حريق يأتي على منزل عائلة سورية والهولنديون يطلقون حملات لدعمها

تاريخ النشر: 11.02.2021 | 00:36 دمشق

آخر تحديث: 11.02.2021 | 00:38 دمشق

هولندا - ترجمة وتحرير أحمد محمود

خسرت عائلة سورية "كل ما تمتلكه" بعد احتراق منزلها بشكل كامل في مدينة "إيسلستاين" في هولندا الأمر الذي دفع عددا من الهولنديين إلى إطلاق حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للوقوف إلى جانب العائلة، حيث جمعوا خلال الحملة المال وأدوات منزلية وملابس. 

ووفقاً لصحيفة "الخمين داخبلاد" الهولندية لم يبق لدى عائلة عثمان السورية شيء بعد حريق هائل التهم منزلهم ظهر يوم السبت الماضي في إيسلستاين، حيث فقدت العائلة المكونة من زوجين وأطفالهم الثلاثة ريماس وأحمد وأمجد كل ما يمتلكونه في الحريق. 

وقالت رومي مولينار وهي إحدى سكان مدينة إيسلستاين التابعة لمقاطعة أوتريخت: ما رأيناه كان حقاً مفجعاً، مضيفة بعد أن وجد هؤلاء الأشخاص منزلاً آمناً الآن اشتعلت النيران في منزلهم واحترقت جوازات سفرهم الهولندية التي كانوا سعداء بها، وربما قد يكون هذا الأمر أضرهم أكثر من أي شيء آخر خسروه في الحريق. 

 

photo_2021-02-10_21-02-28.jpg

 

وبعد الكارثة التي حلت بالعائلة السورية، بدأت رومي مولينار حملة لدعم العائلة التي جاءت من سوريا والتي كانت تعيش في حي "باريته ستارت" في بلدية "إيسلستاين" منذ سنوات. 

اقرأ أيضاً: هولندا تستقبل لأول مرة دفعة من اللاجئين السوريين من اليونان

ووفقاً للصحيفة الهولندية، تضرر منزل العائلة السورية المُستأجر بشكل كبير من الحريق لدرجة أن الأسرة لن تتمكن من العودة إليه في الأشهر المقبلة.  

وتقول رومي إنها نشرت نداء على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مساء السبت الماضي، سألت فيه عما إذا كان هناك أناس يستطيعون توفير بعض الملابس للعائلة السورية لاسيما الملابس الشتوية، لأن الطقس بارد في هذه الفترة التي تشهد فيها هولندا عاصفة ثلجية وموجة صقيع. 

وأشارت رومي إلى أنه عُرض عليها حقيبة ممتلئة بالملابس "في غضون عشر دقائق بعد بداية الحملة التي أطلقتها".  

وتقول الهولندية "ويلما يانسن" وهي أيضاً من سكان إيسيلستاين: إنه لأمر رائع أن نرى مدى اتحاد سكان إيسيلستاين في دعم هذه الأسرة المتضررة. 

وتعرفت ويلما على عائلة عثمان منذ سنوات لأنها كانت متطوعة كمدربة لغة للأب والأم والأطفال خلال فترة الاندماج، وعبرت ويلما عن سعادتها "لأننا معاً لم نترك العائلة في البرد".  

اقرأ أيضاً: هولندا تؤكد عدم تغيير سياستها في حماية اللاجئين السوريين

وتقول ويلما يانسن إن العائلة السورية لا تزال متأثرة ومصدومة مما حصل معها، مضيفة "لقد تم الاعتناء بهم، ويوجد سقف فوق رؤوسهم في الوقت الحالي، لكنهم ينامون بشكل سيئ ومن الواضح أن الأطفال أيضاً لا زالوا مصدومين مما حدث معهم".  

 

photo_2021-02-11_01-37-43.jpg

 

وتعرفت كلاً من "رومي مولينار" و "ويلما يانسن" على بعضهما البعض منذ سنوات وكانتا العمود الفقري لحملة جمع التبرعات التي أطلقتاها منذ يوم السبت وحتى الآن. 

وقالت "ويلما" إن "الأغراض المتبرع بها الآن بشكل رئيسي في منزلي، وإنه الآن ممتلئ تماماً بالملابس والأدوات المنزلية والأطباق والأكواب وأدوات المائدة وألعاب الأطفال".  

بدورها، قالت "رومي إن معظم الذين يتبرعون للعائلة السورية يأتون من مدينة "إيسيلستاين" نفسها، لكن البعض الآخر يأتي أيضاً من أماكن أخرى حتى إنني تحدثت إلى شخص من مدينة "كوليمبورخ"، حيث جاء لإحضار الملابس، مشيرة إلى أنه "نظراً للطقس السيئ ووجود كثير من الثلوج لا يجرؤ الجميع على الخروج بالسيارة لهذا السبب أنا أقود السيارة لأخذ التبرعات بنفسي". 

وقالت رومي إن المرأة السورية كانت ترتدي ملابس تقليدية (إسلامية) وقد تبرع لها عدد من الأجانب (المسلمين) بالملابس، بالإضافة إلى كل ذلك، بدأ ويلما ورومي أيضاً حملة تبرعات جماعية جمعت خلالها أكثر من ثلاثة آلاف وأربعمئة يورو حتى الآن. 

اقرأ أيضاً: آلاف اللاجئين في الجزر اليونانية يعانون من أزمات نفسية

وتضيف بعض الناس يريدون فعل شيء ما، لكن لم يكن لديهم الأشياء المناسبة ليقدموها، ومن ثم فإن المساهمة بالمعنى المالي هي بالطبع أفضل، بحيث يتوفر قريباً بعض المال لتتمكن العائلة السورية من شراء الأشياء الضرورية. 

ووفقاً لـ "أرنولد فاخيماكرس" المتحدث باسم شركة الإسكان "بروفيدس" في إيسيلستاين قال: إن الشركة تفعل ما بوسعها للعثور على سكن جديد للعائلة في أقرب وقت ممكن، مضيفاً أن العودة إلى المنزل المحترق ليست خياراً، فالضرر كبير جداً وقد نضطر إلى اختيار حل مؤقت أولاً، ولكن نأمل أن نتمكن من التحرك بسرعة نحو الحل النهائي، وهؤلاء الأشخاص يستحقون منزلاً دافئاً وسنهتم بذلك قدر الإمكان. 

ولجأ إلى هولندا أكثر من 100 ألف سوري منذ بداية الثورة السورية، وقد حصل بعضهم على الجنسية الهولندية مؤخراً.