"حرّاس الدين".. تنظيم جديد يجمع فصائل "جهادية" في الساحل

تاريخ النشر: 28.02.2018 | 11:02 دمشق

تلفزيون سوريا

شكّلت فصائل عدة قال ناشطون إنها تتبع لتنظيم "القاعدة"، جسما عسكريا جديدا تحت اسم "تنظيم حرّاس الدين"، وأصدرت بيانها الأول، مساء أمس الثلاثاء، عبر معرفات باسم التنظيم الجديد على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد شهر ونصف من إعلان "القاعدة" عن ظهور تشكيل يتبع لها في سوريا.

وقال ناشطون محليون لموقع تلفزيون سوريا: إن تنظيم "حرّاس الدين" بقيادة "أبو همام الشامي" في منطقة الساحل، ضمّ فصائل "جيش البادية، وجيش الساحل، وسرايا الساحل، وسرية كابل، وجيش الملاحم، وجند الشريعة"، ومعظمها انشقت عن "جبهة فتح الشام" سابقا، وغيرها من "هيئة تحرير الشام" مؤخرا.

ولفت الناشطون، إلى أن التنظيم الجديد ضمّ أيضاً، قيادات سابقة من "جبهة النصرة" (المكون الأساسي لـ"هيئة تحرير الشام") أبرزهم ""أبو جليبيب طوباس، وأبو خديجة الأردني، وسامي العريدي، وأبو عبدالرحمن المكي"، وهم من الذين رفضوا فك ارتباط "النصرة" سابقاً بتنظيم "القاعدة" وتبديل اسمها لـ"جبهة فتح الشام"، قبل أن تشكّل مع فصائل أخرى "هيئة تحرير الشام".

تنظيم "حرّاس الدين" يدعو في أول بيان له إلى نصرة الغوطة الشرقية ووقف اقتتال الفصائل شمالي سوريا

وأنشأ "تنظيم حراس الدين" حسابات جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر البيان الأول تحت عنون "أنقذوا فسطاط المسلمين"، دعا فيه إلى "نصرة غوطة دمشق الشرقية، وتوعّد بشن عمليات عسكرية ضد قوات النظام السوري"، كما دعا الفصائل العسكرية في الشمال السوري لوقف الاقتتال فيما بينها.

ويأتي البيان، بالتزامن مع معارك تشهدها محافظة إدلب بين "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سوريا" (المشكّلة حديثا باندماج حركتي "أحرار الشام" و"نور الدين الزنكي")، تمكّنت خلالها "تحرير سوريا" من التقدم على حساب "تحرير الشام" في إدلب، بعد انتزاع كامل ريف حلب الغربي منها، وسط ترجيحات بانسحاب "الهيئة" إلى ريف اللاذقية.


"القاعدة" تعلن عن كيان تابع لها في سوريا

أعلن تنظيم "القاعدة" بقيادة "أيمن الظواهري"، في العاشر من شهر كانون الثاني الفائت، ظهور كيان جديد يتبع لها في سوريا - دون تحديد مكانه حينها -، وذلك بعد عام ونصف من فك "جبهة النصرة" ارتباطها بـ"القاعدة"، وتبديل اسمها لـ"جبهة فتح الشام".

وجاء الإعلان في بيان صادر عن مؤسسة "السحاب" التابعة لـ"القاعدة" تحت عنوان "وكان حقاً علينا نصر المؤمنين"، وجّه فيه "التنظيم" رسالة إلى عناصره في سوريا عقب أشهر من الخلافات بين قادة سابقين في "جبهة النصرة" و"هيئة تحرير الشام" التي يتزعهما "أبو محمد الجولاني" (زعيم "النصرة" سابقا).

ولم يتطرق تنظيم "القاعدة" في بيانه حينها، إلى اسم الكيان الجديد التابع له في سوريا، مع ترجيح أن تكون قيادته بيد الأردنيين "سامي العريدي" أو "أبو جليبيب"، حسب ما ذكرت حينها مصادر تعمل في ملفات الحركات الإسلامية بالمنطقة العربية، في حين كشفت وسائل إعلام غربية في تقارير شهر تشرين الأول 2017، عن أن "الظواهري" كلّف "حمزة بن لادن" بتأسيس ذلك الكيان تحت اسم جماعة "أنصار الفرقان في بلاد الشام" بديلاً لـ"النصرة". التي أعلنت فك ارتباطها بـ"القاعدة".

وسبق بيان "القاعدة"، حملة اعتقالات نفذتها "هيئة تحرير الشام" أوخر العام 2017، طالت عدداً من أبرز قياداتها السابقين الرافضين لفك الارتباط بتنظيم "القاعدة" أبرزهم "العريدي، وأبو جليبيب"، ليظهر "الظواهري" بتسجيل صوتي هاجم فيه "تحرير الشام" واتهمها بـ"نكث البيعة" التي عقدت له قبل أكثر من خمس سنوات.

وأعلن "أبو محمد الجولاني" في أول ظهور له يوم 28 من شهر تموز 2016، فك ارتباط "جبهة النصرة" بتنظيم "القاعدة" وتغيير اسمها لـ"جبهة فتح الشام" تلبية لـ"رغبة أهل الشام في دفع ذرائع المجتمع الدولي" حسب قوله، ليبدأ بعدها التوتر والخلاف داخل مكونات "النصرة" بين مؤيد لفكرة فك الارتباط لما فيها من مصلحة استمرار مشروع الجبهة، وبين رافض ومُصرّ على الاستمرار في الارتباط بالقاعدة".
 

مقالات مقترحة
بفيروس كورونا.. وفاة بهجت سليمان السفير السابق للنظام في الأردن
لقاحات كورونا الصينية تصل إلى سوريا يوم غد الخميس
تركيا.. فرض غرامة مالية كبيرة على سوريين بسبب حفل زفاف في أنقرة