عن اختياري موضوعا لها، فعلا مواطنيا حقيقيا إذ تلفت النظر إلى الجهود التي يبذلها مواطن كرس القسم الأعظم من حياته للمقاومة عبر الثقافة. وأتمنى أن تتكرر المبادرة للاحتفاء بالفاعلين في العمل الاجتماعي والثقافي، وخاصة أولئك الذين يؤثرون العمل بصمت بعيدا عن البعبعة والضجيج".

 

 

وقبل وفاته بنحو 10 أيام، صدر الكتاب الذي جاء في 165 صفحة من القطع المتوسط، وأشرف على تحريره وقدّم له المعارض السوري فايز سارة، واحتوى بين دفتيه على مقالات وشهادات لعدد من أبرز كتّاب وشعراء سوريا ممن عرفوا الدكتور عباس أو تعرفوا على منجزه الإبداعي عبر منصّات النشر والإعلام الإلكتروني والصحافة.

وتمّ إهداء الكتاب، من قِبل محرّره، "إلى سوريات وسوريين قدموا الكثير من أجل مواطنيهم وبلدهم؛ إلى حسّان عباس واحداً من هؤلاء، ما قمنا به اعتراف وتقدير لبعض ما قمت به".

جاء في الكتاب، من مقالة للروائي والصحفي الفلسطيني، علي الكردي، بعنوان "حسان عباس.. سوريا الحلم": "كان يسقي بحنوّ شديد نبتة "صبّار" عطشى على شرفة  منزله، حينما وخز شوكها إصبعه. سال دمه، وامتزج مع وريقاتها، لكنه لم يتوقف عن رعايتها. باختصار هذا هو حسان عباس: الإنسان.. الصديق.. المثقف.. الأكاديمي المتنوّر الذي سخّر جلّ وقته وحياته للدفاع عن حقوق الانسان، ونشر ثقافة المواطنة، التي اعتبرها حجر الأساس لفهم قضايا جوهرية يعاني منها مجتمعنا.

لم يتوقف حسان عباس عن الحلم بسوريا المستقبل، والعمل الدؤوب في أحلك الظروف من أجل أن تصبح وطناً حراً ديمقراطياً لكل أبنائها، بغض النظر عن هويتهم العرقية أو المذهبية.. الهدف: أن يتمتع الجميع بحق المواطنة المتساوية بالحقوق والواجبات دون أي تمييز. تلك هي الرؤية المستقبلية، التي ما برح حسان يعمل من أجلها، رغم إدراكه حجم الصعوبات، والأشواك الدامية على طريق تحقيق تلك الرؤية.."

  • "الجسد في رواية الحرب السورية".. كتاب له

في مطلع شهر آذار الجاري، أي قبل أقل من أسبوع على وفاته، جاءت فرحته الثانية حين صدر كتابه الذي انتظر صدوره طويلاً، "الجسد في رواية الحرب السورية"، عن "المعهد الفرنسي للشرق الأدنى/ IFPO" في العاصمة اللبنانية بيروت. درس فيه عباس كيف يتمثّل الجسد في 16 رواية سورية صدرت في سنوات الثورة.

 

 

كما تمكّن عباس من إتمام تصوير سلسة "دروب" المخصصة للموارد الثقافية اللامادية السورية، التي سيتم بثها قريباً عبر عشر حلقات قام الراحل بإعدادها وتقديمها. وتشمل السلسلة 7 موضوعات ترتبط بالموارد الثقافية في سوريا والتراث السوري اللامادي.

 

 

 

 من السيرة الذاتية لعباس

1992: دكتوراه في الأدب الفرنسي الحديث (النقد الأدبي) من جامعة السوربون الجديدة (باريس الثالثة) – باريس.

1984: شهادة الدراسات المعمقة (النقد الأدبي) من جامعة السوربون الجديدة (باريس الثالثة) – باريس.

1982: شهادة الدبلوم (النقد الأدبي) من جامعة السوربون الجديدة (باريس الثالثة) – باريس.

1981: إجازة في الأدب الفرنسي من جامعة دمشق.

1974-1977: الحلقة الأولى من الدراسات الطبية- جامعة مونبلييه- فرنسا.

1977- 1978: سنة أولى في كلية الحقوق، الجامعة العربية، بيروت (توقف بسبب الحرب).

1977- 1978: سنة أولى في كلية الفلسفة، الجامعة اللبنانية، طرابلس (توقف بسبب الحرب).

1986- 1988: سنتان (مستمع حر) في قسم تاريخ الفنون، مدرسة اللوفر، باريس.

خبرات مهنية:

1986-1992: مراسل ثقافي من باريس لعدد من الصحف العربية.

1992 –2016: أستاذ في (المعهد الفرنسي للشرق الأدنى) في دمشق ثم بيروت.

1993-2006: مسؤول النشاطات الثقافية في (المعهد الفرنسي للشرق الأدنى) في دمشق.

1996-1998: أستاذ مادة الترجمة السياسية في (المركز الثقافي الفرنسي) (شهادة الترجمة بين العربي والفرنسي الملحقة بجامعة “ليون” الثانية DUTFA).

2001 -2009: أستاذ مادة “النقد الأدبي” في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق.

