حرية للأبد.. الكلمة تنتصر

2026.05.01 | 10:28 دمشق

ال
+A
حجم الخط
-A

تلفزيون سوريا.. من منفى البدايات إلى قلب العاصمة بصوت واحد "حرية للأبد"

تقرير مراسلون بلا حدود يرصد أكبر تحسن في تاريخ سوريا الصحفي بعد عقود من القمع والاغتيال

 

الصحافة ليست مجرد مهنة في فيلم "المواطن كين" 1941، أحد أهم وأبرز الأفلام السينمائية، وأكثرها إثارة للجدل، والذي مازال حتى اليوم معلماً سينمائياً يدرس في أبرز أقسام كبريات الجامعات الأميركية كنموذج للعمل السينمائي المتكامل، ولكن الفيلم الذي قدمه أورسن ويلز وقام ببطولته، كان يقدم الصحافة على أنها أداة نفوذ تسعى لتشكيل الوعي العام وتشويهه.

ومع صدور تقرير منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة، الذي أظهر تقدم سوريا 36 مرتبة في المؤشر لتحتل المرتبة 141، عادت إلى الذاكرة مرة أخرى، أساليب النظام البائد في إحكام قبضته الأمنية على جميع الوسائل الإعلامية قبل انطلاق الثورة السورية آذار 2011، وخلال أيام الثورة، فالكلمة الحرة كانت تثير حساسية هذا النظام المجرم فينتفض بوحشية، ليسكت صوت الحق بالاغتيالات والاعتقالات.

ودائماً كانت سوريا ضمن أسوأ دول العالم لسنوات، خاصة أنها بقيت خلال سنوات الثورة في القاع ضمن المنطقة السوداء، وهو أسوء تصنيف لحرية الصحافة، وذلك بسبب النظام الإعلامي المغلق وعمليات القمع التي كان يمارسها نظام الأسد المجرم على الصحفيين، فحرية الصحافة كانت مسألة حياة أو موت، وتقارير المنظمات الدولية وثقت آلاف عمليات الاعتقالات والتعذيب والتغييب بحق الصحفيين خلال حكم الأسدين.

التقرير أيضاً أشاد بأهمية تلفزيون سوريا في المشهد الإخباري السوري، وهي نقطة مفصلية في عمر هذا التلفزيون الذي ولد في أضعف أيام الثورة، حيث ولد ليكون صوتاً للحق، يواجه صوت القمع واغتيال الحقيقة خلال عقود من القمع الممنهج، ويحفظ سردية الخطاب السوري الحر، لينحاز في سياسته التحريرية إلى الشعب أولاً، ويدافع عن قيم الثورة، رافضاً التسلط والديكتاتورية، ومحاولاً إبراز معاناة السوريين في الداخل ودول اللجوء.

ولكن العام الحالي، شهد تقدم سوريا 36 مرتبة، وهو أكبر تحسن في تاريخ سوريا، منذ بدء إصدار التقرير عام 2002، وهذه القفزة الكبيرة جاءت بعد انتصار ثورة الشعب في بلد عانى طوال خمسين عام من نظام ديكتاتور مجرم، ودخول البلاد في مرحلة انتقالية، تبشر بأن القادم لسوريا أفضل، ما ساعد في فتح المجال أمام الفضاء الإعلامي، وتراجع الاعتقالات والاغتيالات مقارنة بالسنوات السابقة إلى درجة الصفر، وظهور منصات جديدة وتعدد الخطاب الإعلامي، إلى جانب تنظيم العمل الإعلامي في عموم المحافظات بجهود وزارة الإعلام السورية، ما انعكس بشكل مباشر على التصنيف.

التقرير أيضاً أشاد بأهمية تلفزيون سوريا في المشهد الإخباري السوري، وهي نقطة مفصلية في عمر هذا التلفزيون الذي ولد في أضعف أيام الثورة، حيث ولد ليكون صوتاً للحق، يواجه صوت القمع واغتيال الحقيقة خلال عقود من القمع الممنهج، ويحفظ سردية الخطاب السوري الحر، لينحاز في سياسته التحريرية إلى الشعب أولاً، ويدافع عن قيم الثورة، رافضاً التسلط والديكتاتورية، ومحاولاً إبراز معاناة السوريين في الداخل ودول اللجوء.

تلفزيون سوريا، كان ضرورة ملحة مع أول ساعة بث تمام الرابعة عصراً من يوم الثالث من آذار عام 2018، ليعيد شمل السوريين في الشتات، ويقدم السردية التي يجب أن تبقى، ثورة شعب ثار على ظالم عاث في أرضه وأهله خراباً طوال خمس عقود، وانتصر.. وهذا المكان أو هذا البيت لم يكن لولا إيمان مؤسسة فضاءات وعلى رأسهم الدكتور عزمي بشارة، بأهمية وجود صوت للسوريين، يقول للظالم لا، ويقف في وجهه، ويحفظ مهنية الإعلام واستقلاليته.

ويوماً بعد يوم كان التلفزيون صوت السوريين الذي يصدح حرية للأبد، وكان الأمل معقود دوماً أن نكون صوتاً يشدو من قلب العاصمة دمشق، منذ لحظات البداية والتحضير، الحلم الذي تحقق بانتصار ثورتنا المباركة، ليعود الابن إلى حضن وطنه كأول وسيلة إعلامية ولدت في بلاد المنفى وعادت قوية بأبنائها إلى سوريا الجديدة، سوريا بدون الأسد.