أعلن وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل عن خطة لترحيل الأجانب المجرمين من البلاد، حتى في حال ارتكابهم مخالفات بسيطة، مؤكداً أن الهدف هو الحد من تصاعد الجريمة المنظمة وتعزيز صرامة سياسة الهجرة.
وقال فورشيل في حديث لوكالة الأنباء النمساوية على هامش مؤتمر فيينا للهجرة: "إذا لم تكن مواطناً سويدياً وصدر بحقك حكم بالسجن ليوم واحد فقط – فسوف يتم ترحيلك"، موضحاً الوزير المحافظ، أن هذه الخطوة تأتي على خلفية الارتفاع الملحوظ في الجرائم التي يرتكبها أجانب في السويد.
ويشارك فورسيل في "مؤتمر فيينا للهجرة" السنوي الذي تنظمه المنظمة الأوروبية للهجرة في العاصمة النمساوية، وينتمي إلى حزب المحافظين الحاكم بقيادة رئيس الوزراء أولف كريسترشون، الذي تعتمد حكومته اليمينية الوسطية على دعم حزب "الديمقراطيين السويديين" اليميني الشعبوي.
القانون سيُنفذ قبل انتخابات البرلمان عام 2026
وتثير خطط فورشيل جدلاً واسعاً في السويد، لأنها ستشمل أيضاً أشخاصاً حاصلين على إقامة دائمة، لكنّه قال إن هناك "دعماً شعبياً واسعاً لمبادرته، لا سيما من ذوي الخلفيات المهاجرة الذين يعانون هم أنفسهم من جرائم العصابات في البلاد".
وأضاف أن القانون سيُطبَّق في العام المقبل، أي قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في خريف 2026، مع الإشارة إلى أنه سيتضمن استثناءات في الحالات الإنسانية الخاصة، مبرراً أن "الهدف هو كبح جماح الجريمة المنظمة المتفشية في البلاد".
واعترف فورشيل بأن القانون قد يصطدم بحدود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، قائلاً: "ذلك قد يشكّل مشكلة مستقبلية، فزملاؤنا في الدنمارك يواجهون هذا الأمر باستمرار" في إشارة إلى المجرمين الأجانب الذين لا تستطيع الدنمارك ترحيلهم بسبب أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأعرب الوزير عن دعمه المبادرة المدعومة أيضاً من النمسا لتعديل الاتفاقية أو تفسيرها، مضيفاً إن "هذه الاتفاقية لم تُنزَل من السماء، بل يمكن للسياسيين تعديلها، وإذا كان علينا أن نسلك هذا الطريق، فسنفعل، فلا يمكن أن تبقى الأمور على ما هي عليه الآن".
نقل اللاجئين إلى دول ثالثة
وفيما يخص سياسة اللجوء والهجرة الأوروبية، حمّل فورشيل المفوضية الأوروبية مسؤولية التحرك، خصوصاً فيما يتعلق بإعادة المهاجرين إلى دول مثل أفغانستان وسوريا، كما دعا إلى تنظيم موضوع نقل طالبي اللجوء إلى مراكز استقبال في دول ثالثة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وأعرب عن قناعته بأنه، رغم الخلافات الطويلة حول مشاريع مثل المركز الإيطالي في ألبانيا، فإن مثل هذه المراكز "ستُقام في النهاية"، وقال إن "الهدف هو منع فقدان المواطنين ما تبقّى من ثقتهم في سياسة الهجرة، لذلك لا بد من إيجاد حلول ملموسة".
وفيما يتعلق بآلية التضامن الأوروبية المنصوص عليها في اتفاق اللجوء والهجرة الجديد للاتحاد الأوروبي، أكد فورشيل أن السويد تدعمها، لكنها تميل إلى دفع تعويضات مالية بدلاً من استقبال مزيد من طالبي اللجوء، لأنها استقبلت أعدادًا كبيرة في السنوات الماضية.