2003-2007: “باحث مقيم” في المعهد الفرنسي للدراسات العربية في دمشق: (دراسات حول "الثقافي والسياسي" في سورية المعاصرة). ثم “باحث مشارك” منذ 2007.

1999- حتى وفاته: محاضر في عدد من الجامعات العربية والأوروبية.

2017-حتى وفاته: باحث مشارك، ومدير برنامج "الثقافة كمقاومة" في (معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة) في الجامعة الأميركية في بيروت.

1997: باحث زائر في إطار برنامج (زائرو الاتحاد الأوروبي): موضوع البحث: "دور التبادل الثقافي في إحياء المجتمع المدني".

2002: باحث زائر في "معهد الدراسات السياسية" IEP في باريس.

1995- حتى وفاته: مشارك في عشرات اللقاءات حول قضايا ثقافية مختلفة، وحول قضايا التبادل الثقافي الأوروبي المتوسطي، وقضايا المواطنة وحقوق الإنسان.

أنشطة أكاديمية:

2003: أستاذ زائر في (مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية) EHESS – باريس.

2004: تنظيم ندوة دولية حول الأطر الاجتماعية الثقافية لتشكيل الصورة النمطية: دراسة حالة سورية ولبنان بالاشتراك مع (المركز الثقافي الدنماركي) و(المركز الفرنسي للشرق الأدنى) في دمشق.

2005: تنظيم ندوة دولية عنوانها "المثقفون والإسلام والسلطة"، (المركز الفرنسي للشرق الأدنى) IFPO في دمشق.

2006: تنظيم ندوة دولية حول "الجسد والهوية، تمثلات الجسد في الثقافة العربية"، (المركز الفرنسي للشرق الأدنى) IFPO في دمشق.

2006-2007: الإشراف على القسم الخاصّ بسوريا من مشروع "أحوال البحث العلمي في العلوم الإنسانية في حوض المتوسط"، (معهد البحوث والتنمية) IRD في باريس.

-2007: تنظيم ندوة دولية حول “العلمانية والمواطنة” بالاشتراك مع المفكر الفرنسي ريجيس دوبريه، (المركز الفرنسي للشرق الأدنى) IFPO في دمشق.

2009 –2010: المدير العلمي لمشروع "أطياف: بناء الخارطة الثقافية في سورية" لصالح (الأمانة السورية للتنمية).

2015: المشاركة في تنظيم مائدة مستديرة دولية حول "المواطنة والجندر في بناء الديمقراطية"، (الجامعة الأميركية) في بيروت، و(مركز الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة)، بالمشاركة مع “المبادرة النسوية الأوروبية” و”الرابطة السورية للمواطنة”.

2016: أستاذ زائر في (مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية) EHESS في باريس.

2019: تنظيم ندوة حول (الفاعلية الثقافية السورية في لبنان).

أنشطة ثقافية:

– مؤسس ومسيّر عدد من النوادي السينمائية.

– مؤسس ومسيّر عدد من النوادي الأدبية، "المقهى الأدبي"، “نادي اقرأ كتابا تزدد شبابًا".

– عضو في عدد من لجان التحكيم في مسابقات دولية (تصوير فوتوغرافي، أدب، فن تشكيلي).

– 2007: عضو متفرغ في مجلس إدارة احتفالية "دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008".

– مؤسس دار نشر "بيت المواطن"، ومديرها.

أنشطة مدنية:

1994-2006: مؤسس ومشرف على "منتدى الجمعة الثقافي" في (المعهد الفرنسي للدراسات العربية)، دمشق، حتى إغلاقه.

1999- 2004: عضو مؤسس ومشرف على "منتدى الحوار الثقافي" في منطقة مشروع دمر، دمشق، حتى إغلاقه.

– عضو مؤسس، أو عضو إداري في عدد من الجمعيات الثقافية أو المدنية "جمعية حقوق الإنسان في سورية HRAS"، "جمعية النهضة الفنية"، "المنتدى الأوروبي المتوسطي للتبادل الثقافي FEMEC"، "مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان"، "رابطة أصدقاء الكتاب في سورية"، مؤسس "الرابطة السورية للمواطنة" ورئيسها حتى وفاته.

– 2011- حتى وفاته: مدرّب خبير في قضايا المواطنة والثقافة والمجتمع المدني

كتبه:

 "أنا، أنت، هم"، كتاب جماعي عن المواطنة، 2002.

"دليل المواطنة"، 2004.

"رحلة مع الهايكو"، دمشق 2008.

"سورية: رؤية من السماء"، 2009.

"الخارطة الثقافية لمنطقة وادي النصارى في سورية"، 2010.

"لا تغمض عينيك"، دار "بيت المواطن"، دمشق 2016.

"الموسيقا التقليدية في سوريا"، 2018.

"الجسد في رواية الحرب السورية" 2021.

كتب ترجمة:

"حكاية أصبوعة الصغيرة"، قصة للأطفال تأليف: هانس أندرسن، تونس.

"ماكينة الإبصار"، تأليف بول فيريليو، دار المدى، دمشق.

"المفكرون الجدد في الإسلام"، تأليف رشيد بن زين- تونس 2009.