حزب من معارضة الداخل يطعن بدستورية قبول أحد مرشحي الانتخابات

تاريخ النشر: 06.05.2021 | 07:19 دمشق

إسطنبول - متابعات

قدم حزب "الشباب للبناء والتغيير"، المحسوب على معارضة الداخل والمرخص لدى نظام الأسد، اعتراضاً على قبول المحكمة الدستورية العليا طلب أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة وقال إن في ذلك مخالفة دستورية.

وقدمت الأمينة العامة للحزب، بروين إبراهيم، الاعتراض على قبول طلب ترشح محمود أحمد مرعي، مشيرة إلى الطلب الذي تقدم به مرعي "مخالف للمادة 84 من الدستور، التي تشترط على المرشح لانتخابات الرئاسة أن يكون مقيماً إقامة دائمة متصلة لمدة عشر سنوات داخل سوريا".

وأوضحت إبراهيم أن مرعي "غادر سوريا لمدة تقارب عام ميلادي كامل، و لم يعد إلّا مع بدايات العام 2014"، مضيفة أن "الأمر مثبت في أرشيف إدارة الهجرة والجوازات، وذلك يجعل طلب الترشح الخاص به غير دستوري".

والتمست إبراهيم من المحكمة "إعادة النظر بقرارها المذكور والالتفات إلى هذا الخطأ المسهو عنه، وإصدار القرار من حيث النتيجة، بطي القرار السابق لجهة قبول طلب ترشيح المذكور محمود أحمد مرعي لمنصب رئيس الجمهورية لمخالفته نص الدستور".

 

6092b044423604430d59c876.jpg

 

يشار إلى أن المحكمة الدستورية العليا، التابعة لنظام الأسد، أعلنت، الإثنين الماضي، أسماء المرشحين لخوض "انتخابات الرئاسة" السورية التي يجريها النظام وهم: بشار الأسد، وعبد الله سلوم عبد الله، ومحمود أحمد مرعي.

وقال رئيس المحكمة الدستورية العليا، محمد جهاد اللحام، في مؤتمر صحفي إن المحكمة درست طلبات المتقدمين التي بلغ عددها 51 طلبا واتخذت قراراً في كل منها، رفضاً أو تأكيداً، وقررت بعد فتح صندوق تأييدات الأعضاء قبول طلبات الأسد، وعبد الله، ومرعي.

ويشغل مرعي منصب "الأمين العام للجبهة الديمقراطية السورية"، التي أُسست نهاية عام 2016 من تحالف عدد من القوى والكيانات السياسية، بعضها أحزاب مرخصة، إلا أنها غير معروفة داخل البلاد، وليس لها نشاط مؤثر وفاعل في الحياة السياسية السورية.

وكان مرعي من مؤسسي "هيئة العمل الوطني الديمقراطي"، وشغل منصب أمينها العام، التي أعلنت عن نفسها في مؤتمر تأسيسي في فندق أمية بدمشق في أيار من عام 2014، وشارك في المؤتمر معارضون بعد تسوية أوضاعهم مع نظام الأسد.

ويجري نظام الأسد الانتخابات الرئاسية السورية في 26 من أيار الجاري، وفق دستور عام 2012، الذي تنص المادة 88 منه على أن الرئيس لا يمكن أن ينتخب لأكثر من ولايتين كل منهما سبع سنوات، لكن المادة 155 توضح أن ذلك لا ينطبق على الرئيس الحالي، إلا اعتباراً من انتخابات العام 2014.